ـ حكايتنا مع كأس الخليج العربي لكرة القدم بدأت عام 72 بدورة الرياض مع مطلع تأسيس اتحاد الكرة بالدولة حيث لم يكن موجودا قبل تلك الفترة، فقد نظمت بطولاتنا الكروية اتحادات محلية على مستوى المناطق ولكن مع قيام الدولة تغير الأمر وأصبح العمل أكثر تنظيما.
وفرضنا نفسنا على الخريطة الدولية فبدأت المشاركة الأولى للمنتخب الكروي برغم غيابنا عن الدورة الأولى عام 70 بالمنامة وجددت العلاقة في جميع البطولات التالية وجاءت تلك المشاركة لترسي دعامة من دعائم الدولة الحديثة حيث أخذت القيادة السياسية تحرص على تواجد أبناء الوطن في التظاهرات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية.
ـ واعتبارا من اليوم أحاول بقدر الإمكان أن أتذكر بعض المواقف التاريخية والقصص والروايات والحكايات التي صادفتنا في دورات كأس الخليج التي نعتبرها عرسا رياضيا لها وضعها الخاص وللتاريخ أقول مثلنا في الرياض اول منتخب على مستوى اللعبة رياضيا، وضم المنتخب احمد عيسى، الطيار إبراهيم رضا، سهيل سالم، عبد الله خليل.
جاسم محمد، ناصر حمد، عبد الرحمن العصيمي، المعلم رجب عبد الرحمن، مسعود عبيد، يوسف حاجي، د.حمدون، محمد الكوس، عوض مبارك، الهداف سالم بوشنين، زيد ربيع، يوسف محمد، صالح موسى، المرحوم جمال موسى ومبارك بلاسود بجانب المدرب المصري المرحوم محمد صديق شحته أحد نجوم الدراويش المصري فريق الاسماعيلي في مرحلة الستينات.
فكان شحته هو أول مدرب متفرغ استعان به الأهلي الإماراتي في عهد السيد ناصر عبد الله بن حسين لوتاه رئيس مجلس إدارة الأهلي في السبعينات وجاء قرار تعيين شحته بمباركة من المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد طيب الله ثراه والذي بارك خطوة التعاقد حيث كان رحمه الله داعما قويا للرياضة والكرة على وجه الخصوص..
وجاءت النتائج حيث هزمنا قطر بهدف سجله سهيل سالم في الدقيقة 21 وهي بداية رائعة..وبالمناسبة سهيل هو شقيق الدكتور حمدون رئيس رابطة اللاعبين الحالي وقد لعب الشقيقان دورا كبيرا في تلك الفترة.
وأتذكر واقعة شهيرة عندما زارنا الأهلي المصري في عزه في تلك الفترة ولعب أمام النصر بملعبه ببر دبي وفاز النصر على أهلي مصر بهدف سجلة د.حمدون من تمريره من شقيقه الكبير سهيل حين استعان بهما النصر للعب مع الأزرق عام 73.
وهي من المشاهد التي لا تنسى إطلاقا فقد عرفنا اللعبة منذ فترة الأربعينات واستمر مشوارنا، بعدها حيث خسرنا أمام السعودية صفر/4 والكويت صفر/7 والبحرين صفر/2 وبعد قرار اللجنة المنظمة للبطولة بشطب نتائج البحرين.
حققت الكرة الإماراتية معنى طعم الانتصار عندما صعد قائد الفريق الزميل أحمد عيسى لمنصة التتويج وحصلنا على المركز الثالث وشخصيا تابعت الدورة عبر المذياع بأصوات معلقي الكويت القدامى منهم من قضى نحبه ومنهم من يعالج حاليا في أوروبا وكنا نستمتع بأصواتهم الحلوة.
ـ وغدا نكمل المشوار.
aljoker@albayan.ae
