بالرغم من التفوق النسبي لفرسان الأهلي على العنكبوت الجزراوي في الشوط الأول، إلا أن الجزيرة نجح في إعادة تنظيم صفوفه في الشوط الثاني.
وسيطر على منطقة وسط الملعب مستغلا براعة ابراهيما دياكيه رمانه ميزان الفريق وعاونة هلال سعيد ودلغادو وياسر مطر مما قاده إلى تحقيق فوز مستحق بالثلاثة على الأهلي في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أول من أمس على استاد بني ياس بالشامخة ضمن مباريات المجموعة الثانية لكأس اتصالات ليرتفع رصيد فورميلا العاصمة الجزراوى إلى 4 نقاط محتلا المركز الثاني بفارق الأهداف عن الأهلي المتصدر السابق والذي تأخر بخسارته إلى المركز الثالث .وبالعودة إلى مجريات المباراة فكانت من الناحية الفنية متباينة في المستوى على مدار الشوطين فكان الأول متكافئا رغم أن كفة الأهلي كانت الأرجح نسبيا مستغلا تباعد خطوط الجزيرة .
وعدم التجانس والانسجام الكامل بين لاعبيه لمشاركة بعضهم بعد غياب طويل مما ترتب عليه الارتباك بين المدافعين وخاصة في العمق الدفاعي ليستغل ذلك الأهلي ليسجل هدفه الأول في الدقيقة 27 عن طريق لاعب الجزيرة السابق المنتقل إلى الأهلي عبد الله عبد القادر من متابعته الايجابية للكرة التي سددها بنغا وارتدت من صدر حارس الجزيرة خالد السناني. ترتيب الأوراق بعد الهدف أعاد الجزيرة ترتيب أوراقه ونظم صفوفه وجارى الاهلي في هجماته وينجح في تسجيل هدف التعادل عن طريق البديل العائد من الإصابة على مبخوت والذي حل محل توني ونجح مبخوت في استغلال الكرة العرضية التي رفعها بارى ليسجل منها هدف التعادل في الدقيقة 41 لينتهي الشوط الأول بالتعادل الايجابي بهدف لهدف .
وفي الشوط الثاني ينجح الجزيرة في إحكام سيطرته على وسط الملعب مستغلا براعة إبراهيم دياكيه الذي يعتبر كلمة السر الدائمة في تفوقه، وبتعاون من زملائه، ما يشكل ذلك ضغطا على الفريق الأهلاوي ليجبره على التقوقع في منتصف ملعبه ويستغل دياكيه ورفاقه ذلك ليشكل هجوماً ضاغطاً ومتنوعا من العمق وعلى الأطراف عن طريق صالح عبيد.
واحمد دادا ليسفر ذلك الضغط عن تسجيل دلغادو أول أهدافه مع الجزيرة من جملة تكتيكية رائعة كانت بدايتها من المايسترو دياكيه ونهايتها عند بارى الذي ارجع كرة مقشرة لدلغادو على حدود منطقة جزاء الأهلي سددها بباطن قدمه بليسنج على يمين حارس الأهلي سيف يوسف، ويحاول مدرب الأهلي ديفيد اوليرى العودة إلى المباراة بإشراك فيصل خليل ومن بعده عبد الله ما الله.
ويدرك براغا مدرب الجزيرة خطورة ذلك، فيتدخل مرة أخرى ويسحب هلال سعيد ويشرك محله النجم المخضرم عبد السلام جمعه الذي يشارك رسميا مع فريقه بعد غياب طويل أمضاه في رحلة علاج طويلة، ومن بعده يسحب البديل الأول علي مبخوت ليحل محله راشد عبد الرحمن ليؤمن منطقة دفاعه أمام مهاجمي الأهلي بانسي وعبد الله عبد الرحمن.
وفيصل خليل مع مطالبة الظهيرين صالح عبيد واحمد دادا بالتغطية في العمق الدفاعي لتأمين الدفاع وبالفعل ينجح ذلك الأسلوب في تأمين الفوز وكان لابد في النهاية من بصمة من الفيلسوف دياكيه ليؤكد الفوز بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 93 لتنتهي المباراة بفوز مستحق لفورميلا العاصمة الجزراوي بالرغم من غياب سبعة من نجومه المنضمين للمنتخبين الأول والاولمبي.
براغا: الفوز مستحق والنتيجة عادلة
عقب ختام المباراة وخلال المؤتمر الصحافي أكد براغا مدرب الجزيرة أن الشوط الأول لم يكن اللاعبون في مستواهم الطبيعي وارجع السبب إلى مشاركة البعض منهم لأول مرة مما ترتب عليه عدم الانسجام الكامل وبالرغم من ذلك أدى الجميع بشكل جيد.
ومع ذلك وجدنا صعوبة خاصة أن الأهلي فريق قوى وكان يبحث عن الأخطاء ونجح في استغلال إحداها وسجل منها هدف التقدم، وكنا متأخرين إمامه بهدف، وكان هدفنا إنهاء الشوط بالتعادل وبالفعل نجحنا في ذلك في الدقائق الأخيرة من الشوط ليخرج الفريقان متعادلان، ونجاحنا في تعديل النتيجة وكان ذلك مؤشرا ايجابيا وعاملا مساعدا في الشوط الثاني.
وتم التنبيه على اللاعبين على ضرورة السيطرة على وسط الملعب وتشكيل ضغط على الأهلي لاجباره إلى الانكماش في منتصف ملعبه ونجح دياكيه بمساعدة هلال سعيد ودلغادو وياسر مطر في امتلاك المنطقة وتشكيل هجوم ضاغط على الفريق الأهلاوي إلى جانب التنويع في التمريرات العرضية والبينية مما احدث ذلك خلخلة في الدفاع الاهلاوي ليشكل ذلك قوة إضافية لصالحنا وأسفر ذلك الضغط عن تسجيل هدفين لتنتهي المباراة بفوزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف وهو فوز مستحق ونتيجة عادلة ومستحقة.
واستطرد براغا مشيدا بأداء بارى ومؤكدا انه وان كان لم يسجل إلا انه نجح في صنع الهدفين الأول والثاني ببراعة، كما أعرب عن سعادته بالعودة القوية لعلي مبخوت، وقال إن السلبية الوحيدة في المباراة هي إصابة توني !
وعن سبب إشراك عبد السلام جمعه وراشد عبد الرحمن، في وقت متأخر، أوضح انه بعد أن أقدم مدرب الأهلي على تغيير هجومي بإشراك عبد الله مال الله ليلعب بثلاثة مهاجمين كان من الضروري تأمين الدفاع ولتحقيق ذلك تم سحب علي مبخوت الذي قدم مباراة جيدة وتم إشراك راشد ومن قبله تم إشراك عبد السلام محل هلال سعيد وتم التأكيد على صالح عبيد واحمد دادا بعدم التقدم للأمام وعليهم التركيز في التغطية الدفاعية خلف ظهيري الوسط جمعه عبد الله وصالح بشير، ونتيجة لتلك الكثافة العددية في الدفاع لم يجد مهاجمو الأهلي الفرصة، لنحافظ على الفوز المستحق.
وبعد فوز الجزيرة ما هو طموحه في كأس اتصالات أكد براغا :أن الفوز مهم جدا لتجميع النقاط وأكد انه من أسلوبه انه دائما يلعب للفوز والاستمرار في المنافسة وان كان لازال عند ما صرح به من قبل أن هناك أولويات ولكن ما المانع أن يتم المنافسة في جميع المسابقات التي يشارك فيها طالما الفرصة متاحة ! وعن سر فرحته بعد الهدف الثاني علل المدرب بقوله لان الهدف جاء بعد حملة تكتيكية متقنة أداها اللاعبون ببراعة وإتقان .
أوليري : غياب النجوم أدى إلى الارتباك
أكد مدرب الأهلي ديفيد اوليري انه لعب الشوط الأول بصورة جيدة وكان الأفضل وأتيحت له عدة فرص لم تستثمر بطريقة صحيحة نتيجة التسرع وعدم الدقة في اللمسة الأخيرة، وواصل مشيرا إلى انه فوجئ بعدم احتساب الحكم ركلة جزاء صحيحة لفريقه، واصل قائلا إن كثرة الغيابات في نجوم الفريق المتواجدين مع المنتخبين الأول والاولمبي اثر على أداء الفريق واضطر إلى إشراك مجموعة من اللاعبين في مراكز غير مراكزهم الأصلية مما تسبب ذلك عن ارتباك في الأداء في الشوط الثاني .
وبمواجهته بان اللاعبين الذين لعبوا في الشوط الأول وكانوا الأفضل هم أنفسهم الذين لعبوا في الشوط الثاني وان كان الأهلي غاب عنه نجوم فكذلك الجزيرة لعب بدون سبعة من نجومه الأساسيين، كرر ما سبق ذكره بقوله إن غياب النجوم وإشراك لاعبين في غير مراكزهم كان سببا في ذلك، وواصل قائلا بالنسبة للجزيرة فانه يمتلك لاعبين جيدين نجحوا في السيطرة على وسط الملعب لترجح بذلك كفة الجزيرة.
وحرص على الإشادة ببراغا مدرب الجزيرة وأكد أن خبرته مع الفريق صنعت الفارق خاصة أن إشرافه على الفريق وبقائه معه فترة طويلة مكنه من خلق نوع من التجانس والانسجام بينه وبين اللاعبين كما انه يملك معلومات كاملة عن جميع لاعبيه ويعرف قدرات كل لاعب، بعكسه هو فانه جديد مع الأهلي .
وليس لديه المعلومات الكافية عن جميع اللاعبين، كذلك فان غياب النجوم وحارس المرمى الأساسي اثر على أداء فريقه في المباراة ،وعن سبب تأخره في الدفع بفيصل خليل وهل ذلك راجع إلى إصابة اللاعب أم تأثره نفسيا بسبب عدم اختياره في تشكيلة المنتخب الوطني، قال إن فيصل عائد من إصابة ولذلك لم يغامر بإشراكه في البداية، وأوضح انه فضل إشراك وجوه شابة جديدة لإعداد بدلاء يمكن الاستعانة بهم في المرحلة القادمة .
وواصل اوليري مشيرا أن المرحلة الحالية للأهلي تعتبر مرحلة انتقالية وأكد أن الأهلي في المواسم القادمة سيكون أكثر قوة وسيكون له شأن آخر في جميع البطولات التي يشارك فيها بعد أن يكون قد تعرف جيدا على اللاعبين ووضحت بصماته على أدائه.
مؤنس برهان


