يأمل الترجي التونسي الخروج بنتيجة ايجابية من لقائه مع مضيفه مازيمبي الكونغولي حامل اللقب في الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت الإمارات، في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم اليوم من أجل الظفر باللقب القاري في لقاء الإياب بعد أسبوعين في تونس .

ومن ثم المشاركة في بطولة أندية العالم في ابوظبي في ديسمبر المقبل، ويبحث لاعبو المدرب فوزي البنزرتي عن تسجيل هدف على الأقل خارج قواعدهم لتسهيل المهمة في مباراة الرد المقررة على ملعب 7 نوفمبر في رادس في ضواحي العاصمة تونس في 13 نوفمبر المقبل، وستقام المباراة على ملعب كينيا في «لوبومباشي» الواقع جنوب البلاد في مركز للمناجم، وهو مجهز بالعشب الصناعي وتبلغ سعته 35 ألف متفرج.

حجز البطاقة

وكان مازيمبي حجز بطاقته إلى الدور النهائي للعام الثاني على التوالي بتعادله مع مضيفه شبيبة القبائل الجزائري صفر-صفر إيابا في تيزي اوزو بعدما فاز عليه 3-1 ذهابا في لوبومباشي، في حين تأهل الترجي بعد خسارته أمام الأهلي المصري 1-2 ذهابا في القاهرة، قبل أن يفوز 1-صفر إيابا منذ أسبوعين بفضل هدف سجله النيجيري مايكل اينيرامو.

وهي المرة الرابعة التي يبلغ فيها الترجي الدور النهائي للمسابقة بعد الأولى عام 1994 عندما توج على حساب الزمالك المصري (صفر-صفر في القاهرة، و3-1 في تونس)، والثانية عام 1999 عندما خسر أمام الرجاء البيضاوي المغربي بركلات الترجيح، والثالثة عام 2000 عندما خسر أمام هارتس أوف اوك الغاني.

وكان مازيمبي توج بطلا للمسابقة الموسم الماضي على حساب هارتلاند النيجيري بالخسارة 1-2 ذهابا في اويري النيجيرية والفوز 1-صفر إيابا في لوبومباشي، وأنهى بالتالي صيامه عن اللقب القاري والذي استمر 41 عاما، ليحرز لقبه الثالث بعد أن توج تحت اسم «تي بي انغلبيرت» في بطولة الأندية الأفريقية عام 1967 بفوزه في لوبومباشي بالذات على حساب اتوال فيلانت التوغولي (فاز بمجموع مباراتي الذهاب والإياب 6-4)، ثم كرر الإنجاز في العام التالي بالاحتفاظ باللقب (1968)، ولم يبتعد كثيرا في السنوات اللاحقة عن البطل في 1969 و1970 بحلوله ثانيا.

ابتعاد الترجي

وفي ظل ابتعاد الترجي عن المنافسة مؤخرا قبل بلوغه النهائي الحالي، تمكن مازيمبي من إحياء تاريخه في الأعوام الماضية تحت قيادة مويز كاتومبي حاكم ولاية كاتانجا الغنية بالموارد المعدنية ورئيس النادي.

ينظر إلى شغفه الكبير للفريق وعودة «الغربان» إلى التألق كارتباط بنجاحه السياسي، وتعامل مازيمبي مع إيقاف اثنين من لاعبيه لفترة طويلة، وقام بتغيير درامي لمدربه، إذ حل السنغالي لامين ندياي بدلا من الفرنسي دييجو غارزيتو، قبل انتهاء دور المجموعات هذه السنة. في المقابل، استعاد الترجي الرجل الذي قاده إلى اللقب الوحيد في تاريخه عام 1994.

والتقى الفريقان في المجموعة ذاتها هذا الموسم، ففاز مازيمبي 2-1 في لوبومباشي في أغسطس الماضي قبل أن يرد الترجي 3-صفر في تونس بعد أسبوعين ما كلف المدرب السابق جارزيتو منصبه.

البنزرتي العائد

يعتبر البنزرتي (60 عاما) العائد للمرة الرابعة إلى صفوف الفريق «الأحمر والذهبي» أن فريق غارزيتو كان يملك نزعة هجومية أكبر، ويقول البنزرتي الذي قاد الترجي إلي إحراز لقبه الوحيد عام 1994: «مع المدرب الجديد، لم يعد مازيمبي يلعب بالطريقة ذاتها.

أصبح أكثر توازنا، لكنه سيبحث عن الفرص لمهاجمتنا. تهدف استراتيجيتنا إلى منحهم الثقة لمهاجمتنا. نريد أن نضغط وأن نسجل أيضا، وأهم شيء بالنسبة لي هو التسجيل خارج ملعبنا»، ويعتمد الترجي على اينيرامو متصدر ترتيب الهدافين مع 8 أهداف وأسامة دراجي (5 أهداف)، في حين يبرز ديوكو كالويوتيكا (23 عاما) صاحب 6 أهداف في هجوم حامل اللقب.

وسيكون الحارس وسيم نواره والظهير الأيسر خليل شمام والمهاجم الصاعد خالد العياري جاهزين لخوض اللقاء بعد أن استأنفوا التدريبات في مدينة المنستير الساحلية اثر تعافيهم من الإصابة. وينال الفائز في المسابقة 5ر1 مليون دولار أميركي، ويتأهل إلى بطولة الأندية المقررة نهاية العام الحالي في أبو ظبي، في حين ينال الخاسر في النهائي مليون دولار أميركي.

(أ ف ب)