تسعى الفرق العربية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بمدينة غوانغ زهو الصينية إلى تأكيد النقلة التاريخية التي تحققت في دورة الدوحة 2006 فخلال آسياد الدوحة تخطى العرب للمرة الأولى حاجز المائة ميدالية حاصدين 111 (37 ذهبية و37 فضية و37 برونزية)، أي نحو ضعفي مما حققوه عام 2002 في بوسان (56 ميدالية). وتوزعت الميداليات الذهبية على العاب القوى (15) والفروسية (5) وكمال الأجسام (4) والرماية (3) والسباحة وكرة اليد وكرة القدم ورفع الأثقال (واحدة لكل منها).

وكانت اكبر حصة من الذهب من نصيب قطر التي تصدرت أيضا ترتيب البلدان العربية واحتلت المركز الحادي عشر في الترتيب العام برصيد 32 ميدالية (9 ذهبيات و12 فضية و11 برونزية)، وجاءت السعودية في المركز الثالث عشر عموما والثاني عربيا (8 ذهبيات و6 برونزيات) تلتها مباشرة البحرين (7 ذهبيات و10 فضيات و4 برونزيات).

تألق إماراتي

وفي سباق القدرة لمسافة 125 كلم، تألق فرسان الإمارات وأحرزوا ذهبية الفرق، كما أحرز سمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم على صهوة الجواد فيلانشميلالا المركز الأول (49ر45ر5 س) متقدما على نجل ملك البحرين الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة والإماراتي سلطان بن سليم.

وفي منافسات الفرق، ضم فريق الإمارات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد وأشقاءه سمو الشيخ راشد وسمو الشيخ احمد وسمو الشيخ ماجد بن محمد، فيما احتلت البحرين المركز الثاني وضم منتخبها فضلا عن الشيخ ناصر، الشيخ خالد بن حمدان آل خليفة والشيخ دعيج بن سلمان واحمد حمد الرويحي.

واكتملت الفرحة الإماراتية بإحراز سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم فضية وزن فوق 60 كلغ في الكاراتيه. وفاز رماة الكويت بثلاث ذهبيات عبر صالح المطيري في مسابقة السكيت بعد منافسة شديدة مع سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم بعد أن أصاب كل منهما 147 طبقا وخاضا تصفية انتهت بفوز المطيري. وطوق ناصر المقلد عنقه بذهبية التراب (الحفرة)، ونال المنتخب ذهبية الدبل تراب.

وللمرة الأولى أيضا، نجح العرب في المنافسة بقوة على الألعاب الجماعية كلها، فكان النهائي عربيا خالصا في كرة اليد وكرة القدم، وبرزوا في «أم الألعاب» بعدما حصدوا 15 ذهبية من أصل 37. وعاد العراق إلى المشاركة في الألعاب بعد غياب 20 عاما منذ استبعاده عنها لغزوه الكويت عام 1990، وأحرز رياضيوه فضيتين وبرونزيتين.

ذهبية القدم

وأحرزت قطر ذهبية كرة القدم على حساب العراق، بعدما فاز فيلاالعنابيلالا في المباراة النهائية 1- صفر سجله بلال محمد برأسه، وبات ثاني منتخب عربي يتوج بطلا في الألعاب الآسيوية بعد العراقي عام 1982 في نيودلهي على حساب الكويت بهدف وحيد سجله حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي حاليا.

وقدمت قطر نفسها معادلة صعبة في كرة السلة بفضل تعليمات المدرب الأميركي جوزف ستيبينغ الذي عرف كيف يوجه لاعبيه لمقارعة العملاق الصيني على رغم أفضليته وخبرة لاعبيه، ولم ينحن «العنابي» إلا في الدقيقتين الأخيرتين (44-59)، ويدين الفائز بذهبيته التاسعة في هذه اللعبة إلى وانغ جي جي الذي سجل 28 نقطة. وفي العاب القوى، سيطر العداءون العرب على سباقي 400 و1500 م باحتلالهم المراكز الثلاثة الأولى.

وثأر السعودي حمدان البيشي من الكويتي فوزي الدهش الشمري حامل اللقب قبل 4 سنوات، وفاز في 400 م (45.64 ث) متقدما على البحريني براندون سيمبسون، وحل الشمري ثالثا، وهيمن العرب على سباق 1500 م وكان في طليعتهم القطري دهام نجم بشير (3.38.06د).

وفي انجاز غير مسبوق آسيويا، عاد لقب الماراثون إلى القطري حسن مبارك الشامي (2.12.44 س)، كما عاد لقب أسرع رجل في آسيا إلى السعودي يحيى حبيب الفائز في سباق 100 م (10.30 ث).

وتقاسم العرب أيضا منصة التتويج في الوثب الطويل، وفي مقدمهم السعودي حسين السبع (02ر8 م) مانحا بلاده أول ذهبية في الدوحة.

وشهدت مسابقة دفع الجلة (الكرة الحديد) منافسة قوية بين السعودية وقطر، وكانت الكلمة الفصل فيها للسعودي سلطان الحبشي (42ر20 م) أمام القطري خالد السويدي في مقابل 06ر20 م.

وتألقت السعودية أيضا في منافسات الفروسية إذ أحرز منتخبها ذهبية مسابقة قفز الحواجز بأربعة أخطاء فقط متقدما على كوريا الجنوبية (13) والإمارات (16).

ومنح جان كلود رباط لبنان أول ذهبية آسيوية في العاب القوى على صعيد بعدما خطف المركز الأول (2.23 م) متفوقا على منافسيه من الصين واليابان وكازاخستان.

ولدى السيدات، انتزعت البحرينية مريم يوسف جمال ذهبيتي 800 م و1500 م، ونسجت مواطنتها رقية الغسرة على منوالها في 200 م، كما حصدت برونزية 100م.

كما فاز الكويتيون بذهبية كرة اليد واحتفظ أبطال آسيا في النسخ الثلاث الأخيرة بالمركز الأول.

ولم يلق المنتخب الكويتي أي خسارة في الدوحة، وحقق 8 انتصارات على التوالي أبرزها على كوريا الجنوبية حاملة اللقب في ربع النهائي.

وباتت الكويت ثالث منتخب يحرز لقب اليد منذ اعتماد المسابقة عام 1982، عندما فاز به المنتخب الصيني ثم دان للكوريين 5 مرات.

وأهدى الرباع السوري عهد جغيلي بلاده ذهبيتها الأولى في رفع الإثقال منذ نحو ربع قرن بمجموعة مقدارها 392 كلغ (170 كلغ خطفا و222 كلغ نترا) في وزن دون 105 كلغ.

أما الذهبية السورية الثانية فحققها السباح نعيم المصري في سباق 50 م حرة، وهو يعيش في ألمانيا منذ ولادته، ومثل ألمانيا في دورة بكين الاولمبية عام 2008.

ومنح الأردني محمد البخيت (19 عاما) بلاده ميدالية ذهبية هي الأولى لها على صعيد الأسياد، وذلك اثر تغلبه على التايلاندي فاسافات سومسوانغ 1-صفر في نهائي وزن 54 كلغ في التايكواندو، علما بان هذه الرياضة تعتبر الرافد الأساس للأردن في الألعاب الآسيوية.