طالب عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من لاعبي منتخباتنا المشاركة في دورة الالعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ تشو ضرورة بذل قصارى جهودهم في ميادين التنافس لتقديم أداء طيب يشرف سمعة دولة الإمارات في الدورة البارزة ضمن أجندة الرياضة الاولمبية العالمية لثقل حجمها.

بما تشهده من مشاركة هي الأكبر في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية، حيث تشهد مشاركة 14 ألفا و454 فردا من بينهم 9 آلاف و704 لاعبين ولاعبات من 45 دولة آسيوية.

جاء ذلك خلال جولة وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للاطمئنان على أعضاء الوفد الإداري ولاعبي منتخباتنا المشاركين في الدورة التي قام بها للقرية الاولمبية مساء أمس الاول، ورافقه خلالها يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية وإبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة وأحمد الفردان عضو مجلس إدارة الهيئة أمين عام مجلس الشارقة الرياضي.

وسعيد عبد الغفار أمين عام اللجنة الاولمبية الوطنية ومحمد الكمالي عضو مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الوطنية رئيس اللجنة الفنية والدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي ومحمد جاسم عضو مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الوطنية المنسق الإعلامي للوفد وغانم أحمد غانم مدير الوفد وعدد من أعضاء الوفد الإداري بالبعثة.

ضرورة الاستفادة

ودعا االعويس اللاعبين للاستفادة من تواجدهم بالدورة في صقل وتطوير مستواهم الفني عبر التنافس والاحتكاك مع نظرائهم من الدول المشاركة.

لاسيما الأبطال البارزين من الدول المتقدمة، كما دعا أعضاء الوفد الإداري للاستفادة من الخبرات الإدارية والتنظيمية التي تتيحها الدورة بما يساهم في تزويدهم بالخبرات اللازمة للعمل في المجال لاسيما والدولة تستضيف بشكل مستمر زخما من البطولات الهامة على المستويات الخليجية والعربية والقارية والدولية في مختلف الألعاب.

في ظل الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية والحكومة الرشيدة للرياضة لما لها من مهم وطليعي في بناء الشباب الذي يشكل الركيزة الأساسية للتنمية البشرية التي توليها الدولة جل اهتمامها.

وأكد وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أهمية وجود أبناء الدولة الرياضيين في هذه التجمعات الرياضية المهمة التي يستفيد منه الرياضيون في تحمل مسؤولية تمثيل الدولة والتعبير عن حضارتها وثقافتها وموروثها الحضاري.

من خلال تعاملاتهم مع ذويهم في ميادين التنافس وفي أروقة الدورة عموما، الأمر الذي يساهم في ترك بصمة إماراتية مميزة تترجم السمعة المرموقة والعلاقات القوية التي تتمتع بها الدولة في محيط المجتمع الدولي، انطلاقا من نهجها الرشيد الذي اختطته القيادة كدولة محبة للصداقة والسلام في كل تعاملاتها مع شعوب العالم.

منشآت مبهرة

وأشار العويس إلى أن آسياد غوانغ تشو والدورات والبطولات الرياضية عموما تجسد قيمة الرياضة لدى الشعوب من خلال الاهتمام الذي تحظى به من الحكومات ضاربا المثل بالمنشآت المبهرة التي شيدتها الصين بتكلفة ضخمة من أجل استضافة الدورة لمدة 15 يوما هي فترة وجيزة من حيث الزمن.

لكن الحدث في مجمله يعود بالفائدة على البنى التحتية للرياضة لديها من خلال دعم وتطوير للبنى التحتية للرياضة.

وتابع لقد أصبحت الرياضة رسالة حضارية وإنسانية على الصعيد الاجتماعي المكمل للبعد التنافسي، ذلك لأنها تعتبر بابا مفتوحا لتبادل الفكر الثقافي والرياضي، باعتبارها جسرا للتواصل بين الشعوب يعزز أواصر العلاقات والروابط بين شباب العالم هناك مكاسب عديدة تتحقق من هذه المحافل الكبيرة، لا تكمن في الاستضافة فقط بل تتعداها لتحقق الكثير من الأهداف المهمة.

لاسيما المتعلقة بالتعبير عن حضارة الشعوب ورقيها وهذا هدف مهم جدا ومحوري تسعى كل الدول لإبرازه لتؤكد تطورها وحضارتها الإنسانية عبر تقديرها للرياضة والرياضيين.

وواصل العويس حديثه بالقول، يجب استخلاص دروس مهمة من مشاركتنا في الدورة، فعلى سبيل المثال الصين الآن وباستضافتها للآسياد، هي محط أنظار المجتمع الدولي من خلال مئات الملايين من ممارسي وجماهير الرياضة حول العالم الذين يتابعون المنافسات عبر شاشات التلفزيون.

إلى جانب حالة الشغف التي نراها من الجماهير الصينية التي تتابع الفعاليات في مختلف الملاعب بما يعكس الوجه المشرق للرياضة في هذا البلد الكبير صاحب الحضارة والتاريخ الطويل.

وعلق العويس على حفل الافتتاح ومستوى تنظيم للدورة، بقوله إن ما شاهدناه في الحفل إبهار ما بعده إبهار، فالصين رمت بثقلها وقدمت برهانا جديدا على إبداعها الرياضي وتميزها في تجسيد الطقوس الرياضية في أجمل صورها من خلال الروعة والمضمون الراقي لمحتوى الحفل الذي جسد الحضارة والموروث الصيني جنبا إلى جنب مع حضارة وتراث الدول الآسيوية المشاركة في جميع العروض والفقرات الرياضية والتقنية التي قدمت على مسرح أحداث الحفل، وكذلك المسيرة البحرية التي حملت رموز الحضارية والثقافية والتراثية للدول.

وأضاف لقد أكدت الصين مجددا نجاحها وقدرتها الفائقة على استضافة الأحداث الكبيرة بعد النجاح الهائل الذي سطرته في تنظيم أولمبياد بكين عام 2008، ونحن نهنئها على هذا النجاح على مستوى حفل الافتتاح والتنظيم ككل لما شاهدناه على ارض الواقع من مستوى باهر للمرافق والمنشآت التي تحتضن منافسات الدورة.

وكان العويس حرص على الاستماع لملاحظات أعضاء الوفد الإداري واللاعبين حول المشاركة، وتضمنت شكوى بعض الإداريين المرافقين للمنتخبات من مشكلة التفرغ التي عانوا منها في ظل تجاهل مؤسساتهم للقرار الرسمي الصادر بشأن تفرغ الرياضيين.

ما اضطرهم للحضور لإنجاز مهامهم ضمن الوفد بإجازات من رصيدهم الشخصي في الإجازات السنوية، ووعد الوزير بالعمل على تذليل كل المعوقات التي تعترض رياضيي الدولة في سبيل تسهيل مهمتهم في تمثيل الدولة على المستويات كافة.