أكد مدرب منتخبنا الوطني للناشئين بدر صالح على أن قرار استقالته اتخذه مسبقا سواء بوصول «الأبيض الصغير» إلى نهائيات كأس العالم المزمع إقامتها العام المقبل في المكسيك أم لا، موضحا أنه سيقدم استقالته مكتوبة للاتحاد بعيد وصول بعثة المنتخب إلى الدولة ظهر اليوم الأربعاء.
بيد أن المدرب صالح أوضح أن استقالته متروك القرار فيها إلى اتحاد الكرة إما برفضها أو قبولها، وذلك في إجابة عن إمكانية التراجع عن القرار أم أنه مازال متمسكا به.
وجاء إعلان صالح لاستقالته غداة خسارة منتخبنا أمام أستراليا وضياع فرصة التأهل إلى نهائيات كاس العالم ودور نصف النهائي لكاس آسيا التي تستمر بضيافة العاصمة الأوزباكستانية طشقند حتى 7 نوفمبر الجاري. فيما أكد صالح على أن المنتخب تعرض لظلم تحكيمي في مباراته أمام استراليا، كما تخلى الحظ عن منتخبنا وأن يتوج مجهوده ببلوغ المونديال.
وكان منتخبنا الوطني للناشئين قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائيات كاس العالم في المكسيك، ودور نصف النهائي لكأس آسيا حتى الثواني الأخيرة من عمر المباراة التي جمعته مع نظيره لاسترالي في دور الثمانية للبطولة الآسيوية.
إلا أن بطاقة التأهل تحوّل مسارها صوب «الكنغارو» بدءا من الثواني الأخيرة من عمر المباراة بإدراك الاستراليين التعادل بهدف ثان، وتأكد ضياع الحلم مع انتهاء زمن الشوطين الإضافيين بنجاح المنتخب الأسترالي من قلب تأخره بهدفين إلى فوز بالثلاثة.
وكان الأبيض الصغير قد نجح في تجاوز مرحلة المجموعات، بعد نيله بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الرابعة والأقوى في البطولة بعد المنتخب العراقي، ومتفوقا على منتخبي الكويت والصين.
فيما يشير مدرب منتخبنا بدر صالح إلى أن الظروف لم تخدم الأبيض، فيقول: لم تخدمنا الظروف أحيانا في تهيئة الفريق بصورة مثالية للبطولة، وذلك على الرغم من خوض غمار عدد من البطولات الودية الدولية.
وبطلب تفسير لذلك، أجاب: السبب في ذلك تغلغل الإصابات في صفوف الفريق، فقبيل البطولة بفترة قصيرة عاد للانضمام إلينا عقب الشفاء من الإصابات كل من خالد عنبر وأحمد برمان وسعيد الرواحي وبدر مبارك (تعرض للإصابة من جديد في البطولة)، مما أثر في الإعداد بعدم وصول الانسجام الفني بينهم وزملائهم إلى الشكل المطلوب، ولم تكن الناحية البدنية مكتملة لديهم أيضا.
ويستطرد مضيفا: والأمر الآخر هو قرار الاتحاد الآسيوي باستبعاد 6 لاعبين (حمد إبراهيم، عبدالله يوسف، محمد حمدان، عبدالله سالم، ماجد احمد عبدالله، وبدر ناصر) بداعي عدم ضم لاعبين مواليد قبل يوم 24 أكتوبر 1994.
و كنت أعتمد عليهم كثيرا، مما اضطرني للبحث عن أسماء جديدة، كان من بينها اللاعب أحمد ربيع وزميله محمد عبدالله وكلاهما من مواليد عام 1995، وقمت أيضا باختيار اللاعب إبراهيم حسن.
إخفاق
ويعتبر المدرب بدر صالح أن عدم الوصول إلى نهائيات كاس العالم هو الإخفاق الذي تحقق للمنتخب، فيما أشاد بالأداء الفني للاعبين المستوى الفني كان في تصاعد إلى الأفضل من مباراة إلى أخرى. بينما ابدى رضاه عن التجربة التي خاضها مع المنتخب أنا راض عن تجربتي مع المنتخب بنسبة 80%.
وخلص المدرب صالح إلى تقديم اعتذاره إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي ولجماهير الإمارات على عدم التأهل إلى مونديال المكسيك على الرغم من أنه كان هدفا أساسيا للأبيض الصغير.
مؤكدا أن القادم سيكون أفضل للكرة الإماراتية بإذن الله، وأن منتخبنا للناشئين قدم للكرة الإماراتية مواهب جديدة قادرة مستقبلا على رفد المنتخبات الوطنية، مؤكدا على انها (المواهب) من أبرز مكتسبات الكرة الإماراتية في البطولة الآسيوية.
ثناء
السفير والشامسي يجتمعان باللاعبين
اجتمع محمد المحيربي سفير الدولة لدى أوزبكستان والدكتور سليم الشامسي رئيس بعثة منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين بالجهازين الإداري والفني ولاعبي منتخبنا الوطني مساء أول من أمس في مقر إقامة الوفد في طشقند.
وأثنى السفير المحيربي وكذلك د. الشامسي على الأداء الفني الذي ظهر به منتخبنا أمام استراليا، مما جعله ليكون قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى «مونديال المكسيك». كما طالبا اللاعبين بالاستفادة من الخبرة التي اكتسبوها من خلال مشاركتهم في البطولة، ليكونوا رافدا قويا للمنتخبات الوطنية وفي مقدمتهم المنتخب الوطني الأول.
اتصال
الرميثي يشيد بأداء الفريق أمام استراليا
أشاد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة بالأداء الفني الذي ظهر عليه منتخبنا الوطني للناشئين أمام نظيره الاسترالي في مباراة المنتخبين لحساب دور الثمانية لنهائيات كاس آسيا. جاءت الإشادة من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرميثي مع رئاسة البعثة وإدارة المنتخب في البطولة.
مؤكدا على أن الأبيض قدم أداء فنيا جيدا، وكان جديرا بالتأهل إلى مونديال المكسيك. متمنيا أن يحالف التوفيق منتخباتنا الوطنية في المناسبات الكروية المقبلة، مشددا على أن المواهب التي قدمها منتخبنا الوطني من ابرز مكتسبات الكرة الإماراتية.
صدمة
خروج عربي جماعي من «الآسيوية»
لم يكن يوم أول من أمس الاثنين يوما سعيدا على الكرة العربية، بل كان صدمة بخروج المنتخبات العربية الأربعة (الإمارات والأردن وسوريا والعراق) من دور الثمانية، وضياع حلم التأهل لمونديال المكسيك.
وكان منتخبنا الوطني الأقرب بينها لنيل البطاقة ومواصلة المشوار، في حين تلقى المنتخب العراقي خسارة قاسية أمام اليابان، والحال نفسه للمنتخب الأردني أمام كوريا الشمالية، فيما كان خروج سوريا على يد منتخب أوزبكستان مستضيف البطولة. وكانت 6 منتخبات عربية شاركت في نهائيات كاس آسيا، وخرج منتخبا الكويت وعمان من منافسات الدور الأول للبطولة.
طشقند - عمر جمعة
