لم يعد يفصل بين المتصدر وفاق سطيف والوصيف اولمبي الشلف غير نقطة واحدة بعد فوز الأخير بهدفين لواحد أمام مولودية وهران في الجولة الثامنة من الدوري الجزائري، وسجل هدفا الشلف العموري جديات في الدقيقة 54 وهلال سوداني في الدقيقة 66، وذلل صديق براجة الفارق بهدف للمولودية سجله قبل عشر دقائق من صافرة النهاية، وصار بحوزة الاولمبي 17 نقطة من خمسة انتصارات وتعادلين وهزيمة، في ما تجمد رصيد وهران عند 11 نقطة من ثلاثة انتصارات وتعادلين وثلاث هزائم.

ولحساب الجولة نفسها، حقق أهلي البرج أول فوز له منذ بداية البطولة بهدفين لواحد أمام شباب بلوزداد في مباراة متشنجة ومثيرة للغاية. وسجل الزوار هدفا مبكرا من إسلام سليماني بعد اقل من ربع ساعة عن الانطلاق.

ولم يتمكن الأهلي الذي سيطر بعدها على مجريات اللقاء من التعديل إلا بعد عشر دقائق من الاستئناف عندما راوغ لاعب الوفاق السابق العموري جديات ثلاثة لاعبين وأرسل قذيفة قوية سكنت الركن الأيمن من مرمى البرج.

وواصل المحليون السيطرة، في ما دافع الشباب بضراوة، وتمكن خليفة بخة من ترجيح الكفة للبرج محققا أول فوز منذ بداية الموسم، لكن ذلك لم يفده الشيء الكثير، على اعتبار انه يبقى تحت الخط الأحمر المؤهل للهبوط بأربع نقاط فقط من فوز وتعادل وست هزائم. وانتهى لقاء مثير آخر بين وداد تلمسان واتحاد البليدة بلا أهداف، ويصارع الفريقان من اجل الخروج من منطقة الخطر.

من ناحية أخرى، بلغت الحرب الطاحنة بين اتحاد الكرة الجزائري ومحند الشريف حناشي رئيس نادي شبيبة القبائل اكبر أندية البلاد وأكثرها تتويجا محليا وقاريا ذروتها أول من أمس، حين فجر حناشي فضيحة أخلاقية بطلها رئيس الاتحاد محمد روراوة.

فقد أكد في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس بمقر النادي في مدينة تيزي وزو أن روراوة طلب منه ترتيب نتيجة مباراة الإياب ضد الأهلي المصري بما يمنح المصريين حظوظا اكبر للتأهل إلى نصف نهائي رابطة أبطال افريقيا. وقال حناشي بالحرف:

«طلب مني روراوة أن أتساهل في مباراة الإياب بالقاهرة ليكسبها الأهلي ويتأهل الفريقان معا، ووعدني مقابل هذه الخدمة بالتكفل بكل المصاريف التي تترتب على التنقل إلى نيجيريا لمقابلة هارتلاند»، وأضاف:

«الأخلاق تمنع ترتيب المباريات، فإذا كان القبائل قد ضمن التأهل قبل تلك المباراة، ففي المجموعة فريقان آخران ينافسان الأهلي على بطاقة العبور الثانية وهما الاسماعيلي المصري وهارتلاند النيجيري.

وكرة القدم منافسة لا بزنس»، ورجح رئيس القبائل أن يكون تصرف روراوة نابع من سعيه لكسب ود مصر حتى يتمكن من تحقيق حلمه برئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وأضاف أن رفضه العرض دفع روراوة إلى إعلان حرب شرسة عليه، وصلت حد السعي إلى إقصائه من الساحة الكروية.

وقال حناشي إنه يملك الأدلة القاطعة على صحة ما يقول، وإنه سيخرج هذه الأدلة للعلن حين تحين ساعة ذلك، في إشارة إلى بلوغ القضية بينهما حد المحاكم الجزائرية أو الدولية. واتهم محمد روراوة بالدوس على شرف كرة القدم الجزائرية من اجل منصب في الاتحاد الإفريقي.

من جهة أخرى، أكد انه لا يعترف بالقرار الذي أصدرته رابطة كرة القدم ويقضي بإبعاده عن رئاسة الفريق عامين، وقال: «لا يوجد من يقدر على إبعادي، وأنا مستمر في العمل.

الرابطة هيئة غير شرعية، وهي دخيلة على هياكل كرة القدم، ولا سلطة لها. فليصدروا ما شاؤوا من القرارات، لكن شبيبة القبائل أقوى منهم وأكثر منهم تشريفا للجزائر».

وأمهل اتحاد الكرة عشرة أيام لإخطار هذه الرابطة بسحب قرارها قبل أن ينقل القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية الدولية لحسم الموقف، لإسكات من وصفهم ب«الغلاة» نهائيا.

الجزائر - «البيان»