اعتبر الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث ان نتائج منتخبنا للشراع في منافسات دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليا بمدينة غوانغ تشو الصينية منطقية مقارنة بالإمكانات التي أتيحت للاعبين المشاركين وفي ظل المستويات المتقدمة للغاية والتي شاركت في منافسات هذه الدورة.

وقال رئيس اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث ان الاختيار وقع في الأساس على لاعبين ينتظرهما مستقبل طيب ويعدان الأبرز خاصة في منافسات «الاوبتيمست» و«الليزر» وذلك بغرض الاحتكاك واكتساب الخبرة في هذا المحفل الآسيوي الكبير، مشيرا إلى ان لاعبا مثل حمود الزيدي يعد أصغر لاعب في مجموعته في منافسات «الاوبتيمست» حيث انه لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ونفس الأمر بالنسبة للاعبنا الثاني عادل خالد في «الليزر»، وبصفة عامة فان مشاركة هذين اللاعبين في مسابقات الدورة الآسيوية تعد مفيدة للغاية.

الاستفادة والتطوير

وأوضح الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان ان المشاركات السابقة للاعبي منتخبنا الوطني للشراع كانت محدودة، ولم تكن تتجاوز البطولات العربية والإقليمية - الأقل في مستوى المنافسات - أما على صعيد البطولات القارية مثل دورة الألعاب الآسيوية فإنها مستوى آخر مختلف أكثر إفادة وذات قيمة كبيرة، ولذلك كانت الموافقة على المشاركة في منافسات «آسياد غوانغ تشو 2010» من منطلق البحث عن الفائدة المرجوة لرفع مستوى اللاعبين، واعتبر رئيس اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث ان دخول اللاعبين ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين في منافساتهم يعد نتيجة طيبة.

التحديات كبيرة

وكشف رئيس اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث عن ان التحديات الكبيرة التي يواجهها لاعبونا في منافسات هذه الدورة تعد جديدة عليهم وغير معتادين مواجهتها، مثل سرعة الرياح العالية وارتفاع الأمواج والتي كادت ان تلغي السباقات في أكثر من مناسبة، علاوة على ان السباقات تقام في «مياه مفتوحة» وهي أمور كلها لم يعتد لاعبونا خوضها لا في التدريبات ولا في البطولات التي يشاركون فيها في ظل اعتيادهم المسابقات التي تجرب في مياه شبه مغلقة لا تشهد تيارات هوائية ولا ارتفاعات للأمواج بمثل هذه الصورة الكبيرة، ومع هذا فقد خاض اللاعبان هذه المنافسات بحماس شديد وطموح في تحقيق نتائج طيبة.

الدعم والرعاية

وأكد الشيخ خالد بن زايد ان اتحاد الشراع والتجديف الحديث لا يدخر جهدا في تقديم الدعم والرعاية اللازمة للاعبي المنتخب، مع الوضع في الاعتبار قلة إمكانات الاتحاد، وان أغلب مشاركتنا اما محلية أو إقليمية لان الميزانية محدودة، واللجنة الاولمبية الوطنية وفرت للاتحاد خوض دورتين تدريبيتين في أوروبا كانتا هما بمثابة الدعم المقدم للعبة قبل خوض منافسات الآسياد، مع العلم ان دولا خليجية قريبة خاضت ما لا يقل عن 5 دورات تدريبية في أوروبا خلال فصل الشتاء.

وأوضح رئيس اتحاد الشراع والتجديف انه ورغم كل المعوقات السابقة فان اتحاد اللعبة مازالت آماله كبيرة في الارتقاء بنتائجه ومستوياته، خاصة بالنسبة للاعب مثل حمود الزيد الذي يملك إمكانات طيبة قادرة على التطوير والتقدم، ونجح في الحصول على ذهبية البطولة الخليجية التي أقيمت مؤخرا في البحرين، ويحرص اتحاد الشراع على خوضه وإشراكه في العديد من البطولات والمنافسات على سبيل إعداده لما هو أفضل.

وأشاد الشيخ خالد بن زايد بالجهود التي تبذلها أندية الشراع في الدولة من أجل دعم اللعبة وتقديم عناصر متميزة واعدة، مشيرا إلى ان نادي تراث الإمارات له دور كبير في هذه الجهود، حيث أسهم في تقديم اغلب عناصر المنتخب وحرص على دعمهم ورعايتهم بفضل متابعة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، مضيفا ان اتحاد اللعبة يسعى أيضا إلى نشر قاعدة الممارسة في الدولة بدليل افتتاح ناديين جديدين في رأس الخيمة والحمرية وكذلك انشأ الاتحاد ناديا للتجديف في الفجيرة.

وهناك جهود لإقامة المزيد من الأندية من أجل توسيع قاعدة الممارسة بما يخدم الصالح العام ويفيد المنتخب في النهاية. والمعروف ان منافسات الشراع بدأت يوم الاحد الماضي وتستمر منافسات الدور التمهيدي فيها حتى يوم الجمعة المقبل على صعيد المسابقتين، وكانت نتائج لاعبينا خلال السباقات ال6 التي اقيمت حتى الآن قد تراوحت ما بين الثامن والتاسع لكل منهما.