ـ حققت زيارة الوفد اليمني الرياضي النجاح بعد أن قدموا التطمينات لقادة دول الخليج بالوضع الأمني للدورة حيث تسلم قادة الرياضة الخليجية تأكيدات الجانب اليمني بعد نهاية جولاتهم المكوكية التي شملت كل الدول المشاركة على اعتبار أن الحدث له مكانة خاصة تحظى بالدعم السياسي والشعبي والإعلامي..

وأتوقف هنا عند الدعوة التي تسلمها رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي واللجنة الاولمبية الكويتية الشيخ احمد فهد الأحمد، دعوة يمنية رسمية من وزير الشباب والرياضة اليمني حمود العباد وهو النجل الأكبر للشهيد فهد الأحمد.

حيث تنطلق منافساتها في اليمن في ال25 من نوفمبر المقبل والتي ستحمل اسم والده، تأتي تقديرا لما قدمه للرياضة العربية إضافة إلى كونه من أوائل من نادوا بمشاركة اليمن في كأس الخليج حتى تحول «حلم الشهيد» إلى حقيقة..

ونشير هنا إلى ان الوزير وضع الجميع في موقف لا يحسد عليه عندما قال انهم لم يتلقوا أي طلب رسمي او شفهي من أي جهة يتضمن تأجيل دورة الخليج، مشيرا إلى ان الحديث عن هذا التأجيل قد فات أوانه أي فات الميعاد، وأنهم عبر تصريحاتهم يؤكدون، اليمن كله بانتظار هذا الحلم الكروي الخليجي.

مشيرا إلى ان الزيارة تأتي تأكيدا على الدور البارز والحيوي الذي لعبته الدول الخليجية وتحديدا الكويت تجاه اليمن لاستضافة هذا الحلم الذي كان يدعمه ويسعى له بقوة دائما الراحل فهد الأحمد رحمه الله.

ـ ومن بين المواقف التي أتذكرها في دورة الخليج السابعة عام 84 بمسقط كنت ضمن الوفد الرسمي وهناك كنت قريبا من الشهيد فهد الأحمد حيث كان يتولى رئاسة الوفد الكويتي وقد نجح في تحويلها إلى أجواء مثيرة لشخصية بو احمد، مرة هدد بالانسحاب من خلال (البيان) الصحافي الذي قام بتوزيعه على الإعلاميين بواسطة الزميل السيد الوهيبي.

ومرة قال ان الفريق الأزرق هو الفريق الثالث، ومن أهمها دعوته لي شخصيا عندما طلب التحدث إلى كاميرا تلفزيون دبي وكان معي الزميل المصور محمد هاني عبد الجابر وحاليا كبير المصورين بقناة دبي.

وعند أول سؤال وجه للشهيد فاجأني بأنه يدعو رؤساء الاتحادات الخليجية قبل مؤتمرهم الاعتيادي إلى دعوة اليمن السعيد للمشاركة بكأس الخليج العربي لكرة القدم وهي ما تسمى بمبادرة فهد الأحمد طيب الله ثراه حتى جاء القرار من أعلى سلطة سياسية بدول مجلس التعاون عندما أقر القادة الزعماء والرؤساء والملوك بدعوة اليمن للانضمام إلى دورات الخليج وقد بدأت بالفعل من الدورة السادسة عشرة بالكويت.

والطريف أن من تسلم دعوة الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة المنظمة لخليجي 16 وتشاء الأقدار ان السيناريو يتكرر من جديد.

فالأشقاء اليمنيون يتطلعون إلى تنظيمها لأول مرة فهل تتغلب على المشاكل والأزمات ونرى حلم أبناء اليمن السعيد يتحقق وربما تلعب الدورة في تقارب وجهات النظر مع المعارضين عبر كرة القدم..

أتمنى وادعو ان تفك هذه الأزمة وتبعد كل بلاد العرب والمسلمين عن الازمات ونفكر في مستقبلها في ظل المتغيرات الدولية التي تمر بها شعوب العالم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae