* تتجه الأنظار إلى الصين حيث الافتتاح الكبير لدورة الألعاب الآسيوية وسط متابعة من أبناء القارة، وستكون لنا وقفات مع العرس الآسيوي في الأيام المقبلة إذا كان لنا في العمر بقية.. وحسب ما وعدتكم بالأمس نستكمل أبرز الانسحابات والأزمات التي طاردت أم الدورات الرياضية بالمنطقة، فكأس الخليج العربي لكرة القدم لها وضعها الخاص ولا أحد يختلف عليه إطلاقاً، فقد نظمنا الدورة السادسة وسط إعجاب المنطقة بأسرها لأننا قدمنا عملًا كبيراً، تنظيمياً وإدارياً، حيث تغيرت روزنامة الدورة من 3 سنوات فيما بعد لتعود إلى الأعوام الزوجية مجدداً.

وكنا قد نظمنا العرس الخليجي للمرة الأولى عام 82 وأقيمت في مدينة زايد الرياضية، وشهدت الدورة الانسحاب الثاني عن طريق العراق هذه المرة، بطريقة استغرب الجميع منها، حيث فاجأ العراقيون الجميع بسحب فريقهم قبل المباراة المهمة مع المنتخب الكويتي بقرار سياسي، بدعوى تأكيد أواصر الأخوة بين المنتخبين، وأدى هذا الانسحاب إلى شطب نتائج العراق ما أفسح المجال أمام منتخب الكويت ليستعيد اللقب ويحرز الكأس للمرة الخامسة، وتسلمها العنبري من يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على الرغم من أن الكويت شاركت في البطولة بفريق من الصف الثاني، حيث كان المنتخب الأول يستعد للمشاركة في نهائيات كأس العالم بإسبانيا.

وتستمر الأحداث.. حيث سجلت النسخة العاشرة جملة من الأزمات التي عاشتها دورة الخليج، وأقيمت البطولة في الكويت في نفس الفترة التي تأهلنا فيها إلى نهائيات المونديال بإيطاليا عام 90 ورفضت السعودية المشاركة احتجاجاً على التعويذة المتمثلة في فرسين (شويمة وعبيان) ولهما صلة بمعارك قبلية قديمة بين الكويت والسعودية، وفي منتصف الطريق انسحب العراق احتجاجاً على التحكيم فأصبح الطريق ممهداً أمام الكويت للفوز باللقب السادس، حيث شاركنا بتأثير من الشهيد فهد الأحمد، رحمه الله.

برغم أن قرار مشاركتنا كان قد اتخذه الاتحاد في عهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان باللعب بالصف الثاني، حيث اتصل الشيخ فهد الأحمد بقصر النخيل الحالي بأبوظبي، وكنت شاهداً على الواقعة، ثم قام سمو الشيخ حمدان بن زايد بإصدار تعليماته بضرورة أن يتجمع المنتخب الأول واللعب في الكويت، وتمت الاستعانة بالبولندي (بلاوت) مدرب فريق الشارقة آنذاك.

ويغيب العراقيون عن البطولة اعتباراً من خليجي 11 بقطر بسبب غزوه الكويت، والمفارقة أن مشاركة العراق كانت في البلد نفسه عام 76 بالدوحة وفي العام 2004 عندما نظمت قطر خليجي 17 وفازت بها.

وكان مقرراً أن تقام خليجي 15 طبقاً لنظام البطولة التي تقام كل عامين، لكنها تأجلت لمدة 14 شهراً بناء على طلب الدولة المستضيفة (السعودية) ليكون هذا التأجيل الثاني في البطولة طوال الفترات السابقة، بعد تأجيل الدورة عاماً واحداً، وأقيمت الدورة في يناير 2002 وخطفت السعودية اللقب من قطر في المباراة الختامية التي كان فيها التعادل يكفي العنابي.

والمفارقة أن البطولة التالية انطلقت منافساتها في الكويت في 26 ديسمبر 2003 وأسدل عليها الستار في 11 يناير 2004 وشهدت تلك البطولة المشاركة الأولى للمنتخب اليمني، والأغرب أن النسخة السابعة عشرة جرت في العام نفسه 2004 في الدوحة، في نهاية العام، وهي البطولة التي شهدت فوز قطر باللقب للمرة الثانية في تاريخها، وعاد العراق إلى ساحة المنافسة.

ويأتي إسناد مهمة الاستضافة إلى اليمن الشقيق بعد أربع مشاركات في الدورة، حيث يطلق على الدورة القادمة اسم الشهيد فهد الأحمد.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae