* مع إعلان مجلس دبي الرياضي عن بدء التحضير للمؤتمر الدولي الخامس للاحتراف، تذكرت ما قام به المجلس من جهود من أجل إعداد الدفعة الثانية من دورة القادة الرياضيين، ذلك الإسهام المهم الذي قام به المجلس لمعاونة كافة الأندية، وليس أندية دبي وحدها، بهدف إعداد جيل من الإداريين المؤهلين بحرفية عالية ليكونوا جاهزين للتعامل مع متطلبات العصر وعالم الاحتراف الذي أصبحنا جزءا أصيلا منه، بما يعني أننا تجاوزنا مرحلة التراجع ولن ننظر إلى الخلف، وهذا بالطبع ذكرني بالدورة الأولى التي أقامها المجلس وقدم من خلالها، على ما اذكر، 25 إداريا شابا مسلحين بكل أدوات العلم الحديث لأداء واجبهم في هذا المضمار المهم.
* ولكن أين هم هؤلاء الشباب الذين كانوا كلهم أمل في أن يكون لهم الدور المهم والمساهمة الإيجابية في الهيئات الرياضية عامة والأندية خاصة، ولا أنسى بعض كلماتهم التي عبرت عن أملهم الكبير بالمساهمة في الانتقال بالعمل الإداري إلى مرحلة جديدة تتناسب والطموحات ويكون لهم الدور المؤثر في إحداث قفزة مؤثرة على هذا الصعيد، ولكن هيهات هيهات، فأين هم الآن، ومن منهم تم الاستعانة بهم لإحداث النقلة المطلوبة في الأندية؟
صرخة مطر الطاير، رئيس المكتب التنفيذي لمجلس دبي، بهذا الشأن قبل بضعة أيام كانت خير تعبير عن الإحساس بالأسى والمرارة لضياع جهودهم هباء وعدم استفادة الأندية من هؤلاء الخريجين بما يعود عليهم بالنفع الكثير.
* أليس غريبا أن يحدث ذلك في الوقت الذي يعلن فيه مرارا وتكرارا افتقادنا إلى العناصر الإدارية المحترفة والمدربة بالقدر الذي يؤهلها لتحمل المسؤولية في الأندية وقيادة العمل الإداري في المستقبل؟ إذا كنا سنواصل نفس الأسلوب في الاستعانة بالمعارف والأقربين لتولي المهام الإدارية ونهمل فرص الاستفادة من الشباب المؤهل علميا لأداء هذا الدور، فإننا سنظل نراوح مكاننا وسيكون تقدمنا بطيئا وغير متناسب وطبيعة المرحلة، وفي نفس الوقت سوف نهدر الوقت والمال في إعداد كوادر لا فائدة منهم، وبالتالي لا يبقى لعلم التخطيط أي دور أو منهجية في أسلوب عملنا.
*وهناك جانب مهم لابد وأن تدركه الهيئات، الواجب عليها الاستفادة من هذه الكوادر، وهي أنهم ليسوا مخصصين للعمل في مجال كرة القدم وحده، على الرغم من أنه مجال واسع وفي حاجة إلى الكثير منهم، سواء في السكرتارية أو في الشركات التابعة للأندية، لأنهم مؤهلين للعمل في كل ما يتعلق بالرياضة، أما إذا كانت الأندية وغيرها من الهيئات لديها رغبة في التعامل مع أشخاص محددين، فيمكنهم ترشيح هؤلاء الأشخاص لحضور الدورات التي ينظمها مجلس دبي.
وهنا نطالب المجلس بأن يحصل على ضمانات مكتوبة من هذه الهيئات بتعيين هؤلاء الأشخاص فور تخرجهم من الدورة، ويقيني الخاص أنه بمقدور الهيئات الرياضية من خارج دبي الاستفادة من الخبرات العلمية للكوادر الإدارية التي خرجها مجلس دبي الرياضي لأنهم في النهاية سوف يخدمون الرياضة في الدولة، والمهم أن نستثمر هذه الكنوز التي يتم الكشف عنها ولا نستفيد منها.
