قلب رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه اللواء المتقاعد ناصر عبد الرزاق الرزوقي الطاولة على رأس اليوناني جورج كولومبوس الأمين العام للاتحاد الدولي للكاراتيه خلال الاجتماع الذي عقده الاتحاد بحضور رئيسه الاسباني انطونيو سبينوس مع المجموعة العربية - الآسيوية في الاتحاد الدولي على هامش بطولة العالم للرجال والسيدات بنسختها العشرين التي أسدل الستار على منافساتها أمس في العاصمة الصربية بلغراد بعدما شارك فيها أكثر من 2500 لاعب ولاعبة يمثلون منتخبات 81 دولة بينها الإمارات.

وكان اللواء المتقاعد الرزوقي قد خسر (لعبة) الانتخابات التي جرت على هامش البطولة لانتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد الدولي للسنوات الأربع المقبلة لأسباب وصفها الرزوقي في حينه بـ (الاعيب) التي قادها بامتياز جورج كولولمبوس، ليحرم مرشح الإمارات من عضوية المجلس الجديد للاتحاد الدولي!

سياسة الإرضاء

وبهدف إرضاء العرب وبالأخص أبناء الخليج العربي، إضافة إلى الآسيويين المسلمين تحديدا، تحرك جورج كولومبوس مع رئيسه سبينوس لعقد اجتماع مع المجموعة العربية -الآسيوية في الاتحاد الدولي للكاراتيه بهدف (احتواء) ما يمكن أن تسفر عنه ألاعيبه خلال الانتخابات!

ودار حديث ساخن خلال الاجتماع، حيث تصدى اللواء الرزوقي بقوة لأحدث الاعيب جورج المتمثلة بطلبه الدعم من المجموعة بالأخص من ممثلي الاتحادات الخليجية في مساعيه لدى المجلس الاولمبي الآسيوي وبالتحديد لدى الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس لدعم الاتحاد الدولي في جهوده الهادفة إلى تواصل لعبة الكاراتيه في دورات الألعاب الآسيوية والتحرك لاحقا باتجاه إدخال اللعبة في دورات الألعاب الاولمبية!

إحاطة تامة

ولأنه يدرك تماما أن أبناء الخليج العربي ومعهم الآسيويون المسلمون، على إحاطة تامة بألاعيبه، فقد رفع جورج (كارت) القرار الأخير للاتحاد الدولي بالسماح للاعبات الكاراتيه بارتداء الحجاب في البطولات أسوة بلاعبات التايكواندو، وهو المطلب الذي سعى لإخراجه إلى النور، الأعضاء العرب والمسلمون في آسيا لدى الاتحاد الدولي في ظل الدعم الكامل من قبل الشيخ احمد الفهد.

وخلال الاجتماع، اتضح وبصورة جلية، أن جورج أراد استثمار قرار السماح بارتداء الحجاب بطلب الدعم من المجموعة العربية - الآسيوية للاتحاد الدولي في مساعيه القادمة باتجاه المجلس الاولمبي الآسيوي وبالتحديد لدى الشيخ احمد الفهد، وهنا تحرك اللواء المتقاعد الرزوقي بقوة رادا على جورج بالقول نيابة عن كل أبناء المجموعة، لن نمنحكم الدعم الذي تريدونه منا مقابل قراركم بالسماح بارتداء الحجاب!

ومن هذا الرد القوي وفي ظل التجاوب الكبير من قبل جميع أعضاء المجموعة مع ما ذهب إليه الرزوقي، وجد جورج نفسه في مأزق حقيقي إلى حد انه لمس أن الرزوقي قد قلب الطاولة فعلا على رأسه!

وعند هذه المحطة، اخرج جورج ورقة أخرى تمثل احدث ألاعيبه مع العرب والمسلمين، عندما أعلن أن الاتحاد الدولي للكاراتيه وافق على استحداث منطقة لغرب آسيا تكون ممثلة في المجلس الجديد لإدارة الاتحاد الدولي في دورته المقبلة.

بعد الإعلان

وبعد هذا الإعلان، وجد الرزوقي الذي تحدث نيابة عن كل أعضاء المجموعة، نفسه أمام حتمية توضيح الصورة لجورج ورئيسه سبينوس، بقوله: لن نقبل منكم أبدا القول، أن السماح بارتداء الحجاب هو قرار جاء لمصلحة العرب تحديدا، فيما هناك دلائل تشير إلى أن هناك دولا آسيوية غير عربية يصل فيها عد السكان المسلمين إلى ما يفوق عدد العرب!

وواصل الرزوقي قائلا: إذا كان الاتحاد الدولي يعتقد أن قراره الجديد باستحداث منطقة لغرب آسيا في مجلسه الجديد يمثل نوعا من الوفاء بوعده، فان ذلك الاعتقاد يبدو خاطئا فعلا في ضوء الإجحاف الذي لحق بالعرب والخليجيين تحديدا خلال الانتخابات الأخيرة لمجلس إدارة الاتحاد الدولي للدورة القادمة!

كر و فر

وبين كر الرزوقي وفر جورج، قرر المجتمعون تشكيل وفد عربي - آسيوي لمقابلة الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي قبل 12 نوفمبر الجاري لوضعه في حقيقة صورة العلاقة الحالية والمستقبلية بين المجموعة والاتحاد الدولي للكاراتيه في ضوء قراريه الأخيرين بالسماح بارتداء الحجاب، واستحداث منطقة لغرب آسيا في الاتحاد الدولي لدورته القادمة.

ونظرا للدور الفاعل الذي لعبه اللواء المتقاعد الرزوقي قبل وأثناء انتخابات الاتحاد الدولي وما حصل عليه من تأييد عربي وآسيوي كبير، فان الإمارات تبدو الأقرب والأوفر حظا لتولي رئاسة المنطقة المستحدثة لغرب آسيا في الاتحاد الدولي، وبما يعني أن اللواء الرزوقي سيكون عضوا في التشكيلة الجديدة لإدارة الاتحاد الدولي.

صربيا - علي شدهان