ـ تجديد الثقة في الكوادر الوطنية أمر في غاية الأهمية سواء على مستوى التحكيم أو التدريب أو الإدارة، وحتى على المستوى الإعلامي، فالرياضة الإماراتية، وبعد مرور أكثر من 30 عاما أصبحت لدينا كفاءات نوعية مميزة نفتخر بها لأنها تخدم رياضتنا وتنقل الصورة المشرفة في المحافل القارية والدولية.

فالدورة المقامة حاليا بمقر مركز إعداد القادة (حاجة حلوة) من خلال الحضور العددي الكبير حيث وصلت القائمة التي تسجل يوميا إلى ما يقارب 120 دارسا وهو أمر يفرحنا ويثلج صدورنا ونأمل من الدارسين الخروج بأفضل محصلة.

ـ وخلال الساعات الماضية وعلى ضوء توجه الاستعانة بعدد من الحكام الأجانب في دوري المحترفين لكرة القدم حيث تدير المسابقة الرابطة بينما المسؤول عن التحكيم هو الاتحاد عموما هذه ليست قضيتنا ..

أرى انه ليس عيبا بان نستعين بخبرات في مختلف المجالات وهذه التوجه السابق قد تمت الموافقة عليه فعلى كوادرنا الوطنية التي نعتز بها بان لا تتأثر، فهو ليس تقليلا إطلاقا من التحكيم الإماراتي.

ـ فقد لاحظت أن الأمر أثار العديد من ردود الفعل الواسعة من معارض لإصدار مثل هذه القرارات التي تتعلق بالاستعانة بحكم أجنبي مهما كانت جنسيته ..نحن لا نختلف إن الأولوية لحكامنا فالإمارات تطور سلكها التحكيمي منذ سنوات طويلة وهذه قناعة تامة ولكن هناك اتفاقيات تجرى بين الاتحادات الكروية لابد أن نتعامل معها ونستفيد من خبراتها لأن الاحتراف الكروي دخل علينا بقوة .

فلابد أن نتحمل تبعاته بل المطلوب هو الاستفادة من كل الخبرات في إطار تبادل الحكام حسب الاتفاقية التي ستتم بين اتحادنا الوطني والاوزبكستاني على سبيل المثال أو حتى الكوري، فحكامنا سيديرون مبارياتهم وحكامهم سيديرون دورينا والعملية تبادلية جيدة، لماذا نغضب والمنفعة واحدة .

ـ إن كوادرنا الوطنية تحتاج منا أول ما تحتاج إلى منحها الثقة حتى تنطلق وتبدع ليس في المجال الرياضي فقط، بل في مختلف المجالات الحياتية بدلاً من أن نجعلها تعيش أزمة ثقة في قدراتها وإمكاناتها حتى يأتي اليوم الذي تتمكن فيه من تبوؤ مكانتها بقدر كبير من الخبرة لخدمة وطننا الغالي.

ـ تلقيت ايميلا أتوقف عنده لأنه مطلب من حق كل حكام الرياضة الإماراتية بان ينالوا التقدير والاهتمام والرعاية فليس احد نفضله على احد ومن هنا أرى من الواجب الإعلامي بان نعطي كل أبناء الوطن السواسية في التعامل والرسالة وصلتني من حكمين عزيزين من حقهما أن نسمع لوجهة نظرهما المنطقية ونشيد بدورهما بعد نجاحهما.

فقد أبديا استغرابهما(أن تعتبر الرياضة المحلية تحت مفهوم «كرة القدم» منذ أكثر من أسبوع قام الاتحاد الدولي لكرة اليد باختيار الطاقم الإماراتي المكون من محمد راشد النعيمي وعمر محمد المرزوقي لتمثيل الدولة بمونديال كأس العالم لكرة اليد بالسويد.

الطاقم العربي الوحيد في أكبر بطوله ينظمها الاتحاد الدولي لكرة اليد دون أن تقوم أي وسيلة إعلام محلية بإعطاء هذا الانجاز حقه من أجل الدعم المعنوي الذي يجسد أن من يمثلان الدولة لا يريدان سوى الدعم الإعلامي والالتفاف حوله فسؤالهما :

هل الرياضة الإماراتية في ظل الدعم اللامحدود من القيادة والحكومة الرشيدة فقط لكرة القدم وأقول معكما حق، والسؤال لكل أجهزتنا الإعلامية بدون استثناء .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae