* كان مقرراً أن تستضيف الإمارات الدورة الخامسة من كأس الخليج عام 78، ولكن نظراً لعدم الانتهاء من بعض المنشآت الرياضية في مدينة زايد الرياضية، طلبنا ترحيلها الى العراق، وبالفعل تم ذلك واقيمت الدورة عام 79 في بغداد على ستاد الشعب، واستضفنا البطولة السادسة لأول مرة عام 82 في أبوظبي، وبدأت نجومية لاعبينا تظهر خلال هذه الفترة .
وعلى رأس هؤلاء فهد خميس، والذي كانت لي معه حكاية، حيث أجريت له أول حوار صحافي عام 80 بصحيفة «الوحدة» أنذاك، حيث توقعت له شأناً كبيراً مع «المجنونة» كرة القدم، ليصبح بعد ذلك هدافاً محلياً وعربياً وخليجياً، وكان بداية سلسلة من النجوم الذين أنجبتهم ملاعب الامارات، وحقق منتخبنا معه المركز الثالث بعد فوزه على قطر 1/ صفر والسعودية بمثله، وفاز على عمان 3/ 1 وخسرنا أمام الكويت صفر/ 2 والعراق صفر/ 1 والبحرين 2/ 3.
وهي المباراة التي أطاحت بنا.. ولكن الجديد هو ان المدرب الايراني مهاجراني والذي أصبحت له بعدها حكاية مع الكرة الاماراتية، حيث تولى الاشراف الفني على منتخبنا عقب نجاحه الباهر في نهائيات الأمم الآسيوية بالكويت عام 80 والنتيجة التاريخية التي حققها منتخبنا يومها بالتعادل أمام نجوم الازرق حيث سجل اللاعب (تشومبي) هدف التعادل من كرة ارتدت من القائم التي سددها منسق عام حكام الدورة الحالية سالم سعيد لتدخل الكرة الاماراتية باب الشهرة على حساب مشاهير الكويت.
* ولم أستمر بدورة الخليج السادسة كثيراً بسبب ارتباطي بالدراسة الجامعية في مدينة العين، حيث الامتحانات ولكنني كنت أستغل فرصة الإجازات الأسبوعية وأذهب لمتابعة مباريات الدورة التي تعد واحدة من أكثر الدورات إثارة وتجمعاً حيث جمعت الكبار من قيادات الكرة الخليجية، الذين لا يمكننا أن ننسى الذكريات الجميلة التي قضوها في عالم الكرة الخليجية، الشهيد فهد الاحمد، والراحل فيصل بن فهد، طيب الله ثراهم، وغيرهم من القيادات الذين أصبحوا يملكون القرار في التوجه لقطاع الشباب والرياضة، بالإضافة إلى العديد من القضايا المصيرية للرياضة الخليجية عامة والكرة على الوجه الخصوص.
* في هذه الدورة هناك مشاهد ستظل باقية في الأذهان، حيث كان اتحاد الكرة يبحث عن رئيس له، وعرض الأمر على عدة شخصيات كبيرة في المجتمع، لكنها اعتذرت لارتباطاتها العملية وأصبحت الدورة واحدة من الدورات التي جمعت لم شمل الأسرة الرياضية الخليجية، وأتذكر أن العديد من قيادات الرياضة حالياً كانوا صغاراً يرافقون آباءهم، وأصبحوا الآن من قيادات وقتنا الحاضر.
حيث يتولون مناصب سياسية من الوزن الثقيل واصبحوا يملكون زمام الأمور ولهذا نعتبر الدورة السادسة غنية بالذكريات والمواقف التاريخية التي كان لها الفضل في التحول الرئيسي في حياة شعوب المنطقة، لأنها شهدت تأهل أول منتخب خليجي إلى نهائيات كأس العالم في إسبانيا، حيث صعدت الكويت في نفس العام، ولعبت بالصف الثاني، وفازت بها، وكلنا يتذكر واقعة الانسحاب العراقي الأول بحجة أنها من أجل الكويت.. وغداً نتواصل.
