أصاب التغيير الذي أجراه دبي على مستوى جهازه الفني أول أهدافه، وحقق الفريق أول انتصاراته في الموسم الجديد، فبعد صيام طويل استمر أكثر من ثلاثة شهور نجح اسود العوير في الإفطار بوجبة دسمة بتحقيقهم فوزهم الأول على فارس الغربية بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد حمدان بن زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباريات الجولة الثامنة لدوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم ليفتتح بذلك الفريق أسود العوير رصيده بإيداع أول ثلاث نقاط ليتخلى لأول مرة مؤقتا عن المركز الأخير ليحتل المركز الحادي عشر محل فريق اتحاد كلباء الذي لعب بالأمس أمام العنكبوت الجزراوي، أما الفريق الظفراوي فاستمر في مركزه العاشر برصيده السابق 7 نقاط.
أداء متوازن
وبالعودة إلى مجريات المباراة فمن الناحية الفنية جاءت متوسطة المستوى بدا واضحا تأثير تغيير مدرب فريق دبي السابق أيمن الرمادي بالمدرب البرازيلي الجديد سانتوس لينعكس ذلك بالايجابية على معنويات اللاعبين من الناحية النفسية ليقدم الفريق أداءً متوازنا دفاعا وهجوما بحرصه على تأمين دفاعاته واعتماده على الهجمات المرتدة، بعكس الفريق الظفراوي الذي دخل المباراة بثقة زائدة بالفوز ترتب على ذلك استرخاء في الأداء وتباعد في الخطوط إلى جانب كثرة الأخطاء الدفاعية ليستغل ذلك فريق اسود العوير ليحققوا فوزهم الغالي والمستحق.
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب ختام المباراة للمدربين بدأ دوس سانتوس مدرب دبي حديثه بقوله إن المهمة لم تكن سهلة نظرا لضيق الوقت حيث تسلم قيادة الفريق قبل ثلاثة أيام من موعدها وأكد انه كان مطالبا بتغيير أمور كثيرة في الفريق، وكانت البداية بالتركيز على العامل النفسي لإخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي يمرون بها نظرا للخسائر المتتالية التي تعرض لها الفريق في الجولات السبعة السابقة، وبالفعل كان اللاعبون عند حسن الظن بهم ونجحوا في تخطي كبوتهم واستطاعوا تحقيق فوز مهم سيكون له الأثر الايجابي في إعادة الثقة لهم .
ورفع معنوياتهم، وواصل موضحا أنه كان بحاجة لبعض الوقت لتعديل بعض الأمور الفنية والعقلية والخططية عند اللاعبين، ولكن ذلك لم يكن متاحا فلجأت بسرعة إلى تأهيل اللاعبين نفسيا، وعلاج الخلل المعنوي الداخلي عندهم، في نفس الوقت الذي درس فيه فريق الظفرة، ووضع التصور المناسب للمباراة.
وأكد أن فريقه محظوظ بهذا الفوز المستحق لأنه جاء في الوقت المناسب، ليعيد للاعبينا ثقتهم بأنفسهم، ويضعهم على الطريق الصحيح، ويجدد الأمل لديهم في الوصول للأفضل، وارجع الفضل في هذا الفوز للاعبين أنفسهم الذين تفاعلوا بسرعة مع الموقف الصعب، وكانوا عند حسن الظن بهم.
أسلوب قراءة المباراة
وعن أسلوب لعبه وقراءته للمباراة قال انها لم تكن سهلة لذلك حرص على الهجمات المرتدة لاحترامه للفريق الظفراوي المنافس، وأكد أن الفريق واجهته بعض الصعوبات في البداية التي تمثلت في بطء ارتداد اللاعبين الذين كانوا يساندون في الهجوم، ولكن لحسن الحظ وجدنا مساحات جيدة في بعض المناطق الدفاعية في الظفرة، ونجحنا في استغلالها، وواصل مؤكدا انه كان هناك انسجام وتجانس متميز بين لاعبي الوسط ولاعبي الهجوم، فتم الاحتفاظ بالكرة بقدر المستطاع.
وعن تأثير الهدف المبكر الذي سجله فريقه في الدقيقة الخامسة أكد سانتوس أن الهدف ساهم في منح الثقة للاعبين وجعل لهم الأفضلية من البداية، في نفس الوقت الذي وضع فيه فريق الظفرة في موقف رد الفعل.
وعن أهمية هذا الفوز في مسيرة الفريق الدوى اختتم سانتوس مؤكدا أن هذا الفوز في هذا التوقيت بالذات يعد أهم وأجمل حدث للفريق في الموسم الجديد، فهو يتحقق لأول مرة، وخارج ملعبه أمام فريق مثل الظفرة وسوف نعتبر هذا الفوز نقطة الانطلاق الحقيقية لمواصلة العروض الجيدة، وسوف يساهم في استعادة ثقة لاعبينا بأنفسهم.
أما السويسري ميشيل دي كاستال مدرب الظفرة فكان باديا عليه التأثر من الهزيمة القاسية وغير المتوقعة وبدا حديثه بقوله إن لاعبيه دخلوا المباراة بثقة مفرطة متصورين أنهم سيفوزون بأكبر عدد من الأهداف بأقل مجهود، ونتيجة لتلك الثقة الزائدة أثر ذلك على تركيزهم في المباراة، إضافة إلى الهدف المبكر كان له الأثر الايجابي على رفع معنويات لاعبي دبي، وفي المقابل أهدرنا بعض الفرص المؤثرة في البداية، ووقعنا في أخطاء دفاعية قاتلة تسببت في دخول أهداف كثيرة علينا، لأننا لم نعط للفريق المنافس حقه.
وعن موقفه من الأخطاء الدفاعية ومحاولاته لإيقافها أكد انه أجرى تغييرين دفعة واحدة مع بداية الشوط الثاني، بهدف إعادة الانضباط الدفاعي، وتركيز الهجوم، وحاولنا بقدر الإمكان تدارك الموقف، وبالفعل اقتربنا من ادراك التعادل ولكن الأخطاء الدفاعية استمرت للأسف، برغم أن الدفاع وانضباطه كان سبب تعادلنا مع العين، إلا انه في هذه المباراة كان سببا رئيسيا في الخسارة أمام دبي، واستطرد مستغربا انه لا يعرف ماذا حدث للاعبين، وسيظل أداؤهم في تلك المباراة لغزا محيرا مقارنة بعطائهم الجيد في كل المباريات السابقة.
وعلل دي كاستال تغيير مهاجم الفريق وهدافه عباس مويا بأن مويا لم يكن في أفضل حالاته، حيث أهدر أكثر من فرصة سهلة، كما كانت تمريراته غير صحيحة، وبالتالي كان الأفضل تبديله بحمد عبدالرحمن الذي يقدم أفضل مستوياته في المرحلة الأخيرة، ولكن المشكلة أن الفريق كله لم يكن في يومه، ولم يقدم المنتظر منه لأنه تعالى على المباراة برغم التحذيرات الكثيرة.
واختتم دي كاستال والحيرة بادية على ملامحه، مشيرا انه كان مستغربا من أداء فريقه إلى درجة أن من يلعب في الملعب فريق غير فريقه الذي لعب أمام العين والجزيرة والأهلي!!
علي حسن: تحررنا من الضغوط ففزنا
أعرب علي حسن كابتن فريق دبي عن سعادته بفوز فريقه الذي تحقق على فريق الظفرة بملعبه بالغربية ووسط جماهيرهم بعد ان لعب أسود دبي مباراة كبيرة وبتحرر تام من الضغوط النفسية التي تركوها خلفهم قبل دخول ملعب فرسان الغربية وفي ذهنهم خسارة 7 مباريات وليس أمامهم ما يخسروه مجددا، لذلك قدموا من العوير وقد طوى الفريق كافة المباريات الماضية وقد انصب تفكيرهم في مباراة الظفرة فقط لمصالحه جماهيرهم وفتح أول حساب في بنك دوري المحترفين وقد كان ما أرادوا بتحقيق الفوز وأكد أن ذلك الفوز سيكون انطلاقة الفريق في الدوري.
ياسر سالم: خسرنا بسبب عدم الانضباط التكتيكي
حرص ياسر سالم المدير الرياضي لكرة القدم في نادي الظفرة في بداية حديثه وتعليقه على المباراة ومستوى أداء فريقه على تهنئة فريق دبي على الفوز، وأكد أن فريقه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية الساذجة التي ارتكبها اللاعبون وخسر ثلاث نقاط مهمة كانت في متناول اليد، مشيرا إلى أن فقدان التركيز لدى اللاعبين تسبب في إضاعة الكثير من الفرص السهلة، بعكس فريق دبي الذي كان لديه إصرار أكبر، وإرادة أقوى في تحقيق الفوز حيث إنه استغل معظم الفرص التي أتيحت له، وحقق فوزا غاليا وثمينا علينا.
وواصل ياسر مؤكدا أن فريق الظفرة استعد جيدا للمباراة وانه تم التنبيه على اللاعبين بضرورة توخي الحذر، وطالبناهم باحترام فريق دبي، ولكن الفريق افتقد أهم عناصر كرة القدم وهو الانضباط التكتيكي.
وعن مدى تأثير هذه الخسارة على الفريق اختتم مؤكدا أن الوقت مازال مبكرا، ولدينا فترة توقف طويلة سوف نستغلها في إعادة ترتيب الأوراق وعلاج الأخطاء في الكثير من الأمور، ومن بينها الأجانب الذين يقدموا الإضافة الحقيقية للفريق حتى الآن.
مؤنس برهان
