في إطار جهود ومساعي مجلس دبي الرياضي لتطوير الرياضة في دبي والإمارات والحفاظ على سلامة وحياة رياضييها الذين يمثلون الثروة الحقيقية للأوطان والركيزة الأهم لنجاح الأندية والمنتخبات، عقدت لجنة الطب الرياضي بالمجلس اجتماعا تنسيقيا مع المديرين التنفيذيين بأندية دبي تم خلاله مناقشة آليات العمل واستعراض الخطط المستقبلية لتطوير أداء العاملين بالأندية وزيادة مستويات الوعي للرياضيين بمخاطر المنشطات وآليات الوقاية منها، إلى جانب دراسة بناء شراكات إستراتيجية فاعلة وتطوير برامج العمل المشترك مع الهيئات والدوائر والوزارات العاملة في قطاع الصحة.

وترأس د.رمضان إبراهيم رئيس لجنة الطب الرياضي بالمجلس الاجتماع بحضور د.أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، ناصر أمان آل رحمة عضو لجنة الطب الرياضي مدير إدارة الثقافة والنشاطات المجتمعية بالمجلس، د.فهد الزرعوني عضو مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، محمد كاهور أحمد المدير التنفيذي لنادي النصر، أسامة نصر الحموي المدير العام لنادي الوصل، أشرف أحمد المدير التنفيذي لشركة كرة القدم بنادي الوصل، أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي لشركة كرة القدم بالنادي الأهلي، خميس سالمين صقر مدير النادي الأهلي، علي عبدالله البدواوي المدير التنفيذي لنادي حتا، مطر سرور صقر المدير التنفيذي لشركة كرة القدم بنادي الشباب ووليد عبد الرحمن من نادي النصر.

تعاون

واستعرضت لجنة الطب الرياضي الخطة التي باشرت بتنفيذها بالتعاون مع مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف والتي تتضمن دورات تدريبية للطواقم الطبية بالأندية مثل دورات خاصة بالإسعافات الأولية ودورات خاصة بخطة الطوارئ الشاملة بالأندية وتوفير معدات مكافحة الحريق وتجهيزات أجهزة الإنذار، إلى جانب إقامة حملة توعية بأضرار التدخين ومرض السكري وغيرها.

وتم استعراض الفحوصات الطبية التي تم إجراؤها بداية الموسم الجاري للاعبي الفرق الأولى بالأندية، وهي الخطوة التي لاقت نجاحا كبيرا حيث سيتم إجراؤها الموسم المقبل لتشمل جميع لاعبي الأندية، علما بأنه سيتم تنفيذها بواسطة الكوادر الطبية المتخصصة بالأندية والتي ستنال اعتماد لجنة الطب الرياضي بعد التدقيق على جميع العيادات والكوادر الرياضية المؤهلة في الأندية.

وأكدت اللجنة على أهمية التنسيق المتبادل مع الأندية بما يضمن الارتقاء بالممارسات الخاصة بالطب الرياضي في جميع الأندية الرياضية بدبي، توعية جميع المعنيين بالمجال الرياضي بأهمية المتابعة الطبية للحد من الأخطار المحيطة بالرياضيين وأدائهم الرياضي بشكل خاص وبصحتهم بشكل عام، تطوير وتعزيز خبرات الكوادر الطبية العاملة بالأندية الرياضية وتدارس آخر القضايا والموضوعات الحديثة الخاصة بمجال الطب الرياضي.

أكاديمية الإمارات للطب الرياضي تدشن «تطوير»

دشنت »أكاديمية الإمارات للطب الرياضي« اليوم في أبوظبي البرنامج الوطني لتطوير الطب الرياضي « تطوير» بالشراكة مع الاتحاد العربي للطب الرياضي. ودشن البرنامج بدعم مركز الإمارات للقلب والمؤسسة الوطنية للتدريب وبالتنسيق مع المجلس الأوروبي للإنعاش والهيئة الأميركية للإصابات.

ويهدف البرنامج إلى تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والتدريبية والوقائية والبحثية في مجال الطب الرياضي في مبادرة تعد الأولى من نوعها في الدولة تحت إشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين والأكاديميين المحليين والعالميين وبشراكة مع أبرز المؤسسات العالمية بهدف تأهيل كوادر وطنية من القياديين تتولى تقديم البرامج التدريبية والوقائية على مستوى الدولة.

وتشمل المرحلة الأولى من البرنامج الأندية الرياضية في إمارة ابوظبي وتتوسع في المرحلة الثانية لتشمل الأندية الرياضية في الإمارات الشمالية ثم منطقة الخليج والوطن العربي .. كما يهدف البرنامج إلى الرقي بالطب الرياضي في الدولة للوصول به إلى أفضل المعايير العالمية ورفع اللياقة البدنية والأداء للرياضيين لزيادة كفاءتهم وتسليط الضوء على مهنة الطب الرياضي كمهنة حديثة والحصول على الاهتمام والاعتراف المحلي والإقليمي والدولي إضافة إلى تشجيع ودعم البحث العلمي والتدريب في مجالات الطب الرياضي المختلفة.

ويسعى البرنامج إلى نشر المعارف وتطبيقاتها في مجالات الطب الرياضي وصولا إلى تحسين الكفاءة الصحية للرياضي ومقاومة الأمراض والمساهمة في جعل عملية التدريب والتعليم في مجالات الطب الرياضي عملية منتظمة ومستمرة .

الأول من نوعه

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي مدير مركز الإمارات للقلب في تصريح له بهذه المناسبة إن البرنامج يعد الأول من نوعه في الدولة .. مؤكدا أهمية هذه البرامج في رفع درجة الوعي بين الرياضيين في المجال الطبي للحد من الإصابات الرياضية والموت المفاجيء إلى جانب إجراء الأبحاث والدراسات المتصلة بالطب الرياضي في ظل الاهتمام المتنامي بالرياضة بأشكالها المختلفة.

وأضاف أن الطب الرياضي أحد الاختصاصات في مجال الطب والتي تعنى ببحث وعلاج التطورات الوظيفية والتشريحية والمرضية المختلفة في جسم الإنسان كنتاج لنشاطه الحركي في الظروف العادية والمختلفة .. لافتا إلى أنه يبحث العلاقات التطبيقية الوثيقة لمختلف الفروع الطبية بأداء وممارسة النشاط العادي والرياضي للفرد.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف تأهيل كوادر لتغطية الفعاليات الرياضية والمجتمعية المختلفة بما فيها سباقات الهجن والسيارات والرياضات البحرية المحلية من الناحية الطبية وفق أفضل المعايير العالمية.

وأوضح الشامري أكاديمية الطب الرياضي تنفذ برنامج « تطوير» حيث تم تشكيل مجلس إدارة لها وعضو منتدب ومدير تنفيذي وست وحدات طبية وهي « الوحدة العلاجية ووحدة اللياقة والتأهيل والقياس »علوم الطب الرياضي الفسيولوجي والميكانيكا الحيوية» ووحدة العلاج الطبيعي ووحدة المنشطات والمختبرات والتحاليل ووحدة إدارة الفعاليات الرياضية ووحدة البحوث والدراسات«.

ونوه بأن الأكاديمية ستقدم خدمات تدريبية معتمدة وفق المعايير الدولية في مجال الطب الرياضي والعلاج الطبيعي والتغذية الرياضية وعلوم الطب الرياضي المتقدم وخدمات علاجية وتشخيصية لفحص الرياضيين من خلال وحدة للطب الرياضي وطب القلب والتنفس وميكانيكية العضلات وخدمات مساندة لإدارة الفعاليات الرياضية المحلية والدولية من خلال فريق طبي مؤهل ومعتمد.

وأضاف أنه سيتم تقديم خدمات استشارية للأندية واللاعبين والجهات الإعلامية في مجال الطب الرياضي وخدمات استشارية وقائية وتوعوية من خلال إطلاق « برنامج وطني للوقاية من إصابات الملاعب« وتدشين»خط ساخن800 سبوت مديك « .. بجانب تقديم خدمات بحثية وعلمية من خلال تنظيم المؤتمرات الدولية وورش العمل وإصدار مجلة دورية متخصصة وموقع إلكتروني في مجال الطب الرياضي .

من ناحيته أوضح الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب رئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي أن البرامج التشخيصية والوقائية والتوعوية »للبرنامج الوطني لتطوير الطب الرياضي« بإشراف »أكاديمية الإمارات للطب الرياضي« سيعمل بشكل فعال لتقليل حالات الموت المفاجيء وإصابات الملاعب من خلال تنظيم برامج تشخيصية وتوعوية بشكل دوري بإشراف كوادر متخصصة.

وأضاف أن 20 ألف شخص يموتون كل عام وهم يمارسون الرياضة طبقا للجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم « الفيفا « .. مشيرا إلى ان هذه الأعداد المرتفعة بإطراد أدت إلى فرض « الفيفا « على جميع المنتخبات التي شاركت في بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا.

دبي ـ «البيان»