يستعد فريقا القمة السودانية الهلال والمريخ لعزف لحن الختام لبطولة الدوري الممتاز اليوم، حين يلتقيان في آخر مباريات البطولة، ولفك الاشتباك بينهما وتحديد حامل اللقب، سواء كان الهلال للحفاظ على تاجه الذي حققه في النسخة الماضية، أو المريخ حامل لقب البطولة قبل الماضية والذي يأمل في استعادته مرة أخرى، ويدخل الفريقان لقاء اليوم وفي رصيد كل منهما 67 نقطة، حيث فاز كل فريق في 22 مباراة وتعادل في واحدة وخسر مباراتين.

مباراة نفسية: سيكون الهلال صاحب الأرض في لقاء اليوم في حالة نفسية صعبة نوعا ما بعد خروج الفريق من نصف نهائي بطولة الكونفدرالية الإفريقية مساء الأحد الماضي وعلى أرضه لمصلحة الصفاقسي التونسي بركلات الترجيح من نقطة الجزاء. ولم يخف مدرب الفريق ميلوتين ميتشو أن معظم استعداداته للقاء اليوم تركزت على الجانب النفسي فقط للاعبين، بعد وصولهم لمرحلة عالية من الجاهزية الفنية والبدنية بسبب سلسلة المباريات المتواصلة التي أداها الفريق سواء محليا أو قاريا، وأبدى المدرب الصربي خشيته من تأثير الخروج الإفريقي في لاعبي الفريق في لقاء اليوم، وانخفاض الروح المعنوية قبل لقاء اليوم الحاسم.

وكانت إدارة (الأزرق) منحت اللاعبين إذنا خاصا في أول أيام عيد الأضحى المبارك لزيارة أسرهم وحضور الأضحية، قبل العودة للمعسكر المغلق مرة أخرى في ظهر نفس اليوم لإكمال الإعداد الذي لم يتوقف. وسيجد المدرب ميتشو نفسه أمام خيارات مفتوحة من اللاعبين بسبب خلو قائمته من الإصابات في الوقت الحالي، مما يمكنه من أداء مباراة اليوم بالتشكيلة التي يريدها والتي تحقق له أولى بطولاته مع الفريق منذ تعاقده معه في يونيو الماضي. وأدى الفريق مرانه الرئيسي للمباراة على استاده مسرح اللقاء مساء أمس الأول قدم فيها المدرب الصربي محاضرة طويلة للاعبين لمحاولة إخراجهم من حالة الإحباط، وركز ميتشو في تدريباته بشكل واضح على التسديد من خارج منطقة الجزاء، وتنفيذ الضربات الثابتة بصورة دقيقة، وختم المران بتدريب اللاعبين على تنفيذ ركلات الترجيح التي قد تحدد مصير المباراة.

وضع أفضل

أما المريخ فيعتبر في حالة نفسية أفضل من نظيره بسبب الانتصارات المتتالية التي حققها الفريق في الفترة الأخيرة سواء في الدوري أو كأس السودان التي نجح في الوصول لمباراتها النهائية، ويأمل مدربه مايكل كروغر أن يعيد التاريخ مرة أخرى، حين نجح في تحقيق لقب الدوري من داخل استاد الهلال في الموسم الوحيد الذي قاد فيه (الأحمر) قبل عامين.

وعمد المدرب الألماني إلى إدخال اللاعبين لمعسكر مغلق منذ عدة أيام، وقرر الإقامة معهم في نفس الفندق للبقاء قريبا منهم ولرفع روحهم المعنوية بشكل أكبر. وأدى الفريق مرانا خفيفا يوم أمس اختتم به الإعداد للقاء، وقدم فيه المدرب كروغر محاضرة للاعبين حول كيفية إيقاف خطورة الهلال وإغلاق المنافذ أمام مفاتيح لعبه.

وأخفى المدرب الألماني التشكيلة التي سيخوض بها المباراة بعد عودة عدد من اللاعبين من الإيقاف والإصابة، على رأسهم نصر الدين الشغيل، هيثم طمبل والمهاجم التونسي المهدي بن ضيف الله. وأبدى كروغر ثقته العالية في قدرة (المريخاب) على حسم اللقب وتحقيق الانتصار، مشيرا إلى أن فريقه بلغ الجاهزية المطلوبة التي تمكنه من الخروج بالنقاط الثلاث في كل المباريات التي يؤديها.

مواجهات داخل الملعب

ستشهد مباراة اليوم عددا من المواجهات الخاصة داخل الملعب، مثل مواجهة ثنائي الهلال مدثر كاريكا ومهند الطاهر لدفاع المريخ، بصفتهما يتصدرات قائمة هدافي بطولة الدوري للموسم الحالي (13 هدفا لكاريكا و12 لمهند الطاهر)، كما أنهما كانا سبب انتصار الهلال في مباراة الذهاب التي أقيمت باستاد المريخ عشية افتتاح بطولة كأس العالم الأخيرة، والتي انتهت لصالح (الهلالاب) بهدفين نظيفين أحرزهما اللاعبان المذكوران.

أما وسط الملعب فسيكون عبارة عن معركة حربية بسبب تعدد المواهب الموجودة في (الكتيبتين)، فيقود الهلال صانع ألعابه وقائده هيثم مصطفى، بالإضافة إلى الثنائي الدولي عمر بخيت وعلاء الدين اللذين يعتبران من أفضل لاعبي المحور في السودان حاليا، ويشكل الثلاثي المذكور العمود الفقري للهلال، وفي المقابل يبدو وسط المريخ في نفس قوة نظيره في الهلال بوجود المالي الدولي لاسانا فاني الذي عاد للمشاركة والتألق مؤخرا.

بالإضافة إلى التونسي هيثم مرابط الذي فرض نفسه على التشكيل الأساسي للفريق، مع وجود نصر الدين الشغيل وبدر الدين قلق. ولم تتحدد بعد قيادة فيصل العجب لهجوم المريخ اليوم بعد شفائه من المرض مؤخرا، فيما سيكون أفضل لاعبي المريخ مؤخرا راجي عبد العاطي حاضرا داخل الملعب، وربما يرافقه في المقدمة الحمراء التونسي عبد الكريم النفطي أو مواطنه المهدي بن ضيف الله.

من الممكن أن تدخل مباراة اليوم التاريخ من أوسع الأبواب في حال نهايتها بالتعادل، حيث ستصبح أول مباراة (دورية) تحسم بركلات الترجيح من نقطة الجزاء في حال اقتسم الفريقان لنقاطها. وكان الاتحاد السوداني لكرة القدم أصدر قرارا ألغى بموجبه قانون خوض مباراة فاصلة في حال انتهاء لقاء اليوم بالتعادل، وحسمها مباشرة بركلات الترجيح من نقطة الجزاء في ظاهرة غريبة لم تحدث من قبل في كل ملاعب العالم. واستفسر المراقبون عن الآلية التي كان سيلجأ لها الاتحاد إن لم تكن مباراة الفريقين في الجولة الأخيرة للمنافسة، والكيفية التي كان سيتعامل بها لفك الاشتباك بين العملاقين في هذه الحالة.

الخرطوم ـ فراس طنون