ـ افتتحت دورة الألعاب الآسيوية في مدينة غوانغ تشو الصينية دورة الألعاب الآسيوية الصيفية السادسة عشرة التي تعد ثاني أكبر حدث رياضي في العالم وسط اهتمام عالمي غير مسبوق ومشاركة أكثر من 14 ألف رياضي يمثلون 45 دولة آسيوية من بينهم بعثتنا الاولمبية في مشاركتها التاسعة في الآسياد.
فالأحداث الرياضية لا تتوقف، فالتواجد الفعال للرياضة الإماراتية مستمر من أجل المشاركة في العديد من الفعاليات الهامة سوى على مستوى دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة أو عبر استضافتنا لعدد من منتخبات القارة الآسيوية لكرة القدم.
حيث تتواجد حاليا ثلاثة منتخبات، وهي الشقيقان الكويتي والعراقي بجانب الأصدقاء الهنود المتواجدين هنا في الإمارات، ونحمد الله أن دولتنا تعتبر من الدول العربية القليلة التي تقام فيها جميع الرياضات الحديثة، فما نراه الآن تأكيد على أهمية الرياضة لدى كبار قادتنا الذين يولون هذا الجزء الهام عناية ورعاية خاصة.
فالجميع شاهد كيف عبر قادتنا السياسيين عن دعمهم للقطاع الشبابي والرياضي، فالأحداث تقام بصورة منتظمة ودائمة بشكل مكثف مما يجعلها عاصمة الشرق الأوسط الرياضية بكل معنى، وتعدد هذه الأنشطة يضع الجميع أمام مسؤوليته فقد جاء دور اللجنة الأولمبية الوطنية التي وصلت إلى الصين للمشاركة بالحدث القاري الكبير وبوفد يعتبر الأكبر والأهم في تاريخ مشاركاتنا الخارجية وهي المرة التاسعة التي تتواجد فيها رياضة الإمارات بالدورات الآسيوية بوفد يضم 120 فردا منها 17 لعبة رياضية حيث بدأت علاقاتنا بالآسياد قبل 32 عاما.
ـ وفدنا الرياضي وصل متمنيا لهم النجاح والتوفيق وفق توجهات اللجنة الاولمبية الوطنية التي حددتها قبل السفر مبكرا ونشرتها الصحف عبر بيان رسمي والتصريحات التي صدرت من كبار قادة العمل الأولمبي واضحة ومحددة الأهداف حول المشاركة الإماراتية في الآسياد الذي انطلق رسميا حيث تعيش البعثة حاليا السعادة بعد تفوق منتخب الكرة وصدارته لمجموعته.
وأملنا كبير في أن يحقق شبابنا التطلعات والآمال خاصة هذا المنتخب الذهبي في ظل الدعم الذي قدمته الجهات الرياضية الرسمية والأهلية ويبقى الدور على رياضيينا الذين استعدوا لمنافسات الدورة.. فالقوة الفنية في مثل هذه الدورات لا تقل عن الدورات العالمية الكبرى ونحن على ثقة بأن شبابنا لن يذهبوا للفرجة والمشاهدة فالكل ذاهب من أجل رفع علمنا في هذا المحفل الآسيوي الهام وتحقيق النتائج المشرفة والتطلع بالفوز بالميداليات.
شتان الفارق في أول مشاركة عام 78 ببانكوك واليوم، فالتغيير واضح فإقامة الآسياد بغوانغ تشو كأنها تقام بيننا بسبب التواصل الإعلامي، وان كانت لنا ملاحظة هو غياب الاهتمام المرئي بالحدث والتركيز والتشتيت على الكرة وحدها فقط برغم ان دوري المحترفين تأجل إلا ان الاهتمام منصب تماما على الكرة وكأن الرياضة هي فقط «كورة»،«وين» بقية الألعاب الاولمبية!!
ـ ومن هذا المنطلق تأتي مشاركاتنا بهذا التظاهرة وعلنيا بان نستفيد من كل النواحي الفنية والإدارية اذا كنا نتطلع لتنظيم الألعاب الآسيوية مستقبلا، فيجب ان نأخذ الاعتبار والدروس وليست فقط المرور على الملاعب والميادين فجميعنا مشارك في نجاح العرس الآسيوي الكبير والخروج بمحصلة تخدم الرياضة الإماراتية..والله من وراء القصد.
