تلقيت دعوة من الزملاء في القسم الرياضي بجريدة الاتحاد لحضور حفل يقام على شرف الزميل العزير عصام سالم في نادي أبوظبي في الثامنة مساءً وبما انه زميل العمر ورفيق الدرب أكتب هذه الزاوية فهو يستحق كتاب فلي معه من الحكايات التي لا تنتهي.

وباختصار أقول يستحق بوأميرة التقدير من كل الجهات الرياضية والإعلامية والذي سيغادر إلى وطنه بعد 30 سنة قضاها مع صحافة الإمارات وفي بيته (الاتحاد) بدأ كمحرر ميداني في دبي قبل أن ينتقل إلى أبوظبي ويتولى مسؤولية الدسك ثم ترقى إلى رئاسة القسم الرياضي، ومنذ عامين ترقى إلى منصب مدير التحرير لنجاحة البارز مهنيا.

حيث كان أحد العناصر الأساسية لتميزه في كثير من الأحداث الرياضية ونجح في أن يفرض نفسه كصحفي متمرس ذي خبرة عالية واستطاع أن يكون علاقات قوية ويكون عند ثقة المسؤولين والمصادر وأصبح له بصمة في موقعه بالصحافة الرياضية ونجح في فرض اسمه كواحد من الصحفيين الذي لا يمكننا أن ننسى دوره.

حيث كون علاقات جيدة مع القيادات الرياضية التي لعبت دورا رئيسيا وساهمت في وضع العلاقة الأساسية مع المصادر فمثل هؤلاء يستحقون التقدير والتكريم لأنهم قدموا عصارة جهدهم وبذلوا الغالي والنفيس لأكثر من نصف أعمارهم فهذا الجيل جيل جميل ورائع ولهم من المواقف التي لا تنسى ولا يختلف عليه اثنان، فقد قدم الكثير للصحافة فمن واجبنا أن نشارك بحفلة الوداع وان كنت لا أحب هذه الكلمة ولكن تشاء الأقدار والظروف التي مر بها وكانت وراء رحيله.

ويجب أن نقدر دور الصحفيين المخلصين برغم إننا أحيانا نصل إلى درجة الاختلاف في وجهات النظر ولكن يبقى الود باقيا، فزميلنا (عصام) الذي قرر المغادرة طواعية وبقرار صادر منه بعد الظرف المحزن الأخير، وأتمنى بان تكون آخر الأحزان فنحن نعتز بالفترة الطويلة التي عمل بها في الدولة كاسم رائد في صحافة الإمارات.

ونظرا للدور الذي لعبه هؤلاء الزملاء لابد من ذكرهم في وقت رحيلهم فهي كلمة حق نقولها ولا يمكننا أن ننسى فيها خبراتهم وعطاءاتهم التي جاؤوا بها وعملوا بكل أمانة وإخلاص، والفترة الزمنية التي قدمها الصحفي في خدمة الرياضة الإماراتية والذي أتبع ضميره وساهم في تطور الإعلام الرياضي ولعب دورا بارزا في بناء جدار الرياضة من خلال النقد البناء الذي يبني البيت الرياضي ولا يهدمه..

العزيز عصام الذي عايش كل مراحل التطوير التي مرت بها صحافتنا منذ أواخر السبعينات حتى اكتسب سمعته الطيبة، فالعلاقة امتدت لفترة طويلة وسوف تستمر وستبقى من منطلق حرصنا على التواصل مع الأوفياء ومن منطلق حرصنا على التواصل مع أبناء الشقيقة مصر الذين يعرفون أصول وأخلاقيات المهنة.

نشكره ونتمنى ألا تكون هذه الحفلة آخر لقاء، فالتواصل يجب أن يستمر وتبقى العلاقة الإنسانية التي لن أنساها من (عصام) الذي كان بمثابة الأخ الأكبر متمنياً أن يحقق النجاح في وطنه رغم خسارة صحافتنا واحدا من ابرز كفاءاتها داعيا الله بأن يكون دعما قويا في الموقع الجديد الذي سيختاره جدو(بوأميرة) أتمنى لك الصحة والسعادة والتوفيق.. فكلمات الوداع تقسو على النفس، ولكن عزاءنا الوحيد يظل في الأمل باستمرار التواصل الدائم بيننا وأتمنى بأن يؤرخ هذه المدة في كتاب يلخص فيها تجربته.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae