استمرت مشاركتنا في مسقط 84، حيث تولى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئاسة مجلس إدارة اتحاد الكرة، لينتهي فصل غياب الرئيس عن أهم هيئة رياضية بالدولة بتولي سموه هذا المنصب، ويكون دعامة قوية للعبة والنهوض بها نحو التطور ووصولها إلى العالمية، فقد لعب سموه دوراً كبيراً في وضع المنتخب الوطني كشخصية اعتبارية لها مكانتها على الصعيد القاري طوال المدة التي تولى الرئاسة فيها وعمرها 8 سنوات..
وفي هذه الدورة - أي السابعة - احتللنا المركز الرابع، وكان بالإمكان أن نحقق مركزا أفضل بسبب البداية القوية، لولا بعض الأخطاء الفردية. كما أن هناك شيئاً ما حدث أدى إلى ضياع البرونزية، ليس ضرورياً أن نقحمه في الزاوية هذه الأيام ونحن نسعد ونتشرف باستقبال الأشقاء على أرض زايد الخير، فالصفحة انتهت، ولا نريد أن نرجع إلى الوراء ونزيد المواجع.. المهم أن الوفد الرسمي الكروي تميز هذه المرة بصورة مختلفة عن المرات الست الماضية بسبب وجود شخصية مهمة في المجتمع على رئاسة جهاز لعبة كرة القدم الإماراتية.
في هذه الدورة قدم منتخبنا وجوهاً جديدة؛ كالهداف عدنان الطلياني الذي شكل واحدا من أشهر الثنائيات مع فهد خميس، بالإضافة إلى المدافعين الشقيقين خليل ومبارك غانم، وجاءت نتائجنا على النحو التالي: 2/صفر على الكويت، 1/صفر على قطر، صفر/صفر مع العراق، 11 مع البحرين وعمان، صفر/2 أمام السعودية وهي نتائج أكثر من رائعة، حيث تولى مهاجراني التدريب للمرة الثانية على التوالي.
وكان من الضروري أن تظهر ثمار الدعم المادي والمعنوي للمنتخب في عهد سمو الشيخ حمدان، وفي هذه الدورة هناك من المشاهد التي يصعب علينا نسيانها، وأتذكر انه خلال لقائنا أمام العراق والمنتخب خسران بهدف وقبل نهاية المباراة، نزل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي كان مهتما بالمنتخب الوطني ويتابع أموره أولا بأول، وجلس بجانب الجهازين الفني والإداري ليرفع حماس اللاعبين، وبالفعل عندما شاهد اللاعبون سموه في أرض الملعب تغيروا رأساً على عقب، وأنهوا المباراة بالتعادل، في واحدة من أكثر المباريات شعلة وإثارة وندية.
فالعراق لعب اللقاء الفاصل أمام قطر وفاز باللقب الثاني.. ونعود إلى الحدث المهم لمنتخبنا، حيث استثمرت اللقطة وأبلغت مصورنا الصحافي إسماعيل قيلي ليحصل على صورة فريدة تمثل سبقاً صحافياً تتزين المكاتب ومجلس كل من جلس في دكة الاحتياط..وهذه الواقعة الشهيرة في مسقط لا يمكننا أن ننسى المشهد، لأنه كان بمثابة يوم غير مشهود، أن ينزل شخص في حجم سمو الشيخ محمد بن زايد بكل هدوء الاستاد ليقف ويجلس بجانب اللاعبين، فسموه كان لا يفارق البعثة، ويتواجد معها يوميا في مقر إقامة المنتخبات بفندق الإنتر..
وللعلم فقد اعتذر بوخالد عن تولي رئاسة اتحاد الكرة قبل تنظيمنا لخليجي 6، وأتشرف بأن العبد لله كان قد أجرى أول حوار صحافي مع سموه قبل 27 سنة، ونشر يوم السبت 19 مارس عام 83 بجريدة الاتحاد، وقد قمت بتسلم صورة اللقاء لسموه في سبتمبر الماضي خلال استقبال بوخالد للمنتخب الاولمبي الفائز ببطولة التعاون الأخيرة بالدوحة، وعندما تسلم الملف التوثيقي للكرة الإماراتية تتصدره صورته، قال بالحرف الواحد: «ذكرتني بأيام زمان».. وغداً نواصل.
