*هل حققت الجمعية العمومية لرابطة الأندية المحترفة الهدف من اجتماعها؟ يبقى هذا هو السؤال المهم عقب اجتماع أي جمعية عمومية، لأهمية هذه الاجتماعات في رسم السياسات وتحديد الصلاحيات وصناعة القرارات المصيرية التي تضيء الطريق إلى المستقبل، وكنت قد سألت الدكتور طارق الطاير رئيس الرابطة قبل الاجتماع عما يتمناه، فقال «مشاركة الأندية بفاعلية في صنع أي قرار باعتبارها صاحبة المصلحة الأولى»، وبعد الاجتماع سألته:

وماذا وجدت؟ فأجاب: «الحمد لله، لقد أثبت ممثلو الأندية أنهم على قدر المسؤولية، وكانوا جادين في المطالبة بكافة حقوقهم وإعطاء كل بند حقه من النقاش قبل الوصول إلى أي توصية أو قرار».

* ولعل أبرز ما يمكن التوقف عنده في هذا الاجتماع أمران يتعلقان بزيادة عدد الأندية، وكيفية مواجهة الأخطاء التي تكررت على صعيد الحكام، وباتت في حاجة إلى التدخل لعلاجها والتغلب عليها، والمفرح هو حالة التوافق التي جمعت بين الرابطة واتحاد كرة القدم، من خلال أمينه العام، يوسف عبد الله، الذي مثله في الاجتماع.

* في ما يتعلق بالأمر الأول كان هناك أحساس بأن الاتحاد سوف يستخدم حق «الفيتو»، المتمثل في المادة 16 والتي تشترط موافقته على القرار، خاصة وقد أعلن الاتحاد في أكثر من مناسبة أنه ضد زيادة عدد الأندية، حيث ستفرض عليه كثير من الأعباء المالية والإدارية هو في غنى عنها، وكما علمت فقد لاحت في أفق الاجتماع بوادر استخدام الاتحاد هذا الحق لكن رئيس الجلسة نجح في تغيير دفة النقاش إلى وضع في غاية الأهمية.

وهو منح جميع الأطراف الفرصة لمناقشة هذا الأمر من كافة جوانبه الفنية والإدارية والمالية من خلال متخصصين، ورفع تقرير مفصل بهذا الشأن، ثم يتم دراسة ومناقشة كل هذه التقارير للخروج بقرار ملزم للجميع بما أنهم شاركوا جميعاً في صنعه.

* وفي ما يتعلق بالأمر الثاني، والذي تمت مناقشته بناء على طلب مقدم من نادي الشارقة، أبدى اتحاد كرة القدم مرونة عالية وتفهماً لأساس وعمق المشكلة، وفاجأ الحضور بالموافقة على اقتراح الرابطة بالاستفادة من الدول المجاورة والصديقة في تبادل الحكام معها بما يعود بالنفع على الطرفين، بل إنه وصل إلى أبعد من ذلك وأبلغ الحضور بإقدامه على خطوة تنفيذية في هذا الشأن تتمثل في مخاطبة بعض الاتحادات التي سيتم الاستعانة بحكام منها للمشاركة في إدارة مباريات الدوري المحلية. يجب على حكامنا ألا ينظروا إلى الأمر بحساسية أكثر من اللازم.

فهذا الأمر متبع في معظم دول العالم، ليس من منطلق التشكيك في كفاءة الحكام المحليين، وإنما بهدف التحفيز على الإجادة واكتساب الخبرات وإيجاد الحلول والمخارج لبعض المباريات الحساسة، إضافة إلى تخفيف الضغط عن الحكام المحليين، ولا يجب أن ننسى بأنه من الممكن أن يتم التبادل بحيث يشارك حكامنا في إدارة مباريات في نفس الدول بما يعود عليهم بالنفع واكتساب المزيد من الخبرات من المؤكد أنها سوف تنعكس على مستوى أدائهم محلياً، وكل ما نتمناه أن يتواصل هذا التفاهم والانسجام بين الرابطة والاتحاد بما يفيد ويطور كرة الإمارات.