يلتقي منتخبنا الوطني للناشئين نظيره الاسترالي اليوم (الثانية عشرة ظهراً بتوقيت الإمارات) في انطلاق منافسات دور ربع النهائي لبطولة كأس آسيا المقامة حالياً في العاصمة الأوزبكستانية طشقند، وتستمر حتى 7 نوفمبر الجاري.

ويتطلع «الأبيض الصغير» إلى الفوز للظفر بإحدى البطاقات الأربع المؤهلة لنهائيات كأس العالم تحت 17 سنة المزمع إقامتها في المكسيك العام المقبل، والتأهل إلى الدور نصف النهائي للبطولة الآسيوية.مباراة منتخبنا للناشئين الذي حل ثانياً في المجموعة الرابعة ونظيره الاسترالي بطل المجموعة الثالثة، تمثل موعداً ثانياً في غضون أسابيع بين الكرتين الإماراتية والاسترالية، عقب اللقاء الذي جمع منتخبي الشباب في كأس آسيا التي استضافتها الصين مؤخراً، وانتهت لصالح المنتخب الاسترالي وخطف بطاقة التأهل إلى مونديال كولمبيا تحت 20 سنة.

فيما يحمل لقاء اليوم ذكريات سعيدة للكرة الإماراتية، عندما تفوق منتخبنا في النسخة السابقة للبطولة والتي استضافتها أوزبكستان أيضاً عام 2008، وفاز «الأبيض» حينها وظفر ببطاقة التأهل إلى «مونديال نيجيريا 2009».

الآمال معقودة اليوم على ناشئينا لتجاوز العقبة الاسترالية والتأهل إلى نصف نهائي النسخة الحالية للبطولة، ومنها إلى «مونديال المكسيك». وبدا الحماس حاضراً لدى لاعبينا عشية لقاء اليوم، على أمل أن يقول «الأبيض الصغير» كلمته ويظفر بالفوز.

وقام مدرب منتخبنا بدر صالح بتجهيز لاعبيه لمواجهة اليوم، من خلال الحصة التدريبية ظهر أمس، وذلك بعد أن منح اللاعبين الأساسيين الذي خاضوا مباريات الدور الأول راحة من التدريب صباح أول من أمس، بهدف الاستشفاء، فيما اصطحب معه إلى ملعب التدريب اللاعبين الاحتياطيين للحفاظ على الجانبين البدني والفني لديهم.

وسيفتقد منتخبنا الوطني في مباراة اليوم جهود الظهير الأيمن إبراهيم حسن للإيقاف بسبب نيله الإنذار الثاني في مباراة «الأبيض» ونظيره العراقي، ومن المتوقع أن يعوضه سعيد الرواحي، كما من المتوقع أن يجري المدرب بدر صالح بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، ومرشح أن يكون اللاعب عبدالله موسى متواجداً إلى جانب يوسف سعيد في الهجوم. بينما تبقى بيد المدرب بدر صالح بعض الأوراق الفنية التي بمقدوره الزج بها في أي من دقائق المباراة، كصلاح الحمادي وجوهر نبيل.

وقام الجهاز الفني لمنتخبنا بدراسة المنتخب الاسترالي في مبارياته الثلاث في الدور الأول للبطولة، والتي لعبها أمام تيمور الشرقية وفيتنام واليابان، وبدا واضحاً للمدرب صالح ومعاونه خالد محمد اعتماد المنتخب الاسترالي على القوة البدنية، واتسم الأسلوب الفني للاستراليين «بالنفس الطويل» خلال مجريات المباراة. وقام صالح بناء على دراسته للمنتخب الاسترالي بوضع الخطة الفنية لمواجهته اليوم.

الرميثي يحث اللاعبين

من جانبه طالب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة اللاعبين ببذل جذوة العطاء وتقديم الصورة الأفضل للكرة الإماراتية خلال مواجهة المنتخب الأسترالي اليوم، جاء ذلك في اتصال هاتفي للرميثي مع عبدالرحمن الحداد مدير المنتخب، الذي بدوره نقل تحيات رئيس الاتحاد إلى أفراد المنتخب، وحث اللاعبين على بذل أقصى درجات الجهد وبالتركيز والجدية ليكون الفوز حليفهم بإذن الله والظفر ببطاقة التأهل إلى مونديال المكسيك والدور نصف النهائي للبطولة.

رغبة الفوز

ويترجم اللاعبان عبدالله موسى ويوسف سعيد رغبة «الأبيض الصغير» في الفوز على استراليا، فيقول موسى معلقاً على مباراة اليوم: نجحنا في تجاوز دور المجموعات، ونأمل أن نتمكن من الفوز على استراليا وحصد بطاقة التأهل إلى المونديال.

وأضاف زميله يوسف سعيد صاحب هدف التأهل إلى الدور الثاني: سنتبع تعليمات المدرب اليوم ونؤدي أفضل ما لدينا أمام المنتخب الأسترالي، وأكد جاهزية منتخبنا لمواجهة منافسه، متمنياً أن يحالف «الأبيض الصغير» التوفيق في اللقاء والظفر بالتأهل إلى دور نصف النهائي وإلى مونديال المكسيك.

مساعي تعويض الخسائر

من جانبه قال الهولندي فيرسلاين مدرب منتخب استراليا: يتجدد اللقاء بين الكرتين الإماراتية والاسترالية، وقبل سنتين خسرنا أمام الإمارات في بطولتي آسيا للناشئين والشباب، ولكن فزنا قبل أسابيع على منتخبهم للشباب وتأهلنا للمونديال، وأتمنى أن نكرر الإنجاز اليوم ونكسب المنتخب الإماراتي ونتأهل إلى كأس العالم.

وأضاف: لعب منتخب الإمارات بصورة جيدة أمام العراق، ولدينا أفضلية عنه أننا أرحنا 6 من لاعبينا في المباراة الثالثة، بينما ظروف المنافسة فرضت على لاعبيه جهداً إضافياً من أجل ضمان التأهل. بيد أن فيرسلاين يستدرك قوله ويشيد بمنتخبنا، مؤكداً أن الكفة متعادلة بين المنتخبين للفوز ونيل بطاقة التأهل.

«الحلم العربي» حاضر في «آسيوية الناشئين»

تجسد منتخبات الإمارات والأردن وسوريا والعراق حلماً عربياً في نهائيات كأس آسيا المقامة حالياً بضيافة طشقند، حيث تتطلع المنتخبات الأربعة إلى حصد بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم المزمع إقامتها العام المقبل في المكسيك.

ونجحت المنتخبات العربية في تحقيق علامة متميزة في البطولة الآسيوية، وكان الإخفاق من بين المنتخبات الستة حاضراً فقط عند منتخبي الكويت وعمان بخروجهما من الدور الأول، فيما عدا ذلك، نجحت المنتخبات الأربعة الأخرى من حصد بطاقة التأهل إلى الدور الثاني للبطولة الآسيوية.

ويدشن منتخبنا الوطني مشروع «الحلم العربي» في طشقند بمواجهته نظيره الاسترالي، يتبعه المنتخب السوري الذي تأهل عن المجموعة الثانية لمواجهة المنتخب الأوزبكي مستضيف البطولة في الساعة الثانية ظهراً، ثم يلاقي المنتخب العراقي بطل المجموعة الرابعة التي ضمت منتخبنا أيضاً، يلاقي نظيره الياباني الحاصل على المركز الثاني في المجموعة الثالثة. بينما يختتم المنتخب الأردني (ثاني المجموعة الأولى) مباريات الدور الثاني بمواجهة منتخب كوريا الشمالية.

ويتحدث مدرب منتخبنا بدر صالح عن الآمال الإماراتية في مباراة اليوم قائلاً: أبارك لكل المنتخبات التي تأهلت إلى الدور الثاني، ومواجهتنا اليوم أمام فريق منظم فنياً، ويملك لاعبين مميزين لاسيما في الهجوم والوسط، ويمتلك لاعبوه قوة بدنية، ولذا ستكون مباراة اليوم صعبة، وتابع مستطرداً: لعبنا الدور الأول في نطاق مجموعة أعتبرها الأقوى في البطولة، فيما كانت المجموعات الأخرى أسهل نسبياً للمنتخبات المتأهلة عن المجموعة الرابعة.

ولفت بدر صالح إلى قوة منتخب كوريا الشمالية. فيما أكمل حديثه عن مباراة «الأبيض الصغير» ومنتخب أستراليا، فقال: ربما تطول المباراة وتبلغ الدقيقة 120، ولذا يجب أن يكون هناك صبر من قبل لاعبينا وعدم الاستعجال.

فيما أشار صالح إلى أن منتخبنا بذل جهداً بدنياً أكبر من نظيره الاسترالي في دور المجموعات، خاصة وأن الأستراليين لعبوا مباراتهم الثالثة في ظل إراحة عدد من اللاعبين بعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني. متمنياً أن تسعف اللياقة البدنية لاعبي منتخبنا في مباراة اليوم.

أما موفق حسين مدرب المنتخب العراقي، فعلق على حظوظ فريقه في مواجهته لنظيره الياباني بالقول: أنا سعيد بالتأهل إلى الدور الثاني، وشاهدنا كل المنتخبات التي تأهلت، وجاء تأهلها كما كان متوقعاً، وبالنسبة للمنتخب الياباني فكغيره من المنتخبات لديه نقاط قوة وضعف، وأتمنى أن نستثمر نقاط ضعفه لتحقيق الانتصار والتأهل إلى الدور نصف النهائي ومنه إلى المونديال.

بدوره قال محمد الجمعة مدرب منتخب سوريا: درسنا منتخب أوزبكستان، بالتأكيد فريقهم قوي جداً، وقد شاهدنا مباراتهم مع طاجاكستان، واستعدينا جيداً لهم. ويضيف: ندرك أن المنتخب الأوزبكي يلعب على أرضه، ولكن هذه مباراة مهمة للغاية بالنسبة لنا، ويجب أن نلعب بصورة جيدة من أجل تحقيق الفوز.

أما الإنجليزي جوناثان هيل مدرب المنتخب الأردني فقد قال: نحن سعداء بكل الجهود الكبيرة التي قدمناها، سواء من الجهاز الفني والإداري أو اللاعبين وجميع الأشخاص الآخرين، ونحن سعداء بما حققناه للأردن، ونلعب اليوم مباراة صعبة أمام فريق قوي فنياً وبدنياً.

الحداد: مباراة اليوم «أكون أو لا أكون»

قال عبدالرحمن الحداد مدير منتخبنا الوطني عقب التأهل إلى الدور الثاني للمنافسة على بطاقة التأهل إلى مونديال المكسيك: صعدنا بعد مجهود كبير بذله اللاعبون، ونجحنا في تجاوز مرحلة المجموعات، وتبقى أمامنا المرحلة الأهم، وهي مواجهة المنتخب الاسترالي اليوم.

وتابع: التركيز مطلوب من اللاعبين اليوم. وعن التحضيرات النفسية للاعبين قبيل مواجهة اليوم، قال: بدأنا بتجهيز اللاعبين نفسياً قبل المنافسات، واللاعبون بدأوا يحررون أنفسهم من الضغوطات أثناء سير مجريات البطولة، واختتم تصريحه بالقول: يدرك اللاعبون أن مباراة استراليا عنوانها أكون أو لا أكون.

الشامسي: نتمنى تكرار إنجاز 2008

تمنى الدكتور سليم الشامسي، رئيس البعثة، أن يكون الأداء القوي الذي قدمه لاعبونا أمام العراق وأهلهم للدور الثاني دافعاً لتجاوز المنتخب الاسترالي، وأن يوفق الله منتخبنا ويكرر إنجاز النهائيات السابقة بالظفر ببطاقة التأهل، وقال:

نعلم أن المباراة ليست سهلة وأتمنى أن يحالفنا فيها التوفيق، وأتمنى أن يعيد التاريخ نفسه، ونجدد الذكريات الجميلة في البطولة السابقة، وخلص إلى القول: مثل هذه المباريات إما الفوز فيها أو الخسارة، ولذا لا يوجد أمام لاعبينا سوى القتال داخل الملعب، واللعب بروح معنوية عالية من أجل الظفر ببطاقة التأهل إلى المونديال.

طشقند - عمر جمعة