نجح منتخبنا الوطني للناشئين، في تحقيق خطوة مهمة في طريق التأهل إلى كأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم، المزمع إقامتها في المكسيك العام المقبل، بتجاوزه مرحلة الدور الأول لنهائيات كأس آسيا التي تقام بضيافة أوزبكستان حتى 7 نوفمبر المقبل.
وجاء تأهل منتخبنا إلى الدور الثاني في البطولة بفضل فوزه على نظيره العراقي بهدفين لهدف، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الرابعة في دور المجموعات، وضمت المجموعة أيضا منتخبي الكويت والصين، اللذين ودعا البطولة.وأصبحت بطاقتا التأهل عن المجموعة لمنتخبنا الوطني والعراق، حيث حل المنتخب العراقي في المركز الأول برصيد 6 نقاط، وتلاه منتخبنا بـ 5 نقاط، ثم الكويت 4 نقاط، فالصين نقطة واحدة، ليتأهل منتخبنا ويصبح على بعد خطوة من التأهل لمونديال المكسيك، وتتمثل هذه الخطوة بتجاوز عقبة المنتخب الاسترالي غداً الاثنين ضمن منافسات الدور الثاني للبطولة.
لقاء «الكانغارو» يتجدد
ومن مفارقات تأهل «الأبيض الصغير» إلى الدور الثاني في البطولة الآسيوية، مواجهة «الكانغارو» المنتخب الاسترالي في موعد جديد يضرب بين الكرة الإماراتية ونظيرتها الأسترالية على الساحة الآسيوية، إذ يتجدد اللقاء للمرة الرابعة في غضون سنتين لأربع بطولات لنهائيات كأس آسيا على مستوى منتخبات الشباب والناشئين، فالبداية (الآسيوية) كانت في دور ربع النهائي من النسخة الماضية لكأس آسيا لمنتخبات الناشئين التي استضافتها أيضاً العاصمة الأوزبكية طشقند عام 2008، ونجح ناشئونا في حصد الفوز وبطاقة التأهل إلى «مونديال نيجيريا».
وتجدد اللقاء بين الكرة الإماراتية والاسترالية في دور نصف النهائي لكأس آسيا لمنتخبات الشباب التي استضافتها السعودية عام 2008 أيضا، وفاز حينها منتخبنا على نظيره الاسترالي في الدور نصف النهائي للبطولة، وكانت خطوة في طريق الفوز باللقب الآسيوي.
وتجدد اللقاء قبل أسابيع، حينما التقى منتخبنا للشباب ونظيره الاسترالي في بطولة آسيا للشباب التي استضافتها الصين مؤخرا، لكن هذه المرة شهدت تفوقاً استراليا والتأهل لمونديال كولومبيا 2011.
بيد انه يبقى خالداً ذلك الفوز المبهر لمنتخبنا للشباب في «مونديال الإمارات 2003» على نظيره الاسترالي في الدور الثاني للبطولة بفضل اللاعب إسماعيل مطر، وكان المنتخب الاسترالي حينها بوابة عبور «الأبيض الشاب» إلى دور الثمانية للمونديال لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية.
راحة للأساسيين
وطوى منتخبنا الوطني صفحة الفوز على المنتخب العراقي، ولم يبالغ اللاعبون والجهاز الفني في فرحتهم، حيث باشر «الأبيض الصغير» تدريباته صباح اليوم التالي من مباراتنا والعراق، وعمد مدرب المنتخب إلى إراحة اللاعبين الأساسيين الذين لعبوا المباريات الثلاث في الدور الأول بهدف الاستشفاء وإراحتهم من الجهد البدني الإضافي. بينما اصطحب المدرب بدر صالح اللاعبين الاحتياطيين وذهب بهم إلى ملعب التدريب صباحاً.
على أن يعود كل اللاعبين اليوم إلى التمارين تأهباً لملاقاة استراليا غداً الاثنين. فيما منح الجهاز الفني اللاعبين فسحة مدتها ثلاث ساعات، بهدف تخفيف ضغط جو المباريات عليهم.
قام الجهاز الفني بتغيير مواعيد التدريبات ومواعيد الوجبات الغذائيه للاعبين، وذلك نسبة إلى التوقيت الذي ستلعب فيه مباراتنا واستراليا (الثانية عشرة بتوقيت الإمارات)، وهو توقيت لم يلعب فيه منتخبنا أي من مبارياته الثلاث السابقة في الدور الأول، حيث كانت في الساعة (الرابعة مساء بتوقيت الإمارات)، بينما معتاد المنتخب الاسترالي على ذلك، حيث سبق له أن لعب في الدور الأول في مثل هذا التوقيت.
بدر صالح: الروح القتالية حوّلت الخسارة إلى فوز
أثنى مدرب منتخبنا الوطني بدر صالح على الروح القتالية التي اتسم بها أداء لاعبي منتخبنا في مباراتهم أمام المنتخب العراقي، مما منح «الأبيض الصغير» بطاقة التأهل إلى الدور الثاني للبطولة.
وأضاف في تصريح صحافي عقب انتهاء مباراة منتخبنا ونظيره العراقي: تجاوزنا مرحلة صعبة في البطولة، حيث خاض الفريق 3 مباريات في 5 أيام، كما أن مباراتنا مع العراق اتسمت بالصعوبة أيضاً، ونجحنا في تحويل خسارتنا إلى فوز، وهذا ما تطلب مجهوداً كبيراً في الشوط الثاني من المباراة.
ويرى مدرب منتخبنا أن «الأبيض» لم يكن متراجعاً فنياً في الشوط الأول من المباراة، مشيراً إلى أنه لو تمكن المهاجم يوسف سعيد من ترجمة الفرص التي سنحت له إلى أهداف لخرج منتخبنا متقدما في الحصة الأولى من اللقاء، مستطرداً: بذل اللاعبون جهدا إضافيا في الشوط الثاني من المباراة، ولعبوا بروح قتالية عالية، مما مكنهم من قلب النتيجة من حالة التأخر إلى الفوز.
ويشير مدرب منتخبنا إلى أن كلامه للاعبيه بين شوطي المباراة كان ذو شقين، الأول معنوي بأنهم قادرين على قلب النتيجة وتحقيق الفوز، وهو كمدرب يثق فيهم، أما الشق الثاني فكان فنيا من خلال تنبيه اللاعبين إلى اعتماد الكرات العالية في المساحات التي يخلقها لاعبو المنتخب العراقي، مضيفا: وقمت بتغيير طريقة اللعب غير مرة، فحولتها من 4-3-3 إلى 4-2-3-1 ثم إلى 4-4-2.
وبسؤاله عن الصعوبة أو السهولة التي واجهها منتخبنا بلقاء نظيره العراقي الذي عمد مدربه إلى إراحة العدد الأكبر من لاعبيه الأساسيين تأهباً لملاقاة اليابان في الدور الثاني للبطولة، قال: لو لعب المنتخب العراقي بالتشكيلة الأساسية لكان أفضل بالنسبة لنا، كون أن اللاعبين الأساسيين لم يكونوا ليلعبوا بهذه الحماسة التي كان عليها زملاؤهم، وذلك خوفاً من الإصابات أو تلقي إنذارات تحرم أحدهم أو بعضهم من لعب مباراة اليابان.
المصادفة البحتة
وعن تكرار المواجهات الإماراتية الأسترالية في بطولات آسيا لمنتخبات المراحل السنية، أرجع صالح الأمر إلى المصادفة البحتة، متحدثاً عن المنتخب الاسترالي بالقول: يمتاز الاستراليون بالقوة الجسمانية ويعتمدون في لعبهم على الكرات العالية، وسنقوم بدراستهم من خلال الفيديو، فيما يعترف صالح بأن اللياقة البدنية لعدد من لاعبينا غير مكتملة بسبب عودتهم من الاصابة قبل فترة قريبة.
وفي تعليق له على الفرص السهلة التي أضاعها المهاجم يوسف سعيد في المباراة قبل أن يتوج جهوده في اللقاء بتسجيله الهدف الثاني للأبيض، قال بدر صالح: من الصعوبة بمكان أن تعالج هذه السلبية لدى اللاعب في المنتخب، فهي مرتبطة بتأسيس اللاعب فنياً في ناديه، إلا أن يوسف هو المهاجم الوحيد الذي أزج به للعب في المقدمة.
تعليق عراقي
ومن جانبه قال موفق حسين مدرب منتخب العراق: بالتأكيد نحن محبطون بسبب الخسارة، مضيفاً: قمنا بمنح الفرصة لبعض البدلاء من أجل المشاركة، وكان الشوط الأول جيداً بالنسبة لنا وقام اللاعبون بتطبيق كل ما طلبته منهم، ويردف مضيفا: كنا نتطلع إلى الدور ربع النهائي عندما وضعنا خطة مباراتنا أمام المنتخب الإماراتي، ولهذا توجب علينا إراحة بعض اللاعبين، ولكن هذا الأمر لم يخدمنا في المباراة.
الرميثي يهنئ منتخبنا بالتأهل
أجرى محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم اتصالًا هاتفياً مع الدكتور سليم الشامسي رئيس بعثة منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس آسيا، هنأ الرميثي فيها البعثة بالتأهل إلى الدور الثاني، مثنياً على الروح القتالية التي كان عليها لاعبونا في مباراة منتخبنا ونظيره العراقي، وتمكنوا من الظفر ببطاقة التأهل إلى الدور الثاني. وبدوره نقل د. الشامسي تهنئة رئيس اتحاد الكرة وأمنياته للأبيض الصغير بالتوفيق إلى اللاعبين والجهازين الإداري والفني للمنتخب.
ثوان تفصل بين الفرحة الكويتية والإماراتية
كانت أبرز المفارقات في مباراتي منتخبنا الوطني والعراق، والكويت مع الصين تلك اللحظة التي شهدت تسجيل هدفين في المباراتين لا يفصل بينهما سوى ثوان قليلة. فما إن سجل المنتخب الكويتي هدفه الوحيد الذي فاز به على المنتخب الصيني، وفرح الكويتيون بالهدف، لاسيما وأنه يؤهلهم للدور الثاني في ظل الأخبار التي وردتهم من ملعب باختاكور بتعادل منتخبنا مع العراق، حتى جاء الرد الإماراتي سريعاً وبعيد ثوان من الهدف الكويتي بهدف ثانٍ للأبيض سجله يوسف سعيد كان كافياً لتجاوز دور المجموعات والتأهل إلى الدور الثاني.
طشقند ـ عمر جمعة

