إن كانت مباراة فارس الغربية والعميد النصراوي التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد حمدان بن زايد آل نهيان بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباريات الختام للجولة الثانية لبطولة كأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم ،جاءت من الناحية الفنية متوسطة المستوى، إلا أن النتيجة التي انتهت عليها بالتعادل الايجابي نتيجة عادلة قياسا بما قدمه الفريقان على مدار الشوطين.

حيث جاء الشوط الأول لصالح العميد النصراوى من خلال طريقة اللعب التي رسمها مدرب الفريق المواطن عيد باروت والتي ارتكزت على 3-5-2 من حيث الشكل وتحويلها إلى 5-3- 2 في حالة الدفاع والعودة إلى 4-3-3 في الهجوم بتقدم لاعب من وسط الملعب مع رأسي الحربة بنجورا وتينيريو لينجح الفريق النصراوى في استغلال تباعد خطوط فارس الغربية ليفرض سيطرته على منطقة المناورات ويشكل موجة من الهجمات المتتالية أسفرت إحداها عن تسجيل مهاجمه إسماعيل بنجورا هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 21 لينهي الشوط الأول لصالحه. وفي الشوط الثاني ونتيجة القراءة الصحيحة لمدرب الظفرة السويسري ميشيل دى كاستال ولجوئه إلى إجراء تبديل مع بداية الشوط بإشراك عبد الله الكندي محل احمد إبراهيم ،مما ترتب عليه تعديل في مراكز اللاعبين وأيضا تغيير طريقة اللعب التي كان يؤدى بها في الشوط الأول وهي 3-5-2 إلى 4-3-1-2 .

وأدت تلك التبديلات والتغييرات إلى ترجيح كفة الفريق الظفراوى لامتلاكه منطقة المناورة برباعي الوسط إضافة إلى التنويع في الهجمات من العمق وعلى الجانبين مما اجبر الفريق النصراوى للانكماش في نصف ملعبه لصد الهجمات المتتالية لمهاجمي الظفرة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق بنجورا أو تينيريو بالتبادل، يسفر ذلك الهجوم الضاغط لفارس الغربية عن نجاحه في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 94 لتنتهي المباراة بالتعادل العادل للفريقين .

النتيجة عادلة

وخلال المؤتمر الصحفي أكد عيد باروت مدرب النصر أن النتيجة التي انتهت عليها المباراة عادلة خاصة أن الفريقين تقاسما شوطي المباراة حيث جاء الأول لصالح النصر والثاني لصالح الظفرة، وعلل تفوق فريقه في الشوط الأول لامتلاكه منطقة المناورة والضغط على مدافعي الظفرة مستغلا تباعد خطوطه ما أسفر ذلك عن إتاحة عدة فرص لفريقه لم يستثمرها المهاجمون لعدم الدقة والتسرع في اللمسة الأخيرة.

وعن سبب تراجع أداء الفريق النصراوي في الشوط الثاني وميل لاعبيه للتأخر إلى الخلف أمام مرماهم وهل كان ذلك بتعليمات من المدرب ام بقرار ذاتي من اللاعبين، أكد باروت انه لم يعط تعليمات بالتراجع، إنما كان ذلك من اللاعبين أنفسهم بالرغم من التأكيد عليهم بالتقدم، وأكد انه خلال المرحلة القادمة سيعالج هذه الظاهرة السلبية .

نخبة

وعن انطباعه عن الفريق الظفراوى الذي سبق وكان مدربا له أكد باروت انه يعرف الفريق الظفراوى جيدا وانه يضم نخبة من اللاعبين المواطنين الجيدين وأيضا محترفين مميزين كما أن الفريق قدم مباريات جيدة أمام الجزيرة بالرغم من خسارته أمام العين وان كانت مباراته أمام دبي مجرد كبوة طارئة خاصة أن الظفرة على ملعبه فريق قوى وعنيد.

وعن تعامل بعض الأندية مع مسابقة كأس اتصالات على أنها مسابقة تنشيطية أكد عيد باروت أن طموح الأندية في هذه المسابقة متفاوت ولكن بالنسبة للنصر يتعامل مع هذه المسابقة بجدية ونلعب للفوز، وبالنسبة للتوقف الطويل للدوري أكد باروت انه من الناحية العملية تعد سلبية خاصة للفرق التي تنافس على البطولة ويوجد عدد كبير من لاعبيها في المنتخبات الوطنية، وان كانت ايجابية لفرق أخرى وخاصة التي نتائجها سيئة لأن التوقف فرصة لإعادة ترتيب الأوراق في هذه الفرق. واستطرد باروت مؤكدا أن المصلحة الوطنية فوق الجميع !!

وعن موقفه مع نادي النصر واتحاد الكرة اختتم الكابتن عيد باروت مشيرا انه معار من اتحاد كرة القدم إلى نادي النصر حتى يناير القادم واستمراره مع النصر أو انتهاء إعارته بيد مجلس إدارة الاتحاد.

أما السويسرى ميشيل دى كاستال مدرب الظفرة فبدأ حديثه بقوله إن فريقه لم يكن بالصورة المطلوبة في الشوط الأول وارجع السبب في ذلك إلى مشاركته بعد خسارة أخيرة أمام دبي لذلك طلب من اللاعبين الحذر في الأداء.

ولكن ترتب على ذلك الحذر أخطاء كثيرة في وسط الملعب استغلها فريق النصر في فرض سيطرته على مجريات هذا الشوط ولكن خلال الراحة بين الشوطين تم شرح الأخطاء للاعبين وطالبهم بالتخلي عن حذرهم ومجاراة النصر في هجماته ولتحقيق ذلك تم إجراء تبديل احمد إبراهيم بعلي سلطان بهدف تقوية خط الوسط كما تم تغيير طريقة اللعب بالتنويع في الهجمات عن طريق الأجناب وفي العمق وتشكيل هجوم ضاغط على فريق النصر ترتب عليه إجبار لاعبي النصر إلى الانكماش في منتصف ملعبهم لتصبح السيطرة الميدانية لفريقنا، وأسفرت تلك السيطرة عن إتاحة العديد من الفرص المؤكدة التي لو استثمرت لكنا الأحق بالفوز .

مؤنس برهان