اشتعلت الأجواء غضباً داخل النادي الأهلي وبين أنصاره عقب الأداء المخيب والتعادل الصعب الذي حققه الفريق مع فريق الجونة الصاعد حديثاً بهدف لكل منهما وبعيداً عن ضياع نقطتين ثمينتين قد يكون لهما شأن في مشوار المنافسة، فان الغضب كان صريحاً تجاه المدرب حسام البدري لفشله في التعامل مع المباراة التي كادت أن تنتهي بفوز الجونة الذي يحتل المركز العاشر في الدوري.
وكان لحضور حسن حمدي رئيس النادي المباراة التي أقيمت بمدينة الغردقة المطلة على ساحل البحر الأحمر تأثيره المباشر في تصاعد الانتقادات وتجمع حوله الغاضبون مطالبين بالتغيير وإقصاء المدرب والجهاز الفني كله بعد تراجع مستوى الفريق ولولا التوفيق لما فاز في مباراتيه الماضيتين على بتروجيت وأنبي، ورفض حمدي التحاور مع المشجعين وغادر الملعب سريعاً.
دراسة
وعلمت أن الاتجاه للإطاحة بالجهاز الفني مطروح منذ أسابيع ولم يعطله سوى فوز الفريق الخادع في مبارياته الماضية، والمعلومات تشير إلى أن محمود الخطيب نائب الرئيس أكثر ميلاً للتغيير خوفاً من الانهيار كما انه يرى أهمية المسارعة باتخاذ القرار قبل أن تزداد الأمور سوءاً ويفشل الفريق في الاحتفاظ باللقب المحلى، وعلى العكس يميل حسن حمدي إلى التروي والهدوء ومنح الجهاز الفني الثقة منطلقاً من اعتبارات هامة ومنها التكلفة المالية المترتبة على التعاقد مع مدرب أجنبي جديد له اسمه وتاريخه.
ويحتفظ الخطيب بترشيح مدرب ألماني معروف ويرى أن التغيير يجب أن يتم قبل نهاية النصف الأول من الدوري، واللافت أن أعضاء مجلس إدارة الأهلي لا يتدخلون في شأن لعبة كرة القدم ولا يؤخذ برأيهم في أي قرارات متعلقة بها.
سفر البدري
وساهم في تأجيج مشاعر الغضب قيام المدرب البدري بالسفر إلى كندا في اجازة عائلية مع أسرته التي تقيم بشكل دائم هناك ،وهي رحلة كانت معروفة وليس لها علاقة بالتهرب من مواجهة حملة الغضب العارمة، وفى تصريح خاص قال البدرى انه يقبل التعادل مع الجونة ولا يراه هزيمة.
فقد لعب فيه دون ستة من النجوم وعلى رأسهم ابوتريكه وبركات وسيد معوض واحمد حسن وفضل، وقال إن الملعب سيئ للغاية وأرهق لاعبيه كثيراً إضافة لحرارة الطقس، وكل هذه المبررات التي أطلقها البدري ساهمت في تصعيد الانتقادات لأنها تبدو غير مقنعة.
وأطرف ما في اللقاء أن لاعب الجونة احمد حسن الشهير ب زدروجباس أضاع بمفرده أربعة أهداف مؤكدة منفرداً والمرمى خال وكانت واحدة منها كفيلة بإلحاق الهزيمة بالأهلي واعترف عقب اللقاء بعدم التوفيق الذي واجهه وانه لو لعب ليومين متتاليين لما تمكن من تسجيل أي هدف.
والغريب أن مدرب الجونة أنور سلامه أبقى عليه طوال المباراة رافضاً استبداله على أمل تسجيل هدف وهو ما لم يحدث، وعلى عكس الهتافات المعادية من جمهور الجونة لهذا اللاعب حرص المدرب على امتداحه لخطورته حتى لو لم يوفق في التسجيل، أما شريف اشرف الذي سجل هدف الجونة فقد وجه تهنئة ساخرة للأهلي لنجاحه في الإفلات بالتعادل .
المكسب الوحيد للأهلي تمثل في حارس المرمى البديل محمود أبو السعود الذي لعب لأول مرة وكان شجاعاً في إنقاذ مرماه من أهداف مؤكدة وهو من الواعدين واختير للمنتخب خلال بطولة كأس إفريقيا الأخيرة بأنجولا، لكنه لم يلعب مع الأهلي رغم الضجة التي صاحبت انتقاله مقابل 7 ملايين جنيه واستمر احتياطياً وفق رؤية المدرب، ولكن خسر الأهلي لاعبه الشاب شهاب الدين الذي أصيب ولم يكمل المباراة رغم انه شارك لمدة 25 دقيقة سجل خلالها هدف الإنقاذ بمهارة فردية.
والطريف أن طاقم الحكام بقيادة محمد مرسى عانوا الكثير في البحث عن وسيلة للعودة من الغردقة التي تبعد عن القاهرة بمسافة 550 كيلو مترأ وركبوا حافلة أوصلتهم فجراً في الوقت الذي عاد فيه فريق الأهلي بطائرة خاصة ووصلوا القاهرة عقب المباراة بساعتين فقط.
ويتوقف الدوري عشرة أيام بسبب المباراة الدولية الودية لمنتخب مصر مع استراليا يوم 17 بالقاهرة والمباراة المقبلة للأهلي ستكون عصيبة مع الاسماعيلى بملعب الأخير يوم 21 من الشهر الحالي.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
