بعد أن وصل إلى النفق المظلم وتزايدت عليه الديون والمستحقات المؤجلة بأجمالي مائة مليون جنيه ما بين التزامات باستكمال منشآت داخل مقره وبين عقود مبرمة مع أكثر من 500 لاعب ومدرب وموظف في جميع الألعاب والأنشطة قرر نادي الزمالك العريق دعوة أنصاره ومحبيه للوقوف إلى جانبه ومساندته لتخطى الضائقة المالية التي يعيشها منذ سنوات.

وفى خطوة غير مسبوقة ولم تحدث من قبل في تاريخ الرياضة المصرية قرر الزمالك فتح حساب مصرفي مخصص لتلقى المساهمات والمساعدات وأكد رئيس النادي جلال إبراهيم:انه لم يخط هذه الخطوة المؤلمة إلا بعد أن وصلت جهوده لجلب موارد مالية إلى طريق مسدود.

وكشف في حوار صريح بأن النادي لم يصل إلى مرحلة الإفلاس كما يتوقع البعض بل انه دائن وليس مدين، فالزمالك له مستحقات مالية لدى بعض الجهات ومنها مؤسسات حكومية وهيئات خاصة ولكن لم يتم تحصيلها لأسباب غير مفهومة.

وفى رد فعل سريع قام حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بمطالبة الزمالك بالتوقف عن المضي في طريق الدعوة للتبرع نظرا لأن القانون المنظم للهيئات الرياضية وضع ضوابط مشددة وصارمة في شأن قبول الأندية والاتحادات لتبرعات من أي نوع مهما كانت المبررات وهذا الشكل العلني السلبي.

رئيس الزمالك من جانبه برر خطوته المثيرة للجدل بأنها الخيار الوحيد لإنقاذ النادي من أزمته العنيفة التي يتحمل مسؤوليتها جميع مجالس الإدارات التي تعاقبت منذ 2004، واللافت إن الزمالك الذي يعد من أهم الأندية المصرية وشعبيته تتخطى الحدود وينتشر أنصاره في الدول العربية.

سوف يحتفل العام المقبل أي بعد أسابيع بمرور مائة عام على تأسيسه حيث انه ظهر إلى الوجود عام 1911، وتشكل هذه الاحتفالية ضغوطا شديدة عليه لتكاليفها الباهظة.

قرار رئيس النادي قوبل بمعارضة عنيفة من مشجعيه ومن وسائل الإعلام وانتقد الكثيرون مبادرة فتح باب التبرعات واعتبروها اهانة لتاريخ الزمالك لكن جلال إبراهيم رفض الانتقادات ووصفها بالبعد عن الواقعية، والغريب أن الرئيس السابق للزمالك ممدوح عباس دائن للنادي بمبلغ 42 مليون جنيه باعتراف الرئيس الحالي لكنه لم يطالب بها انتظارا للفصل في الدعوى القضائية التي رفعها مطالبا بعودة مجلس إدارته.

وتزداد الأمور صعوبة في ظل هذا الوضع غير المستقر خاصة إن الذي يمسك بمقاليد الأمور لجنة مؤقتة تم تعيينها من الدولة بسبب حكم قضائي بعدم شرعية الانتخابات الماضية لوقوع أخطاء إدارية وكانت الدعوى مرفوعة من مرتضى منصور احد الرؤساء السابقين.

القاهرة-علاء إسماعيل