قرر مجلس إدارة اتحاد العاب القوى إيقاف عمر جمعة السالفة عداء منتخبنا الوطني 3 سنوات وحرمان اللاعب من المشاركة على جميع المستويات المختلفة المحلية والخليجية والعربية والقارية والدولية وإبلاغ الاتحادين القاري والدولي بهذه العقوبة، وتصعيد الأمر للجنة الاولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باعتبارهما قمة الهرم الرياضي في الدولة.

وجاءت هذه العقوبات كرد فعل من مجلس إدارة الاتحاد على رفض اللاعب السفر مع بعثة المنتخب إلى معسكر الإعداد الأخير في العاصمة الماليزية كوالالمبور استعدادا للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية بجوانزوهو بالصين في نوفمبر المقبل.علما ان اللاعب كان يعد أبرز المرشحين لتحقيق نتيجة طيبة في منافسات الآسياد باعتباره الحائز ذهبية بطولة آسيا لألعاب القوى العام الماضي في جوانزوهو أيضا، علاوة على العديد من الإنجازات والبطولات الأخرى.أعلن عن ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد العاب القوى ظهر أمس بفندق الكونكورد بدبي برئاسة المستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد وبحضور سعد عوض المهيري أمين السر العام وأعضاء المجلس سحر العوبد وحمزة جمعة وحمد بن عتيق، في حين غاب ناصر المعمري النائب الأول لرئيس الاتحاد الموجود بمهمة عمل في لندن وعلي بن زايد النائب الثاني بسبب مرضه، والذي أعقب اجتماعا طارئا لمجلس الإدارة لمناقشة هذا الموضوع واتخاذ قرار عاجل فيه.

ملابسات المشكلة

وكشف رئيس اتحاد العاب القوى خلال المؤتمر عن ملابسات هذه المشكلة، والتي بدأت يوم الجمعة الماضي موعد سفر بعثة منتخبنا إلى ماليزيا لخوض معسكر الإعداد الأخير، حيث حرص مدير المنتخب علي غزوان على إبلاغ جميع اللاعبين بموعد السفر والتأكيد عليهم بالحضور إلى المطار.

وفعلاً حضر جميع اللاعبين بمن فيهم عمر جمعة الذي قام باستلام حقيبة ملابسه والتي تحتوي الزي الرسمي لمنتخب القوى والتي سيرتديها في جوانزوهو، ثم فاجأ الموجودين بأنه لن يسافر إلى ماليزيا، وحاول الموجودون إقناعه بالعدول عن قراره دون فائدة.

وفي اليوم التالي (السبت)تم توجيه خطاب رسمي للاعب يستفسر منه عن أسباب تخلفه والذي وصف ما فعله «بأنه سلوك مشين» رغم كل المجهودات التي بذلها معه الاتحاد ـ الاتحاد انفق عليه ما يزيد على 5,2 مليون درهم ؟ وذلك على مدار 3 سنوات كاملة، ولكن اللاعب رفض تسلم هذا الخطاب من مشرف المنتخبات الوطنية محمد محكوم والذي ذهب إليه حيث يتدرب في ناديه الأهلي.

تقارير رسمية

وحرص رئيس الاتحاد خلال شرحه لإبعاد المشكلة على الاستعانة بتقارير رسمية من مدير المنتخبات الوطنية، ومشرف المنتخب، وكذلك رسالة الاتحاد المرسلة من قبل أمين السر العام.

واعتبر الكمالي انه لم يكن يتصور أن تصل الأمور إلى هذا الحد، مؤكدا انه «لا مساومة في مصلحة الوطن»، مشيرا أن مجلس الإدارة حرص على عقد هذا الاجتماع الطارئ والعاجل من أجل اتخاذ قرار فوري بعد دراسة مستفيضة لأبعاد هذا التصرف «الخطير»، واستنفاد كل سبل العلاج الممكنة، ومخاطبة كل المقربين منه ومدربيه، ولكنها محاولات باءت بالفشل، مشيرا إلى أن القرار أتخذ بالإجماع.

وكشف رئيس الاتحاد على انه حرص على استطلاع رأي المسؤولين في قمة الهرم الرياضي بالدولة وهما اللجنة الاولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وكانت هناك قناعة من الجميع بأنه لا مساومة في مصلحة الوطن، وبناء عليه تم اتخاذ هذا القرار الذي يهدف إلى المصلحة العامة فقط دون النظر إلى المصالح الشخصية.

نص العقوبة

واشتملت العقوبات التي أعلنها سعد عوض أمين السر العام إيقاف اللاعب لمدة 3 سنوات ميلادية بداية تاريخ من صدور القرار الأمس، ومخاطبة جهة عمله لإلغاء تفرغه، وإبلاغ اللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة للشباب والرياضة والاتحاد الدولي لألعاب القوى بالقرار، وحرمان العداء من كافة أشكال التكريم للموسمين (الماضي) و(الحالي) بما فيها ترشيحه لجائزة الإمارات التقديرية.

وأكد المستشار أحمد الكمالي أن تراجع اللاعب واعتذاره إذا حدث أمر لم يعد يخص اتحاد العاب القوى الآن وأصبح في أيدي اللجنة الاولمبية الوطنية، مبينا أن الموضوع كان يخص اتحاد العاب القوى قبل عقد الاجتماع الطارئ وتوقيع هذه العقوبات، مشيرا «بحذر»إلى انه قد تكون هناك أيد خفية من خارج الاتحاد تحاول الزج باللاعب في هذه المشكلة العويصة.

مؤكدا أن علم الإمارات سيظل خفاقا وسيرفع في جوانزوهو وغيرها سواء بلاعبي العاب القوى أو غيرهم ولن يكون حكرا على أحد، مضيفا أننا تربويون قبل ان نكون مسؤولين عن الرياضة، ويهمنا أن نحصل على ميدالية «نظيفة» وليست ميدالية «ملوثة».

ونفى رئيس الاتحاد أن تكون العقوبات قد اتخذت على «عجلة» من الأمر بعد تخلف اللاعب عن السفر إلى معسكر وليس بطولة، مشيرا إلى أن كل الدول بدأت معسكراتها منذ أكثر من شهر، وبالتالي هناك تأخير في بدء مرحلة الإعداد الأخيرة، مؤكدا أن ساعة التدريب الواحدة تفرق في العاب القوى.

وكشف سعد عوض على أن اللاعب كان مرشحا لتمثيل الدولة في دورة الألعاب الآسيوية بجوانزوهو خوض منافسات سباقات 100 و200 متر عدو، و1004 و4004 متر تتابع في وكان مرشحا لتحقيق إنجاز طيب على اعتبار انه صاحب ذهبية سباق 200 متر عدو في بطولة آسيوية لألعاب القوى 2009 والتي أقيمت أيضاً في جوانزوهو.

وليد فاروق