لم يكن أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا يتمنى احتفالا بعيد ميلاده الخمسين أفضل من اللعب لفريقه السابق نابولي الإيطالي وأمام جماهيره العاشقة من أنصار نابولي.
وكان أصدقاء مارادونا وزملاؤه السابقون بالفريق على استعداد لإقامة المباراة على استاد (سان باولو) في نابولي غدا السبت والذي لعب عليه مارادونا عبر سبعة مواسم تاريخية قضاها مع الفريق الإيطالي وقاده خلالها إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي مرتين وبلقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) وكأس إيطاليا.
ورغم ذلك ، أدرك المنظمون أن المباراة قد تكلف مارادونا الكثير لأنه سيتعرض بلا شك لزيارة غير سعيدة وغير مرغوب فيها من مسؤولي الضرائب في إيطاليا عقب انتهاء المباراة.
وبالتالي ، قد يضطر مارادونا للتفريط في بعض المال أو الأمتعة لسداد بعض ديونه الباهظة إلى الضرائب الإيطالية التي تعتبره من أبرز المتهربين من الضرائب حيث يدين لها بملايين الدولارات عن فترة اللعب التي قضاها في إيطاليا.
وسبق للضرائب الإيطالية أن جردت مارادونا من ساعتي يد فاخرتين وقرطين من الألماس وصادرت المقابل المادي لظهوره بإحدى المحطات التلفزيونية وذلك خلال زياراته القصيرة إلى إيطاليا في السنوات القليلة الأخيرة.
ولكن قيمة كل هذه الأشياء لا تعني سوى القليل للغاية من ديون مارادونا لدى الضرائب الإيطالية والتي تبلغ 34 مليون يورو (47 مليون دولار).
ورغم ابتعاد مارادونا عن إيطاليا منذ سنوات طويلة وكذلك عدم قدرته على خوض هذه المباراة التي كان يتمناها ، لم يفقد مشجعو نابولي حماسهم وعشقهم لمارادونا ولذلك نظموا مهرجانا احتفاليا كبيرا يقام اليوم الجمعة باسم (مارادونيانو).
وسيكون «الرقم 10» ، الذي ألغاه نابولي من قائمته منذ عام 2000 تخليدا لإنجازات مارادونا الذي كان أبرع من ارتدى هذا الرقم ، هو بداية فقرات المهرجان الذي سيبدأ في الثامنة وعشر دقائق صباحا بالتوقيت المحلي لإيطاليا ويستمر على مدار اليوم الجمعة.
