منذ أن وطأت قدما المدرب الوطني عيد باروت أرض ملعب النصر لكرة القدم كمدرب للفريق الكروي الأول، وكل شيء يسير نحو الأفضل. الأداء في تحسن كبير مباراة بعد أخرى، والنتائج في تطور متواصل، والمعنويات ترتفع بمعدلات عالية.

ولعل من أبرز ما قام به باروت يتمثل في التغيير الذي أجراه على تشكيلة الفريق. وعلى الرغم من أن هذا التغيير هو جزئي ولا يتجاوز الـ 20، إلا أنه مع ذلك آتى أكله، وحرك المياه الراكدة في طريقة لعب الفريق داخل المستطيل الأخضر.

وحول هذه النقطة بالذات تحدث الخبير الكروي الإماراتي المعروف عبد الرحمن محمد الذي يضطلع بمهام المستشار الفني والمتحدث الرسمي باسم شركة النصر لكرة القدم.

وقال عبد الرحمن في تصريح «للبيان الرياضي» إن التغيير الذي أجراه المدرب الوطني عيد باروت على الفريق هو نابع من اختصاصه البحت في عمله، ولكنني على المستوى الشخصي وبحكم منصبي في النادي أرى أن هذا العمل ينطوي على مصلحة كبيرة للشركة، لأنه يساهم في توفير قاعدة أكبر من اللاعبين لموسم طويل نسبيا.

وزاد: وقد لاحظنا أن من أبرز آثار هذه التغييرات هو ظهور ما يمكن أن نسميه شخصية فريق النصر داخل الملعب، فالفريق بات له شخصية فنية خاصة به، وأصبح يمتلك طريقة لعب متميزة، يعرف الناظر إليها أن من يلعب في الملعب هو فريق النصر.

وأثنى المستشار الفني لشركة النصر على التوقيت الذي يقوم فيه المدرب التغييرات، قائلا: أعتقد أن الظرف الحالي مناسب جدا، لأننا نلعب ضمن كأس اتصالات، وعلى الرغم من الأهمية المعنوية للمسابقة، إلا أننا نمتلك هامشا رحبا في إمكانية التجريب فيها، بعكس الدوري الذي لا نستطيع أن نغامر كثيرا بإجراء تغييرات حقيقية فيه.

وحول مدى حاجة الفريق إلى الثبات على تشكيلة واحدة تحقيقا للانسجام الضروري، قال: لم يمض على عمل المدرب سوى ثلاثة أسابيع فقط، وأعتقد أنه المدرب يعمل في إطار الوصول إلى أفضل تشكيلة مناسبة لكي يعتمد عليها في مشاريعه للموسم الجاري.

وبخصوص الحديث الدائر عن التمديد لعمل المدرب مع النصر، قال عبد الرحمن محمد: ليس لدينا جديد في هذا الموضوع، والأمر برمته مازال طول المشاورة ضمن أروقة مجلس شركة النصر، ولكن من المؤكد أننا نمتلك الرغبة الأكيدة في الاستفادة من خدمات المدرب عيد باروت لأطول فترة ممكنة.

وختم المستشار الفني لشركة النصر كلامه بالحديث عن عصب الحياة في الشركة وهو الجمهو.

، وقال: جمهور النصر مطالب في الفترة الحالية بمساندة فريقه بأفضل الأشكال التي يمتلكها، كما أن الواجب يفرض على جمهور النادي أن لا ينظر إلى من هم الموجودون في الإدارة أو في الجهاز الفني، أو في أي مكان آخر في الشركة أو النادي، وإنما يجب أن يقوم بدوره في دعم الفريق حبا بالنادي وبغض النظر عن الأشخاص الذين يعملون داخل سواء في هذا الفترة أو في المستقبل.

جهاد عدلة