منتخبنا الأولمبي على موعد اليوم مع مباراته المصيرية مع شقيقه الكويتي، والتي ستحدد المتأهل منهما لمواصلة المشوار في البطولة واللعب في دور الثمانية والمنافسة على الميداليات الثلاث لكرة القدم.

المباراة صعبة لا جدال في ذلك، فكلا الفريقين متطلع إلى تحقيق الفوز، ولكن من يحصل عليه؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نتوقف عنده، ونقول بكل الصراحة والوضوح إن منتخبنا قادر عليه بامتلاكه كل الإمكانات والمؤهلات التي تعينه على تحقيقه.

والدليل أن منتخبنا بالتشكيلة نفسها سبق له أن التقى مع المنتخب الكويتي بالتشكيلة ذاتها مرتين قبل ثلاثة أشهر في الدوحة خلال بطولة دول مجلس التعاون الثانية للمنتخبات الأولمبية، في الدور الأول تعادلا، ولكن في النهائي الحاسم فاز منتخبنا بهدف أحمد خليل، بما يعني أنه لا يوجد أي غموض أمام كلا الفريقين، ومنتخبنا قادر على تحقيق ما سبق تحقيقه، حتى وإن كانت نظرة المنتخب الكويتي ثأرية لتعويض خسارة الدوحة.

* كل الخبراء والفنيين والمراقبين والعاملين في حقل الإعلام أكدوا أن المنتخب الأولمبي الحالي لديه من القدرات والملكات والإمكانات الفنية والمهارية ما يجعله واحداً من أنجح المنتخبات التي ستعرفها كرة الإمارات، ولعل عودة سريعة إلى مسيرة هذا الفريق سوف تظهر وتؤكد هذه التوقعات.

ولعل الجميع يذكرون أن هذه العناصر المكونة للمنتخب نجحت في جذب الأنظار إليها مع ظهورها الأول في كأس الخليج للناشئين التي أقيمت في السعودية عام 2006 التي فازوا بلقبها، وبعد عامين فازوا بكاس آسيا للشباب التي أقيمت في السعودية أيضاً، ومثلونا بشكل رائع في مونديال الشباب بمصر، وهذا العام نالوا لقب ثاني بطولة خليجية للمنتخبات الأولمبية في الدوحة، ومنتخب بهذا القدر من المؤكد أنه قادر على مواصلة مسيرة الانتصارات والمجد، وتحقيق ما تصبو إليه كرة وجماهير الإمارات.

* نحن لا نشير إلى مجرد أمنيات، وإنما نتحدث عن حقائق تحققت نتيجة جهد وعرق ومنافسة قوية، ومثل هذه الحقائق لا يمكن أن نقبل بأن تنتهي فجأة، وإنما لابد وأن نقف بجانب من حققها، وندعمه بكل ما أوتينا لمواصلة مشوار المجد، وإضافة المزيد من النور إلى سجل كرة الإمارات، خاصة والفريق يجد كل ما يحتاجه من دعم من القيادة ومن الاتحاد ومن الجماهير والإعلام، ونحن على ثقة من أن لاعبينا مدركين لهذه الحقائق، ولا ينظرون إلى هذا الحديث على انه يشكل ضغطا عليهم، لأنهم يثقون في قدرتهم ويعرفون هذه الحقائق جيدا ومدركون لحجم المسؤولية الواقعة عليهم.

* أملنا كبير في وصول المنتخب الأولمبي إلى منصة التتويج، مثل أملنا في نجوم البولينغ وألعاب القوى والفروسية، ونتمنى أن تصدق تصريحات مسؤولي اتحاد الكاراتيه في صربيا على هامش بطولة العالم عندما قالوا: «انتظرونا في الآسياد»، وخاصة في ظل غياب منتخب الفتيات بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، صاحبة فضية آسياد الدوحة، والذي كنا ننتظر منه ونتوقع له العودة بصيد ثمين من غوانغ تشو.. نتمنى التوفيق لجميع نجومنا الموجودين في الصين، وننتظر منهم العيدية، وكل عام وأنتم بخير، وعيد أضحى سعيد.

refaat@albayan.ae