ـ احتارت جماهير الإمارات في النتيجة التي حققها منتخبنا الأولمبي في بداية مشاركته في منافسات كرة القدم بدور الألعاب الآسيوية، والمتمثلة في التعادل الإيجابي 1/1 مع منتخب هونغ كونغ، بعد أن كان منتخبنا متقدما بهدف حتى قبل انتهاء المباراة بعشر دقائق، وعامة يمكن القول: إن البداية الايجابية في أي بطولة تمثل خطوة إيجابية ومهمة لأي فريق.

كونها تمنح الأمل مقارنة مع البداية الخاسرة التي تلوح بالتشاؤم، صحيح أن المنافس كان متواضع المستوى وكان بمقدورنا دعم تقدمنا بهدف ثان، لكننا نتفهم رهبة البداية وما تمثله من ضغط عصبي ونفسي على أي فريق، وخاصة عندما تتعلق به الآمال ويصبح موضع اهتمام وتركيز خاص.

ـ المهم الآن هو كيفية استثمار هذه البداية الإيجابية لتحقيق ما هو أفضل في المباراة القادمة أمام بنغلاديش يوم غد الثلاثاء، ونحقق الفوز الذي يضمن تأهلنا إلى الدور الثاني قبل مقابلة منتخب أوزباكستان في المباراة الأخيرة يوم الخميس باعتباره أقوى فريق يمكن مقابلته في المجموعة، وعلى هذا الفريق الذي تجمع عناصره ألفة خاصة.

وتربطه مع الجهاز الفني علاقات وطيدة منذ فترة الفوز بكاس آسيا للشباب وتمثيلها في مونديال مصر، أن يستلهم روح هذا المونديال وذكرياته التي لا تنسى في مدينة الثغر «الإسكندرية» لتكون دافعه نحو مواصلة مشوار التألق والتميز وتحقيق الأمنية التي تشغل فكر وعقل الجميع وهي الذهاب إلى أبعد في مونديال لندن.

ـ المتابع لمباريات كأس اتصالات للمحترفين، التي يغيب عنها نجوم منتخبنا الوطني، من المؤكد أنه شعر بوجود فارق كبير في مستويات الفرق مقارنة من مباريات الدوري، وذلك على الرغم من قلة تأثير غياب بعض النجوم عنها.

مما يؤكد بأن مبارياتنا لها حالة خاصة كثيرا ما تخرج عن حدود العادي والمألوف، والمهم هو كيفية استفادة الفرق من هذه المسابقة التي لا تنحصر مكاسبها في مجرد شغل الفراغ الذي سببه توقف الدوري، وإنما يتعدى ذلك إلى منح الفرص للوجوه الجديدة واكتشاف العناصر التي بمقدورها دعم الفرق في باقي الموسم.

ـ حضرت مساء أول من أمس الاحتفال الذي أقامته الزميلة صحيفة «الاتحاد» للزميل عصام سالم، مدير التحرير، تقديرا له على الجهود التي بذلها مع الجريدة منذ عمل محررا في القسم الرياضي في عام 1980، وظل يتدرج بها حتى وصل إلى هذه المكانة المتقدمة التي تتطلب مواصفات خاصة لا تتوفر في كل من يعمل في بلاط صاحبة الجلالة.

وطوال هذه السنوات كان عصام نعم الصحفي النشط والمتميز، والمنافس القوي الذي لا يمكن أن تغفل عينيك عنه، ونعم الزميل المخلص الحريص على اتباع كل آداب المهنة وميثاق شرفها، وإذا كانت الظروف الخاصة قد أجبرت عصام على الاستقالة وهو في قمة العطاء وفرضت عليه دمعتان كما قال، دمعة لفراق ابنه الشاب أحمد الذي رحل إلى جوار ربه.

ودمعة لفراق زملائه هنا والجريدة التي له ذكريات في كل ركن فيها، فقد فرض علينا دمعة ثالثة بسفره وعودته إلى الحبيبة مصر بعد أن تعودنا على أن يجمعنا اللقاء والحوار وتجديد الذكريات، فدعواتنا له بالصبر وتمنياتنا له بالتوفيق والمزيد من التألق وان يجمعنا اللقاء دائما هنا وهناك.

refaat@albayan.ae