تعيش بعثة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم المشارك في دورة الألعاب الآسيوية في نسختها السادسة عشرة المقامة حالياً في مدينة غوانغ تشو الصينية أجواء مثالية تتسم بروح الحماس والفريق الواحد.

حيث يقوم كل فرد من أفراد البعثة بعمله على أكمل وجه بدءاً من رئيس البعثة سعيد عبدالغفار نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة وعبدالوهاب الأحمد عضو مجلس إدارة الاتحاد نائب رئيس البعثة اللذين يسهران على راحة كافة أعضاء البعثة ويعملان على توفير كل ما يحتاجه الفريق من جميع النواحي. وكان رئيس البعثة ونائبه توجها إلى القرية الأولمبية قبل انطلاق مسابقة كرة القدم وبقيا حتى الصباح الباكر من أجل استخراج البطاقات التعريفية واعتمادها حتى يتسنى للجميع التواجد في أماكن إقامة المسابقات دون أي عرقلة من اللجنة المنظمة التي شددت كثيراً على مسألة ضرورة حمل البطاقات في كل مكان أثناء سير البطولة.

ومن حرص رئيس البعثة على متابعة كل شاردة وواردة أثناء وما قبل مباريات منتخبنا في البطولة كان قد اكتشف قبل مباراة منتخبنا الأولمبي مع نظيره منتخب بنغلاديش وأثناء مشاهدته لورقة المباراة وأسماء لاعبي المنتخبين والحكام أن مساعد الحكم الثاني هو من بنغلاديش مما دعاه للاستغراب والتوجه نحو مراقب المباراة لمعرفة الأسباب خاصة وأنه من غير المعقول أن يقوم حكم من نفس الدولة بإدارة مباراة يكون فريق بلاده طرفاً فيها، وبعد التحري والتأكد تبين أن هناك خطأ مطبعياً بالقائمة التي وزعت قبيل انطلاق المباراة.

خطة للفوز

وبعد راحة قصيرة دامت أقل من نصف يوم استأنف منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم عصر أمس السبت تدريباته استعدادا لمواجهة منتخب الكويت الأولمبي الشقيق يوم الثلاثاء المقبل في دور الستة عشر، وشارك في الحصة التدريبية التي أقيمت على أحد الملاعب الفرعية في مدينة فوشان جميع اللاعبين الذين أغلقوا ملف مباراة أوزبكستان وبات كل تركيزهم منصباً على المباراة المقبلة التي تعد الأهم في مشاركة منتخبنا في الآسياد كون الفوز فيها سيقرب منتخبنا أكثر نحو المنافسة على لقب البطولة.

تهيئة اللاعبين نفسياً

وعلى الجانب الآخر يعمل الجهاز الإداري لمنتخبنا الأولمبي بقيادة محمد عبيد حماد مدير شؤون منتخباتنا الوطنية وعدنان الطلياني مشرف المنتخب ومترف الشامسي مدير المنتخب وهلال الجنيبي الإداري على تهيئة اللاعبين من الناحية النفسية وتوجيه النصائح اليومية لهم بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهازين الفني والإداري والتحلي بالأخلاق الرياضية أثناء المباريات والظهور المشرف في البطولة لرفع علم الدولة عالياً.

ويمتلك أعضاء الجهاز الإداري لمنتخبنا خبرة كبيرة في فن التعامل مع اللاعبين سواء محمد عبيد حماد الذي يعمل في خدمة المنتخبات منذ سنوات طويلة ولاعب القرن في الإمارات عدنان الطلياني الذي يعد من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الإماراتية، ويحسب لاتحاد الكرة الاستعانة بخبرة الطلياني لإعطاء لاعبي هذا الجيل دفعة معنوية عالية خاصة في مسألة التعامل مع ضغط المباريات وغيرها من الأمور النفسية.

وبالنسبة للجهاز الفني تحت قيادة المدرب الوطني مهدي علي وجهازه المساعد المكون من حسن العبدولي مساعداً وباتريس مدرباً للياقة البدنية وحسن إسماعيل مدرباً للحراس ولارس محلل المباريات يعمل كل منهم في جانبه على تهيئة اللاعبين من الناحية الفنية لخوض المباريات التي لعبت في وقت ضيق جداً مما تتطلب جهداً مضاعفاً من الجهاز الفني في كيفية التعامل مع اللاعبين الذين يثمنون بدورهم عمل الجهاز الفني ويؤدون كل ما يطلب منهم على أكمل وجه.

والشيء الذي يحسب للجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة مهدي علي هي الطريقة الاحترافية التي يتعاملون بها مع اللاعبين والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق المنتخب لنتائج إيجابية في الدور الأول.

التهيئة الطبية

ومن الناحية الطبية يقوم أعضاء الكادر الطبي لمنتخبنا بإشراف الدكتور جلال الغالي صاحب الخبرة الطويلة في هذا المجال بحكم عمله مع منتخباتنا الوطنية منذ سنوات طويلة وأعضاء الكادر الذي يعملون معه وهم يوسف سحنون أخصائي العلاج الطبيعي ومحسن بلحوز أخصائي التغذية والمدلكين جورج وكوكو يقومون بعمل جاد للحيلولة دون وقوع الإصابات التي قد تواجه اللاعبين أثناء الحصص التدريبية والمباريات من خلال العيادة المخصصة لمنتخبنا في نفس الدور الذي يتواجد فيه اللاعبون والتي تعمل في أوقات معينة ويقوم بزيارتها اللاعبون لإجراء المساج والعلاج من الإصابات الطفيفة التي لحقت بهم خلال المباريات.

من جهة أخرى يقوم الدكتور أحمد ثاني الدوسري المنسق العام للجنة العلاقات العامة في اتحاد لكرة والذي يعد الدينامو المحرك لتنقلات بعثة منتخبنا في مدينة غوانغ تشو سواء لملاعب التدريب والمباريات وغيرها من الأمور اللوجستية ذلك بالتنسيق مع رئيس البعثة ونائبة وأعضاء الجهازين الإداري والفني.

وكان الدوسري ومن خلال علاقاته الشخصية مع عدد من كبار الشخصيات في المدينة قد أمن بعض المواد الغذائية واللحوم المذبوحة بالطريقة الإسلامية وكذلك التنسيق مع بعض الجاليات العربية الموجودة في المدينة وأبناء مدينة غوانغ تشو من المسلمين لحضور مباريات منتخبنا في البطولة وتوفير الأدوات التشجيعية لهم من قمصان منتخبنا وأعلام الدولة.

محمد فوزي: طموحي تشريف بلادي ومشاركتنا من أجل المنافسة

يعد محمد فوزي لاعب خط وسط الأبيض الأولمبي لكرة القدم من أهم أعمدة المنتخب ويعتمد عليه المدرب الوطني مهدي علي كثيراً، نظراً لمهاراته الفنية وقدراته البدنية العالية، وهو من المواهب الواعدة في الكرة الإماراتية، وساهم مع زملائه في تحقيق العديد من الانتصارات.

أصبح نجمنا الموهوب محط أنظار الصحافة في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حالياً في مدينة غوانغ تشو الصينية، خاصة بعد الأداء الرفيع الذي قدمه في مباريات منتخبنا الأولمبي في هذه البطولة. محمد فوزي يتحدث لجماهيره ومحبيه من خلال هذا الحوار..

في البداية أخبرنا عن شعورك وأنت تشارك في أكبر البطولات الآسيوية؟

بلا شك أن كل شخص ممارس للرياضة يطمح للمشاركة في أي حدث رياضي إقليمي أو قاري أو عالمي، والشيء الأجمل أن تكون المشاركة للمنافسة وتحقيق الإنجازات لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأنا كلاعب كرة قدم يشرفني أن أتواجد في هذا المحفل الآسيوي الكبير الذي كنا في يوم من الأيام نشاهده عبر شاشات التلفاز، وبصراحة الأجواء في غوانغ تشو مختلفة تماماً عن البطولات التي تواجدت فيها في السابق مثل كأس الخليج وبطولة آسيا للشباب وحتى نهائيات كأس العالم للشباب، حيث إن الاهتمام الإعلامي كبير جداً ليس على مستوى لعبة كرة القدم بل على مستوى كل الألعاب التي نحرص على متابعتها.

ماذا تمثل لكم البطولة وأنتم تستعدون لمواجهة الكويت في دور ال16؟

كما يعلم الجميع أن البطولة تعد محطة مهمة من محطات إعداد المنتخب لدورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في لندن عام 2012 والحلم الأكبر الذي يتمناه كل رياضي في دولة الإمارات أن يتواجد منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في أولمبياد لندن ولأول مرة في التاريخ.

ونحن كلاعبين ندرك تماماً أهمية هذه البطولة التي يشارك فيها 24 منتخباً آسيوياً ونسعى للاستفادة منها من خلال اللعب مع منتخبات آسيوية قوية، وبالنسبة لمباراتنا أمام الكويت في دور الستة عشر فنحن مصرون وقادرون على تحقيق الهدف الذي جئنا من أجله وهو المنافسة على لقب البطولة.

لماذا اختلف أداؤكم في مباراة أوزبكستان عن مباراة هونغ كونغ؟

لكل مباراة ظروفها ونحن في مباراتنا الأولى أمام هونغ كونغ لعبنا بشكل جيد لكن المشكلة عندما تواجه فريقاً غامضاً في بداية المشوار تبقى المسألة صعبة بعض الشيء، خاصة وأن جميع المتابعين رشحونا للفوز وبسهولة مما شكل ضغطاً على اللاعبين.

كما أن الطريقة الدفاعية الصلبة التي لعبها منتخب هونغ كونغ حرمتنا من الوصول إلى مرماهم سوى مرة واحدة عن طريق ضربة ثابتة، وفي المباراة الثانية لعبنا بشكل أفضل وحققنا الشيء المهم وهو الفوز، أما مباراتنا مع أوزبكستان فكانت هي الأفضل من حيث المستوى نظراً لإدراك اللاعبين قوة المنافس الذي لعب بطريقة مفتوحة، كما أن استغللنا الفرص التي سنحت لنا وقمنا بترجمتها إلى أهداف.

ما سر تألقك في مباراة بنغلاديش وتسجيلك لهدفين؟

تألقي جاء بفضل من الله عز وجل وتألق باقي اللاعبين الذين أظهروا مهاراتهم العالية وعوضوا نتيجة التعادل في المباراة الأولى أمام هونغ كونغ، أما بالنسبة للهدفين فأنا أعتز بهما كثيراً، خاصة الهدف الثاني الذي يعتبر من أجمل الأهداف التي سجلتها في مشواري الكروي.

كما أنني أود أن أهدي الهدفين لزميلي الحارس يوسف عبدالرحمن الذي يتواجد في ألمانيا حالياً لتلقي العلاج متمنياً أن يمن الله عليه بالصحة والعافية ويعود للعب معنا في صفوف المنتخب، ونحن كلاعبين نود أن نحرز الميدالية الذهبية لإهدائها ليوسف عبدالرحمن الذي افتقدناه كثيراً خلال الفترة الماضية، كما أهدي الهدفين للاعب محمد فايز الذي نتمنى عودته هو الآخر لصفوف المنتخب مجدداً.

مشاركة خصيف والشحي والكثيري وموسى ماذا أضافت لكم كلاعبين؟

وجود هؤلاء اللاعبين معنا في هذه البطولة شكل إضافة قوية للفريق ودافعاً معنوياً كبيراً، خاصة أن كل لاعب منهم موجود ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول ولهم حضورهم الفاعل في أنديتهم، كما أنهم سرعان ما انسجموا مع بقية اللاعبين، وأنا شخصياً سعيد جداً باللعب إلى جانبهم.

الجميع يرى أنكم مستقبل الكرة الإماراتية.. هل يشكل ذلك أي ضغط عليكم؟

على العكس تماماً نحن كلاعبين نعتز بالثقة التي منحها لنا جميع محبي الكرة الإماراتية والكلام الذي يرددونه لا يشكل أي ضغط علينا، بل يعطينا حافزاً أكبر لتقديم أفضل المستويات والمنافسة على جميع البطولات التي نشارك فيها.

كما أن جميع الإمكانيات متوافرة لتحقيق الإنجازات في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به كافة المنتخبات من محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم الذي نكن له كل الاحترام والتقدير ونشكره على وقوفه خلفنا ليس فقط على مستوى المنتخب الوطني بل مساعدته لنا في العديد من الجوانب الاجتماعية.

كلمة توجهها للجماهير الإماراتية؟

كنتم قد تواجدتم معنا في بطولة آسيا وكأس العالم وبطولة الخليج ونحن الآن بانتظار دعواتكم لنا بالتوفيق في مشوارنا القادم في البطولة وبإذن الله سوف نكون على قدر المسؤولية ولن نبخل في العطاء داخل الملعب.

الإعلام الصيني يتعرف إلى لاعبي منتخبنا

تعرف ممثلو وسائل الإعلام الصينية على أعضاء ولاعبي منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم من خلال الكتيب الخاص الذي أصدره الاتحاد بمناسبة مشاركة منتخبنا في دورة الألعاب الآسيوية، وساعد الكتيب الذي يقوم أعضاء البعثة بتوزيعه في كل مباراة من مباريات منتخبنا ممثلي وسائل الإعلام والمتابعين لأحداث منافسات كرة القدم على التعرف على كافة المعلومات المتعلقة بلاعبي منتخبنا ومراكزهم وأرقام قمصانهم وكذلك الأندية التي يلعبون فيها بدولة الإمارات.

مهدي علي يراقب المنتخب الكويتي أمام قطر

حرص المدير الفني لمنتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم مهدي يوم أمس الأول على التواجد في المقصورة الرئيسية لاستاد يينغ دونغ لمتابعة أحداث مباراة منتخبي الكويت وقطر والتي جرت بعد انتهاء مباراة منتخبنا مع أوزبكستان وانتهت لصالح المنتخب القطري بهدفين نظيفين ليحتل بالتالي صدارة المجموعة تاركاً المركز الثاني للمنتخب الكويتي الذي سيواجه منتخبنا في دور الستة عشر يوم الثلاثاء المقبل.

وسجل المدير الفني لمنتخبنا ملاحظاته على طريقة لعب المنتخب الكويتي الذي سبق وأن واجه منتخبنا في نهائي بطولة التعاون للمنتخبات الخليجية تحت 23 سنة التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة والتي انتهت لصالح منتخبنا بهدف نظيف جاء عن طريق أحمد خليل، وبدوره كان المدير الفني لمنتخب الكويت الأولمبي ماهر الشمري قد حرص هو الآخر على متابعة مباراتي منتخبنا مع بنغلاديش وأوزبكستان.

غوانغ تشو (الصين) ـ سالم النقبي