فقد المنتخب الأول للكاراتيه فرصة الفوز بأول ميدالية له في بطولة العالم للرجال والسيدات بنسختها العشرين المتواصلة في العاصمة الصربية بلغراد منذ السادس والعشرين من الشهر الجاري وحتى الحادي والثلاثين منه بمشاركة أكثر من 2500 لاعب ولاعبة يمثلون منتخبات 81 دولة بينها الإمارات.

ويتحسر جميع أعضاء البعثة على (هروب) الميدالية البرونزية من بين يدي نجمنا مروان عبد الله في فعالية فردي (الكاتا) في اليوم الأول للبطولة، أكمل ثلاثي (الكاتا) المؤلف من حميد شامس وحمد النجار وعبد الله عيسى، الحسرة ولكن هذه المرة بصورة أكثر إيلاما، عندما فقد فرصة المنافسة على نيل الميدالية الأولى للإمارات اثر خطأ جسيم ارتكبه احد لاعبي الفريق (!) في اللحظة الأخيرة من زمن مباراتنا مع مقدونيا أول من أمس.

وفيما جميع أعضاء البعثة الإماراتية يستعدون للاحتفاء بفوز ثلاثي (الكاتا)، وإذا بأحد لاعبينا يرتكب خطأ غير متوقع لنجوميته الكبيرة مع الفريق، ما دفع الطاقم التحكيمي للمباراة إلى إعلان فوز مقدونيا بنتيجة 5 / صفر، وليخرج منتخبنا من دائرة المنافسة،

مسلسل الأخطاء

لم تكن حلقة الخطأ القاتل لثلاثي (الكاتا)، بمعزل عن مسلسل الأخطاء الجسيمة وسوء الطالع الذي لاحق نجوم (كاراتيه الإمارات) في مسيرتهم بمونديال صربيا!

ففي اليوم الأول من البطولة وبعد أدائه الراقي الذي كاد أن يضع في يده برونزية العالم على اقل تقدير في فعالية فردي (الكاتا)، تعرض نجمنا مروان عبد الله إلى (انزلاق) على بساط المباراة، ما حدا بطاقم الحكام إلى إعلان خسارته بنتيجة 4 / 1. ولم يتوقف مسلسل الأخطاء الجسيمة وسوء الطالع عند محطة مروان، بل تعداه إلى محطة زميله خميس محكوم في مباراته في فعالية فردي (الكوميتيه) في اليوم الأول للبطولة، عندما خسر بصعوبة بالغة بنتيجة 1 /صفر.

وفي فعالية فردي (الكوميتيه) أول من أمس، خسر نجمنا محمد سليمان مباراته أمام منافسه الدانمركي بنتيجة 7 / 3 بقرار من الطاقم التحكيمي للمباراة نتيجة خطأ ارتكبه سليمان!

وفي ضوء ملاحقة مسلسل الأخطاء وسوء الطالع لنجوم (كاراتيه الإمارات) في مونديال بلغراد، فان الخلاصة التي بالإمكان الخروج بها حتى الآن هي أن هناك قصورا واضحا في مستوى إدراك لاعبينا للكثير من مستجدات قوانين اللعبة على بساط اللعب!

ولعل ابرز مثال على ذلك، أن عددا من لاعبي المنتخب خسروا مبارياتهم نتيجة لارتكابهم أخطاء، تراوحت بين لاعب يريد التقاط واقي أسنانه من الأرض، فيقرر طاقم الحكام اعتباره خاسرا لعدم إدراكه أن مثل هذا الفعل سيكلفه خسارة المباراة، فيما لاعب آخر من منتخبنا يخسر مباراته لأنه مسح الدم من على شفتيه النازفتين بسبب لكمة من منافسه، لان ذلك الفعل يعد نوعا من إضاعة الوقت، حاله في ذلك، حال من أراد التقاط واقي أسنانه من الأرض!

ونتيجة لحسرة ضياع فرص الفوز بميدالية على اقل تقدير.

فقد أبدى نائب رئيس اتحاد التايكواندو والكاراتيه النجم السابق لمنتخبنا دعيج جاسم رئيسي، أسفه الشديد لتبدد حلم وقوف أي من لاعبينا على منصة التتويج، مشددا على أن مستوى الكثير من لاعبينا يؤهلهم إلى الفوز بميدالية، ولكن الوقوع في دائرة الأخطاء الناتج من عدم الإلمام بمستجدات القوانين، أدى إلى ضياع الحلم!

والتقى رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه اللواء المتقاعد ناصر عبد الرزاق الرزوقي بوزيرة الرياضة الصربية على هامش حفل افتتاح البطولة، وقدم لها درع الاتحاد بحضور نائب رئيس الاتحاد دعيج جاسم رئيسي وأمينه العام فخر الدين عبد المجيد.

حرص

دعيج يسأل زاده عن أخطاء اللاعبين

حرص رئيس اتحاد التايكونو والكاراتيه دعيج رئيسي على اللقاء مع الإيراني مهدي زاده مدرب منتخبنا للاستفسار منه عن سبب وقوع لاعبينا في دائرة مثل هذه الأخطاء القاتلة، فأجاب زاده قائلا: لا اعرف ماذا يحدث لفريقي عندما يقف على بساط اللعب، نحن نتمرن بشكل جيد جدا، وجميع اللاعبين مميزون في التدريبات، ولو أعدنا (حركة) اللعب التي ارتكبوا خلالها الأخطاء في صربيا، لما وقعوا في نفس الخطأ لو أعيدت تلك الحركة مئة مرة خلال التدريبات!

وهنا اكتفى دعيج، بوضع يديه على رأسه في إشارة إلى أن المشكلة تكمن في مستوى استيعاب اللاعبين عندما يقفون على بساط اللعب تماما كما يفعلون خلال الوحدات التدريبية!!

وأقيم مساء أول من أمس حفل افتتاح بطولة العالم للرجال والسيدات للكاراتيه بنسختها العشرين في صربيا، حيث وقف منتخبنا إلى جانب منتخبات 80 دولة في طابور عرض الافتتاح.

صربيا ـ علي شدهان