ماتيوس دلغادو النجم الأرجنتيني لاعب العنكبوت الجزراوي والذي تعاقد معه النادي لمدة موسمين بداية من الموسم الجاري محل البرازيلي سوبيس، لدعم صفوفه تطلعا لتحقيق طموحاته وأهدافه التي يخطط لها منذ ثلاثة مواسم لتحقيق ألقاب البطولات التي يشارك فيها، وكان على مدار الموسمين الماضيين قاب قوسين أو أدنى من تحقيق تلك الأهداف..
ولكن في الخطوات الأخيرة يتبخر الحلم، وتضيع الآمال والطموحات، لأسباب مختلفة منها عدم فاعلية الأجانب الذين تعاقد معهم الفريق في السنوات الأخيرة، مما شكل عبئا إضافيا على اللاعبين المواطنين، لذلك كان حرص إدارة الجزيرة هذا الموسم التدقيق في عملية الاختيار.
وبعد مفاضلة بين أكثر من لاعب أجنبي وقع الاختيار على دلغادو وهو من مواليد مدينة روزاريو الأرجنتينية في 15 ديسمبر1982 وطوله 182 سم ويملك مهارات متميزة في سرعة المراوغة وتسجيل أهداف بالرغم من لعبه في مركز الوسط الهجومي.وفي لقاء ل«البيان الرياضي» مع دلغادو للإلقاء الضوء عليه، وللتعرف على انطباعاته عن الفريق الجزراوي وطموحاته معه وكان هذا الحوار..
في البداية قال دلغادو: إن مسيرته الكروية بدأت في نادي ريفر بلات الأرجنتيني ومنه انتقل إلى أوروبا وخاض تجربة احترافية في سويسرا بنادي اف سي باسيل. حيث لمع وسجل 50 هدفا في 113 مباراة. ونجح في قيادة الفريق السويسري للفوز بدوري السوبر ولينتقل بعد ذلك إلى الدوري التركي وانضم لفريق بشتكاش، وأخيرا تعاقد معه الجزيرة.
بيشكاتش أفضل التجارب
حول تجربته في بيشكتاش التركي التي استمرت 4 مواسم قال إنها أفضل تجاربه الاحترافية، وكانت تجربة مدهشة بالنسبة له، فقد فاز معه بالدوري، وببطولة الكأس، وبطولة السوبر، وفي العام الأخير كان قائد الفريق، وانه يشعر بسعادة بالغة للرصيد الإيجابي الكبير الذي تركه عند مسئولي النادي وجماهيره ولن ينسى أبداً مشهد البكاء ودموع الجماهير عند وداعه للنادي واعتبرها أصعب لحظات حياته.
وعن انطباعه عن نادي الجزيرة وهل شعر بفارق بينه وبين الأندية الأوروبية التي سبق له اللعب لها قال: انه سعيد بوجوده في الجزيرة، حيث لا يوجد فارق كبير بين الجزيرة وأي ناد أوروبي لعب فيه، وان كان العنكبوت يفوق أندية أوروبية كثيرة من حيث الإمكانيات المتوفرة والمنشآت الرياضية.
كما أبدى إعجابه وانبهاره بأبوظبي في كافة جوانبها، وقال انه يكن كل التقدير لزملائه اللاعبين على حسن استقبالهم له، مشيراً إلى أنه يتمنى أن يكون عند حسن الظن به وأن يسعد الجماهير والإدارة بتحقيق طموحاتهم بالفوز بألقاب البطولات التي يشارك فيها الفريق هذا الموسم، خاصة أنه يضم لاعبين جيدين ويدربه مدرب عالمي لديه القدرة على توظيف قدرات اللاعبين لصالح الفريق.
وقال إنه يعرف أن الجزيرة يلعب حالياً من أجل اللقب، وأن فترة الانتظار طالت وحان وقت الحصاد وتحقيق الانجاز، وبالتالي فإن أولوياته التي أتى من أجلها هي العمل من أجل إحراز لقب الدوري، وانه سوف يقاتل، لأنه بطبعه يعشق التحدي، ويثق في نفسه وزملائه.
فارق الخبرة يرجح كفة الكرة الأوربية
وعن الدوري الإماراتي ومدى شعوره بالفارق بين اللعب فيه ولعبه في الدوري الأوربي قال دلغادو: هناك فرق كبير وكما يعلم الجميع أن الكرة الأوروبية سبقت الخليجية بسنوات طويلة والاحتراف فيها سبق تطبيقه في المنطقة بسنوات كثيرة، كما أن نوعية اللاعبين الذين يلعبون في الدوري الأوروبي خبرتهم أطول ويتميزون بسمات احترافية اكتسبوها من تلك الخبرة، أما بالنسبة لدوري الإمارات فكانت بدايته قوية.
وان كان من الصعب الحكم على كل الفرق، لان الدوري مازال في بدايته، ولكن ما يمكن قوله هو أن الجزيرة فريق قوي، وعليه فقط أن يفكر في كل مباراة على حدة، وكأنها بطولة، وأن مباراة بني ياس التي ظهر فيها الفريق بمستواه الحقيقي.
يمكن اعتبارها محطة هامة للانطلاقة الحقيقية للفريق في الموسم الجديد، ولو تعامل الجزيرة مع باقي المباريات بنفس العقلية وقدم الكرة الجماعية المنظمة التي ظهرت سيكون على موعد مع لقب الدوري.
احتاج للوقت
وعن سبب عدم ظهوره بالمستوى الذي قدمه مع بشتكاش التركي مع الفريق الجزراوي حتى الآن قال، انه يحتاج لبعض الوقت حيث إنه لم يلعب كثيراً في الموسم الماضي على خلفية الإصابة التي تعرض لها، وفترة العلاج التي تبعتها، واعتبر بدايته مع الجزيرة هي البداية الحقيقية له بعد الإصابة.
وعليه أن يلعب أكثر، وأكد انه سيتدرب أكثر ليستعيد صورته الحقيقية، ومع مرور الوقت سيقدم نفسه بالطريقة التي يحب أن يراه بها الجمهور، وأشار إلى انه لاعب وسط، ومهمته الأساسية صناعة الفرص للمهاجمين، وإذا أتيحت له الفرصة للتسجيل أحرز الأهداف.
باري ودياكيه
وعن رأيه في مهاجم الجزيرة البرازيلي باري قال دلغادو انه يعرف باري قبل حضوره إلى أبوظبي للعب مع الجزيرة، وأكد انه مهاجم قوي، وهداف رائع، وطالب جماهير الجزيرة بالصبر عليه حتى يقدم كل ما لديه مؤكدا أن ثقته فيه كبيرة لصنع الفارق في الفترة المقبلة، وواصل قائلا إن فترة الصبر على باري لن تطول لأنه لاعب مقاتل ومجتهد، قبل أن يكون مهاريا وهدافا، والمجتهد لا يتخلى عنه الحظ كثيراً.
كما كشف دلغادو عن إعجابه بدياكيه، ويرى أنه لاعب يملك إمكانات هائلة في التمرير، والمراوغة والتحكم والتسديد، ولاعب يصنع الفارق وقال بان توني أيضا يتميز بمهارات فردية فنية عالية.
الأفضل
إسبانيا الأحق بلقب المونديال
قال دلغادو إن المنتخب الاسباني استحق الفوز بلقب كأس العالم بجنوب أفريقيا عن جدارة خاصة ان الدوري هناك الأفضل عالميا وأسهم في رفع مستويات اللاعبين الأسبان نتيجة احتكاكهم مع أفضل نجوم العالم في كرة القدم ومن مدارس كروية متنوعة فأكسبهم ذلك خبرة ميدانية أهلتهم للفوز باللقب المونديالي عن جدارة.
والسبب ان الدوري الاسباني يعد من اقوى الدوريات الاوروبية بالاضافة إلى ان المنتخب يملك لاعبون على أعلى مستوى من المهارة والقوة البدنية، فاستحقوا الفوز بمنديال جنوب أفريقيا.
خبرة
مارادونا لم ينجح كمدرب
أكد دلغادو أن قيادة مارادونا للمنتخب الأرجنتيني في مونديال جنوب أفريقيا رغم انه لا أحد يختلف على أن مارادونا كلاعب كان الأفضل عالميا ولكنه كمدرب فإنه لم ينجح في قيادة المنتخب الأرجنتيني في المونديال وذلك بسبب قلة خبرته التدريبية وعدم صقله مهنيا .
مما ترتب على ذلك عدم قدرته على القيام بدوره كمدير فني «هيد كوتش» ولذلك ظهرت الأرجنتين بمستواها الذي ظهرت عليه في المونديال.كما ان مارادونا كان عصبياِ أكثر من اللازم وانعكس ذلك على اداء اللاعبين في الملعب.
عشق
ميسي الأفضل
أشار دلغادو إلى أن مواطنه ميسي لاعب برشلونة ومنتخب الأرجنتين هو لاعبه المفضل في العالم، وقال: إن ميسي هو أفضل لاعب حالياً، وأكد انه من عشاقه، ومعجب جداً بمهاراته ويعتبره ساحر الجيل الحالي ويملك كل مقومات اللاعب الجيد.
وميسي لاعب ذو مواصفات خاصة في المهارات الفردية والتي يستغلها لصالح الفريق كما انه يعرف جيداً طريق المرمي وكان ميسي قد حصل على لقب أفضل لاعب نتيجة لهذة المهارات والامكانيات التي يتمتع بها.
هوايته
سماع الموسيقي في اللحظات الصعبة
قال دلغادو إن هوايته الأولى هي الاستماع للموسيقي وانه يلجأ إليها كثيراً في اللحظات الصعبة، وأنه لا يتابع التليفزيون كثيراً، لأنه يعتبر كل الوقت الذي يقضيه في المنزل من حق راحته وأسرته المكونة من زوجة وطفلين، مشيراً إلى أنه يقضي وقتا كبيرا في التدريب وأن أولاده وزوجته يحتاجون إلى الرعاية وقضاء معظم الوقت معهم بعد الغياب عنهم في المباريات والمعسكرات.
رأي
قال النجم الارجنتيني ان سبب خروج المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي من بطولة كأس العالم الأخيرة في جنوب أفريقيا بالرغم من أن كل الترشيحات كانت تؤكد وصولهما للمباراة النهائية، يرجع إل إن مشاركة المنتخبين في ظل تلك الظروف وترشيح الجميع لهم شكل ذلك ضغطا نفسيا وعصبيا على لاعبي المنتخبين فانعكس ذلك على أدائهم في المباريات.
وبالتالي كان من الطبيعي عدم قدرتهما على المواصلة حتى النهاية بعكس المنتخب الاسباني الذي تقدم من الخلف ولعب بدون أية ضغوط فنجح في الفوز باللقب.
وجهة نظر
الجزيرة المرشح الأول
أكد دلغادوا ان شكل المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم يقترب من الجزيرة وقال انه جديد على الدوري الإماراتي ولا يعرف مستويات جميع الفرق، إلا أنه من خلال تواجده مع فريق الجزيرة وقياسا بما يمتلكه من إمكانيات ونوعية من اللاعبين ومدرب فانه بذلك يعتبر المرشح الأول للفوز باللقب وان كانت هناك منافسة فستكون من فريقي بني ياس والوصل.
مؤنس برهان
