ـ المتابع للزيارات المكوكية التي يقوم بها حمود عباد، وزير الشباب اليمني، إلى دول الخليج لتسليم الدعوات الخاصة بقادة المنطقة لحضور فعاليات خليجي 20، سيجد أنه حرص في حواراته الصحافية بكل المواقع التي حل بها على تأكيد معان محددة تتعلق بالجوانب الأمنية التي باتت تشكل الهاجس الأساسي لجميع المنتخبات المشاركة.

ولعل من ابرز الجمل التي قالها إن «كلمة تهديد لا وجود لها بنسبة 1%»، وهو بالطبع ما نتمناه حتى تقام أول كأس للخليج في اليمن بنجاح وتترك الذكرى الطيبة في نفوس الجميع.

ـ نحن لا نشك في نوايا أشقائنا في اليمن ورغبتهم وحماسهم الصادق والكبير وغير المسبوق لاستضافة الدورة، ونثق في شغف الشعب اليمني الجارف إلى رؤية المنتخبات الخليجية والترحيب بها على أرضه، وندرك كم هم متعطشون إلى تنظيم هذا الحدث الذي لطالما طالبوا بأن يكونوا جزءاً منه.

ونشعر بالفخر والإعجاب للمبادرات الواردة من هناك وآخرها حمل خليجي 20 لاسم الشهيد فهد الأحمد، ذلك الرجل الذي ارتبط اسمه بالدورة وظل جزءاً منها وكانت له جهود وأفضال كثيرة عليها وعلى الرياضة العربية.

ـ كل هذا جميل ورائع، ولكن عندما نتابع واقع الأحداث في اليمن وخاصة في المدن والمواقع المعنية بخليجي 20 تصيبنا الدهشة والحيرة، فكيف تشعر المنتخبات والجماهير بالأمان في وجود 30 ألف جندي مدججين بالسلاح، وكيف لهم هذا الشعور وهم يعلمون سلفا بأن من بين من حولهم أشخاصاً من مختلف الأجهزة الأمنية، من مخابرات وأمن قومي وقوات مسلحة وأمن مركزي وشرطة عسكرية.

أعلم أن الهدف من وجودهم توفير الأمن والسلامة لكل المعنيين بالبطولة، لكن أتصور أن الإحساس بالأمان سيكون اكبر عند الوجود وسط الناس العاديين والبسطاء، وعندما لا ينتاب الفرد أي إحساس بالقلق أو هاجس من الخوف.

ـ الوزير اليمني وإن أشار إلى أن كلمة تأجيل البطولة لم يعد هناك مجال لها بعد أن أصبحوا على أعتاب الحدث، إلا أنه أشار في نفس الوقت إلى أن أحدا لم يطلب تأجيل البطولة، وهذه معلومة تتعارض مع ما سبق نشره عندما طرح في اجتماع لرؤساء وممثلي الاتحادات الخليجية في اليمن تأجيل البطولة.

ولكن الاتحاد اليمني رفض العرض، وأكد استعداده لإكمال كل الترتيبات في الوقت المحدد، إلا إذا كان حمود عباد يقصد طلب التأجيل للدواعي الأمنية.

وإذا كان الأمر هكذا فلماذا لا يطلب رسميا من الأخوة في اليمن التأجيل لهذا السبب مع تحديد موعد جديد لإقامة البطولة حفاظا على حقها، وتأكيدا على عدم وجود أي رغبة من أي اتحاد خليجي آخر لسلبها هذا الحق، لحرصنا جميعا على إقامة خليجي 20 في اليمن السعيد، بحيث يبدأ سعيدا ويتواصل سعيدا وينتهي بإذن الله سعيدا.

refaat@albayan.ae