* الشكر كلمة بسيطة، لكنها تحمل الكثير من المعاني التي يصعب على الإنسان أحياناً التعبير عنها في بعض المواقف، وما حققه نجوم منتخبنا الأولمبي في مباراتهم أمام المنتخب الكويتي الشقيق، في ختام منافسات دور الستة عشر لكرة القدم في الألعاب الآسيوية قبل يومين، يستحقون عليه الشكر الجزيل، لأنهم كانوا في مستوى المسؤولية الملقاة على أكتافهم، واجتهدوا من أجل إدخال البهجة والسعادة في نفوس جميع أبناء دولة الإمارات والمقيمين على أرضها.

وقدموا لهم أحلى عيدية في العيد، وذلك بالفوز الجدير الذي حققوه على الكويت بهدفين نظيفين، وتأهلهم لمقابلة منتخب كوريا الشمالية يوم غد في دور الثمانية، مما يعني اقترابهم أكثر من الحلم الذي يراودهم ويراودنا جميعاً، وهو الوقوف على منصة التتويج والحصول على إحدى ميداليات الأولمبياد الآسيوي لأول مرة.

* قبل إقامة مباراة منتخبنا مع الكويت أكدنا ثقتنا في نجوم منتخبنا وقدرتهم على تحقيق الفوز ومواصلة المشوار، وذلك إيماناً منا بإمكانيات هذا الفريق، الذي نراه أحد أبرز المنتخبات التي ستمر على مسيرة كرة القدم في الإمارات، والذي نتوقع له أن يحقق انتصارات وإنجازات ستبقى علامة مضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية.

وليس كرة القدم فحسب، ومن هذا المنطلق نحن على ثقة ويقين من قدرة أصحاب الرداء الأبيض على تكملة المسيرة والذهاب إلى أبعد من دور الثمانية، بتحقيق الفوز على الكوريين غداً، مع اعترافنا وتأكيدنا الكامل على أنها ستكون واحدة من أصعب المباريات التي يخوضها نجومنا الأولمبيون؛ نسبة للمستوى الراقي المصاحب لكرة كوريا الشمالية مؤخرا، ونجاحها في فرض اسمها في مقدمة الكرة الآسيوية مؤخراً.

* وثقتنا في نجوم المنتخب الأولمبي الحالي، ليست مجرد كلمات هدفها رفع الروح المعنوية للاعبينا وجماهيرنا، وإنما هي نتاج قراءة متأنية لواقع هذا الفريق ومسيرة نجومه منذ سنوات قريبة، وما نجحوا في تحقيقه من إنجازات تحت إشراف الجهاز الفني الحالي بقيادة المدرب الوطني مهدي علي، وهو ما سبق أن أشرنا إليه من قبل، وهذه التوليفة الجميلة التي تتمناها أية دولة، هي نتاج جهد وعمل من تولوا المسؤولية في اتحاد كرة القدم.

سواء في المجلس الحالي أو المجلس الذي سبقه ووضع اللبنة الأولى في مسيرة إعداد هذا الفريق، وتوفير السبل التي تعينه وجهازه الفني على تحقيق النجاح والطموحات. صحيح أن الظروف خدمتنا بوجود هذا الجيل من اللاعبين المتميزين في وقت واحد، ولكن من المهم تواجد الجهاز القادر على انتقاء العناصر الصحيحة وإعدادها واستثمارها بطريقة إيجابية، ووجود الإدارة القادرة على تهيئة الأجواء لتحقيق هذا النجاح.

* نحن على موعد غداً مع مباراة مهمة تمثل مرحلة مهمة في مسيرة كرة الإمارات، ونحن ما زلنا على يقين من قدرة شبابنا على مواصلة رسم الابتسامة على وجوهنا وإضافة الكثير الجديد لتاريخ كرتنا، ونقول لهم: «ما قصرتم»، لكننا ما زلنا «طماعين» ولكن في الحلال، وننتظر منكم عيدية أخرى في آخر أيام عيد الأضحى المبارك.

refaat@albayan.ae