* أثبت منتخبنا الأولمبي أنه في مستوى المسؤولية ولم يخيب الظن فيه بالفوز الكبير الذي حققه يوم أمس على منتخب أوزباكستان في ختام الدور الأول لمنافسات كرة القدم في أسياد غوانغ تشو بالصين، وأعاد بذلك ذكريات فوز نفس اللاعبين على نفس الفريق قبل عامين في نهائي كأس أمم آسيا للشباب، وهذا ما كنا ننتظره من هذا المنتخب الذي نجح في اكتساب ثقتنا تحت إشراف جهازه الوطني بقيادة المدرب الكفء مهدي علي، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه سيكون واحداً من ابرز المدربين في مسيرة كرة الإمارات.

بما لديه من فكر متطور وقدرة على التعامل مع اللاعبين واكتساب حبهم واحترامهم، ويؤكد بأن ثقة اتحاد كرة القدم فيه لم تأت من فراغ، لهذا لن نبالغ إن قلنا بأن ما يقدمه مع المنتخبات الوطنية ويحققه من نجاح كان أحد الأسباب التي دفعت الاتحاد إلى تخصيص العام الحالي ليكون عام المدرب المواطن، لمنح المدربين الوطنيين المزيد من الاهتمام والرعاية، ودعم ثقتهم في أنفسهم ودفعهم لتطوير قدراتهم وشغل المساحة الأكبر على صعيد فرق الأندية بعد تبوئهم المكانة اللائقة على صعيد المنتخبات الوطنية.

* ومثلما كانت ثقتنا بلا حدود في قدرة المنتخب على هزيمة أوزباكستان وتصدر المجموعة، فإن ثقتنا في اللاعبين لا تزال على نفس القدر والمستوى، ونثق في قدرتهم على هزيمة المنتخب الكويتي يوم الثلاثاء المقبل في الدور الثاني وتحقيق قفزة أخرى إلى الأمام تقربهم من الهدف الأكبر وهو حصولهم على احدى ميداليات كرة القدم في الدورة، ذلك الإنجاز لم يسبق لكرة الإمارات أن سجلته في تاريخ مشاركاتها في الدورات الآسيوية، ويقيني أن هذا الفريق بهذه الكوكبة المتميزة من اللاعبين قادر على تحقيق الكثير من الإنجازات لكرة الإمارات في عدة مشاركات وليس فقط العودة بميدالية من غوانغ تشو الصينية.

* واليوم سوف تفتتح الدورة رسمياً رغم المنافسات التي انطلقت قبل فترة، وعندما يقال بأن الدورة الحالية تعتبر الأكبر في تاريخ الألعاب الآسيوية فالأمر لن يصيبنا بالدهشة، فهذا هو الطبيعي عندما تقام الدورة في بلد تعداد سكانه يصل إلى مليار و300 مليون نسمة، استطاع أن يفرض تفوقه اقتصادياً وعلمياً ويبهر العالم بما لديه من قدرات على تصنيع قمة التكنولوجيا بأقل الأسعار، وبما لديه من إبداعات من المؤكد أنها ستكون حاضرة في الافتتاح اليوم وستمتع المشاهدين والمشاركين، وهذا ما لمسناه من خلال المشاهد التي بثتها وكالات الأنباء بشأن التجارب.

* كل ما نتمناه أن نتمكن كإعلام محلي من نقل هذا الإحساس وهذا الإبداع إلى جمهور المتابعين في الإمارات، وأن نوفق في تقديم المتابعة الكافية عن مشاركة بعثتنا في الدورة، وألا تتواصل المعاناة التي عاشها وفدنا الصحافي منذ وصوله الى هناك، كما وصلنا من الأخبار والرسائل الواردة من هناك، وان يجد الزملاء الرعاية والاهتمام الكافي من الوفد الإداري للبعثة بما يمكنهم من أداء رسالتهم وعكس الصورة الحقيقية لما يحدث هناك وما يحققه أبناؤنا من ارض الواقع وليس من خلال المركز الإعلامي

refaat@albayan.ae