* على الرغم من المعلومات التي أخذت تتسرب عن اللجنة الأمنية، الموجودة في اليمن منذ يوم الأحد الماضي بتكليف من قبل وزراء داخلية دول مجلس التعاون لمعاينة منشآت خليجي 20 والنواحي الأمنية في الجنوب، والتي أشارت إلى أن النية في اللجنة تتجه إلى طلب تأجيل الدورة إلى موعد آخر يحدد في وقت لاحق، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في جنوب اليمن.

إلا أن الأشقاء في اليمن مازالوا مصرين على أن البطولة ستقام في موعدها ولا توجد أي نية أو اتجاه للتأجيل، وذلك في تصريح على لسان حمود عباد وزير الشباب والرياضة، أكد فيه أن ما ورد حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وقد صرح بذلك لوكالة الأنباء الفرنسية التي أشارت في نفس الخبر إلى أن مصدرا رياضيا خليجيا موثوقا كشف لها اتجاه نية اللجنة الأمنية إلى طلب التأجيل.

* لقد تعرضنا لهذا الأمر كثيرا، واشرنا إلى أن المصلحة العامة تقتضي في ظل هذه الظروف تأجيل الدورة حتى ولو كان بمقدور الأخوة في اليمن توفير الحماية الكاملة لجميع المشاركين، فنحن لا نريد ولا نتمنى أن تكون أول كأس خليج في اليمن فاشلة فنيا وجماهيريا، حتى لو حرص اليمنيون على ملء المدرجات.

لأنه من دون جماهير باقي الفرق لن تتوفر المتعة والإثارة التي تميز مباريات كرة القدم، وعلى الرغم من استعداد جميع المنتخبات الخليجية من الناحية الرسمية للمشاركة، إلا أن نبض الشارع والواقع يشيران إلى الإحساس بعدم الارتياح، ووصل إلى مسامعنا أن بعض الأسر في عدد من دول الخليج أعلنت رسمياً عدم الموافقة على سفر أبنائها الأعضاء في المنتخبات إلى اليمن في هذه الظروف مهما كانت العواقب.

* وهذا يعني أنه في حال صمم اليمن على إقامة البطولة فسوف يغيب عن معظم المنتخبات عدد من نجومها الأساسيين الأمر الذي سينعكس سلبيا على البطولة، وأخيرا نقول طالما ان وزراء داخلية دول التعاون شكلوا هذه اللجنة من أجل وضع تقريرها الفاصل في تحديد أمر إقامة البطولة من عدمه في هذا التوقيت، فلابد وان نحترم القرار الذي ستصل إليه اللجنة التي روعي في تشكيلها ضم عناصر من كافة الدول الثماني المشاركة في الدورة.

* وبعيداً عن صدعة خليجي 20 نجح منتخبنا الأولمبي في الفوز على منتخب بنغلاديش بنفس النتيجة التي خسرها الفريق نفسه في مباراته الأولى أمام أوزبكستان، وهي بلا شك نتيجة جيدة وإيجابية تتفق وما كنا نتطلع إليه لدعم موقف منتخبنا في مشوار الصعود والمنافسة على إحدى ميداليات كرة القدم في الألعاب الآسيوية.

ولكن هذا الفوز الذي وضعنا في صدارة المجموعة قد لا يصبح كافياً لتحقيق هدف التأهل بعد فوز هونغ كونغ غير المتوقع على أوزبكستان، والذي فرض على منتخبنا الفوز على أوزبكستان في المباراة الأخيرة بالدور الأول يوم غد الخميس وبأكثر من هدف، وعدم التفكير في خيار التعادل، حتى نبقى في الصدارة التي تجعل طريقنا في الدور الثاني أسهل، وخاصة إذا نجح هونغ كونغ في الفوز على بنغلاديش بأكثر من ثلاثة أهداف، ويقيني أن رجال منتخبنا الأولمبي قادرين على تحقيق هذا النصر.

refaat@albayan.ae