ـ الإعلان الرسمي من جانب محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، برفض الاستقالة المقدمة من بدر صالح، مدرب منتخبنا الوطني للناشئين، بعد خسارة المنتخب أمام أستراليا وإخفاقه في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالمكسيك.
تعتبر رد فعل طبيعياً ومنطقياً ومقبولاً يتماشى وطبيعة المشاركة والنتائج، إلى جانب طبيعة المرحلة التي يقدم فيها الاتحاد جل اهتمامه للمدرب الوطني ويسعى إلى وضعه على ارض صلبه تساعده على الإبداع وتطوير قدراته بالقدر الذي سوف ينعكس إيجابياً على مستوى اللعبة والمنتخبات الوطنية في المستقبل.
ـ نعلم أن بدر صالح وجميع عناصر منتخب الناشئين اجتهدوا من أجل عكس الصورة المشرقة لكرة الإمارات، ودعم النجاحات التي حققناها خلال الفترة الماضية وخاصة على صعيد منتخبات المراحل السنية، وتعويض إخفاقنا في التأهل لنهائيات كأس العالم على مستوى الشباب.
لكننا في نفس الوقت نعلم أن هناك أخطاء مشتركة وقع فيها الجميع وكانت سبباً في تجدد الإخفاق، ولابد من تحديد هذه الأخطاء ودراستها باستفاضة بما يضمن معالجتها وعدم تكرارها مرة أخرى، حتى يكون البناء للمستقبل صحيحاً.
وكي يحدث هذا لابد وان يعكف بدر صالح وجهازه الإداري والفني على إعداد التقرير التفصيلي الذي يوضح كل هذه الحقائق حتى يكون بمقدور الفنيين والمعنيين بالمنتخبات الوطنية في الاتحاد التعامل معها بالشكل الصحيح.
ـ صحيح أننا حاولنا استثمار الفرصة وتحقيق حلم التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي، وكنا في ذلك أفضل من غيرنا الذين ودعوا المنافسات من دورها الأول، ولكن ما يدعو للقلق أن يتوالى الإخفاق بهذه السرعة مما قد يكون له تأثيره وانعكاسه السلبي على باقي المنتخبات في المرحلة القادمة التي ينتظرنا فيها مشاركات كثيرة هامة.
فبعد أيام قليلة يبدأ المنتخب الأولمبي رحلة الأسياد في الصين، وسوف يعقبه بأيام قليلة المنتخب الأول رحلة خليجي 20 في اليمن ثم نهائيات أمم آسيا في الدوحة، وطموحاتنا كبيرة في المشاركات الثلاث.
ولا نريد أن يحدث أي تأثر نفسي بما أصاب الناشئين والشباب ويقل مؤشر طموحنا، وتلك مسؤولية تقع على عاتق المسؤولين في الاتحاد والمعنيين بهذه المنتخبات لأننا لا نريد أن ينخفض مؤشر التصاعد في مستوى كرتنا أداء ونتائج بشكل كبير قد تكون له انعكاسات غير صحية على المستوى العام للعبة مستقبلاً.
ـ ونحن على يقين من أن المسؤولين في اتحاد كرة القدم يدركون هذه الحقيقة جيداً، وسوف يبذلون كل ما في وسعهم من أجل تجاوز هذه المرحلة وإعداد منتخباتنا بشكل جيد نفسيا بما يساعدهم على الارتقاء بسقف الطموحات ومواصلة القفزات التي حققتها اللعبة مؤخرا والتي بدأت ترسم ملامح الشخصية المميزة لكرة الإمارات ليس على الصعيد الإقليمي فحسب.
وإنما على الصعيد القاري أيضا، وهي خطوة مهمة جدا حاولنا كثيرا الوصول إليها طوال السنوات الماضية وأخفقنا، حتى عندما نجحنا في التأهل لنهائيات مونديال 1990 بإيطاليا، ولهذا لابد وان نتمسك بهذه الخطوة ونسعى إلى دعمها بكافة السبل باعتبارها الطريق الحقيقي نحو النهضة الصحيحة لكرة الإمارات وتبوؤ المكانة التي ستفرض على جميع الأجيال القادمة حتمية الحفاظ عليها إن لم يكن تنميتها.
refaat@albayan.ae
