تقدم الاهلي خطوة كبيرة الى الامام في دوري اتصالات للمحترفين بعد الفوز الذي حققه مساء اول من امس على ضيفه الشارقة في الجولة الثامنة، والذي رفع به الفريق رصيده الى 14 نقطة، واضعا نفسه قريبا من المنافسة على مراكز الصدارة.
الفوز الاهلاوي جاء بعد مباراة تباين فيها مستوى الفريقين بين الشوطين الاول والثاني، حيث تأثر مستواهما بالحذر وعملية جس النبض في البداية، وظهر ذلك في ندرة الهجمات للفريقين اللذين اعتمدا كثيرا على الالعاب الثابتة؛ سواء من الركنيات او المخالفات خارج الصندوق.ورغم التفوق العددي الهجومي للأهلي بالاعتماد على مهاجمين صريحين هما فيصل خليل وبانسي واعتماد الشارقة على مهاجم صريح وحيد هو البرازيلي مارسيلينهو، الا ان الكفة كانت متكافئة في الناحية الهجومية خلال الشوط الاول وذلك نظرا الى تركيز اللاعب بانسي على اللعب خارج الصندوق بشكل واضح في هذه المباراة على عكس اسلوبه المعروف.
وبسبب الحذر الدفاعي للفريقين في الشوط الاول لم تثمر المحاولات المتباعدة في الناحية الهجومية للفريقين عن اي هدف طوال الشوط الاول، فيما تغير الحال 180 درجة في الشوط الثاني الذي دخله كل فريق بكامل قوته وتركيزه الهجومي، فالشارقة تحول الى اللعب بطريقته المعروفة وهو دخول المهاجم الثاني محمد راشد سرور، وفي المقابل تخلى الأهلي عن تحفظه الدفاعي ونجح في تشكيل خطورة كبيرة بفضل تفوقه في خط الوسط مستغلاً مهارات البرازيلي بنجا في التمرير والمراوغة الايجابية، والتمويه، حتي افتتح بنجا التسجيل بركلة جزاء لعرقلته في إحدى الألعاب الهوائية داخل الصندوق.
الهدف زاد كثيرا من حرارة المباراة ورفع درجة اثارتها لدى الطرفين، الشارقة يحاول التسجيل والاهلي تعزيز تقدمه، ومن اول محاولة شرقاوية تهيأت للفريقين فرصة التسجيل من ركلة جزاء مع محمد سرور شبيهة بركلة جزاء بنجا، نجح مارسيلينهو في ترجمتها داخل مرمى عبيد الطويلة.
بعد هذا التعادل قام مدرب الاهلي اوليري بإجراء تبديلين دفعة واحدة بدخول اسماعيل الحمادي واحمد خليل بديلين لعلي حسين وفيصل خليل، كان للتبديلين اثرها الايجابي للاهلي، ونجح احمد خليل في احراز هدف الفوز الغالي من ركلة ثابتة خارج الصندوق.
الملاحظ في اهداف المباراة الثلاثة انها جاءت من ركلات ثابتة الشيء الذي برهن على يقظة وقوة دفاع الفريقين والتركيز على ابعاد الكرة من المنطقة الخطرة اولا باول، ووضح من خلال هذا الاسلوب الصعوبة التي واجهها كل مارسيلينهو في الشارقة وبانسي في الاهلي في عملية الاختراق وقيادة الهجمات من العمق، ويبدو ان المدربين كاجودا واوليري قرآ المباراة جيدا وعرفا نقاط القوة والضعف فجاء تكتيكهما أقرب للتشابه.
كاجودا حضر ورفض
انعكست النتيجة بعد المباراة بشكل واضح على البرتغالي مانويل كاجودا المدير الفني للشارقة الذي انتظره الاعلاميون لوقت طويل داخل المركز الاعلامي ليتحدث في المؤتمر الصحافي عن المباراة، وبعد طول انتظار حضر كاجودا وتحدث بكلمات معدودة رافضا فيها الحديث عن المباراة او مناقشته في المستوى او النتيجة، واختصر كاجودا كلمته بما يلي:
لن اتحدث عن المباراة، وحضرت الى المؤتمر الصحافي احتراما للصحافة واجهزة الاعلام، لأنه بعد الذي شاهدته لم تعد لدي رغبة في الكلام، وعندما اتحدث يكون الشارقة دائما متضرراً، والآن تم احتساب ثامن ركلة جزاء ضد فريقي، لست محتاجا للتعليق عليها، ومن الأفضل لي عدم الكلام والذهاب لتناول العشاء في أعلى برج في العالم «يقصد برج خليفة»، إلى هنا انتهت كلمات كاجودا في المؤتمر الصحافي، رافضا الاسترسال اكثر من ذلك او حتى الرد على استفسارات الاعلاميين الذين حضروا المؤتمر واندهشوا للتصرف.
اوليري سعيد بالفوز
اما الايرلندي اوليري المدير الفني للاهلي فقد بدا سعيدا للغاية في المؤتمر الصحافي، وعندما سئل عن رأيه في عدم رضا مدرب الشارقة كاجودا عن التحكيم وعن ركلة الجزاء المحتسبة للاهلي رد قائلاً: لا أستطيع الرد على آراء زملائي المدربين، ولكن من الممكن ان اغضب انا ايضا على ركلة الجزاء المحتسبة ضد الاهلي في هذه المباراة، وانا لا افعل ذلك في المؤتمر الصحافي الذي اعتبر وجوده فيه من اجل الحديث في حدود معينة وامور محددة.
وعن المباراة قال اوليري: كانت جيدة من الفريقين، خاصة في الشوط الثاني، واهم ما فيها بالنسبة للاهلي هو الثلاث نقاط لأن الفوز يرفع معنويات اللاعبين ويعيد الفريق لوضعه الطبيعي بعد خسارة النصر الكبيرة، وكما ذكرت فالافضل هو العودة السريعة وارتفاع معنويات جميع اللاعبين ليتهيؤوا للمباريات القادمة بشكل معنوي وذهني افضل.
واوضح اوليري وجهة نظره في التشكيل والتبديلات فقال: نعم كانت لي وجهة نظري في الاحتفاظ بأحمد خليل مع البدلاء، وعندما فكرة في التبديل اجريت تبديلين دفعة واحدة؛ احدهما كان احمد خليل الذي قام بواجبه على الوجه الاكمل.
وبالنسبة لبانسي فإنني قصدت في هذه المباراة ان يركز جهده للعب خارج الصندوق لأسباب فنية واضحة، منها ان اللاعب عائد بعد توقف، والمباراة كانت فرصة له ليسترد مستواه، ولذلك خففت عنه الضغوط التي كان سيواجهها اذا ما تحرك داخل الصندوق، ولكل مباراة ظروفها وخططها المناسبة والاسلوب الامثل للاعبين.
واوضح اوليري: لدينا مشاريع كثيرة في النادي الاهلي لتغيير الامور الى الافضل وتحقيق نتائج جيدة، ليس في هذا الموسم فقط، بل في المواسم القادمة، والتغيير الذي أقصده سيكون على مدار الثلاث سنوات القادمة، وآمل انهاء مشروع التغيير الذي اقوم به في الاهلي بشكل جيد خلال فترة الثلاث سنوات.
وقال اوليري: لا اعرف حتى الآن توقفات الدوري حتى استطيع أن ابني عليها خططي وبرامجي مع الفريق لفترة اطول، ولكن بالنسبة لفترة التوقف القادمة سوف انتهز الفرصة لتجربة بعض اللاعبين الصغار في منافسة كأس اتصالات..
محمد قاسم: النتيجة منصفة للأهلي
قال مدافع فريق الاهلي محمد قاسم ان فوز فريقه على الشارقة كان نتيجة منصفة قياسا بالاداء الذي ظهر به فريقه، وقال ان الشارقة استحق التقدير على جهده في المباراة، وهو فريق كبير لا تقلل منه هذه النتيجة، وقال ان الفريقين قدما مباراة كبيرة من خلال الفرص الكثيرة التي تهيأت لهما.
واشار الى ان الفوز كان بمثابة التعويض لفريقه والعودة بقوة من جديد بعد خسارة النصر في الجولة السابعة، واعدا الجمهور الاهلاوي باستمرار الانتصارات والتواجد في قلب المنافسة.
ياسر قاسم

