تقرر إطلاق أكاديمية الإمارات للطب الرياضي تعنى بتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والتدريبية والوقائية والبحثية في مجال الطب الرياضي في مبادرة تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي وبإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين والأكاديميين محلياً وعالمياً وبشراكة مع أبرز المؤسسات العالمية بهدف تأهيل كوادر وطنية من القياديين تتولى تقديم البرامج التدريبية والوقائية على مستوى الدولة بحيث تشمل في المرحلة الأولى الأندية الرياضية في إمارة أبوظبي وتتوسع في المرحلة الثانية لتشمل الأندية الرياضية في الإمارات الشمالية ثم منطقة الخليج والوطن العربي للتقليل من نسبة الإصابات والموت المفاجئ والتي تتسبب في وفاة ما يزيد على 20 ألفاً سنوياً وهم يمارسون الرياضة.
وتهدف الأكاديمية إلى الرقي بمستوى الطب الرياضي في الدولة للوصول به إلى المستوى المرموق وفق أفضل المعايير العالمية، ورفع اللياقة البدنية والأداء للرياضيين لزيادة الكفاءة والأداء الرياضي.
وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي مدير مركز الإمارات للقلب ان هذه الأكاديمية تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة وفي الوطن العربي؟ مشيراً إلى أهمية إنشاء مثل هذه الأكاديمية لرفع درجة الوعي بين الرياضيين في المجال الطبي للحد من الإصابات الرياضية والموت المفاجئ إلى جانب إجراء الأبحاث والدراسات المتصلة بالطب الرياضي في ظل الاهتمام المتنامي بالرياضة بأشكالها المختلفة.
مشيراً إلى أن الأكاديمية تستهدف أيضاً تأهيل كوادر لتغطية الفعاليات الرياضية والمجتمعية المختلفة بما فيها سباقات الهجن والسيارات والرياضات البحرية المحلية من الناحية الطبية وفق أفضل المعايير العالمية.
وقال الدكتور الشامري إن أكاديمية الطب الرياضي شكل لها مجلس إدارة ولها عضو منتدب ثم مدير تنفيذي وست وحدات وهي والوحدة العلاجية ووحدة اللياقة والتأهيل والقياس «علوم الطب الرياضي الفسيولوجي والميكانيكا الحيوية» ووحدة العلاج الطبيعي ووحدة المنشطات والمختبرات والتحاليل ووحدة إدارة الفعاليات الرياضية ووحدة البحوث والدراسات؟
مؤكداً أن الجهات الداعمة للأكاديمية أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومركز الإمارات للقلب والمؤسسة الوطنية للتدريب، وذلك بالتنسيق مع الاتحاد العربي للطب الرياضي والمجلس الأوروبي للإنعاش والهيئة الأميركية للإصابات ومستقبلاً الاتحاد المصري للطب الرياضي والاتحاد الآسيوي للطب الرياضي.
وأشار إلى أن الخدمات التي سيتم تقديمها من خلال أكاديمية الإمارات للطب الرياضي تشمل خدمات تدريبية معتمدة وفق المعايير الدولية في مجال الطب الرياضي والعلاج الطبيعي والتغذية الرياضية وعلوم الطب الرياضي المتقدم، وخدمات علاجية وتشخيصية لفحص الرياضيين من خلال وحدة للطب الرياضي وطب القلب والتنفس وميكانيكية العضلات، وخدمات مساندة لإدارة الفعاليات الرياضية المحلية والدولية من خلال فريق طبي مؤهل ومعتمد.
وخدمات استشارية للأندية واللاعبين والجهات الإعلامية في مجال الطب الرياضي،وقال الدكتور عثمان عثمان رئيس الاتحاد العربي للطب الرياضي ان إطلاق أكاديمية الإمارات للطب الرياضي من شأنه أن يسهم في تدعيم الجوانب الطبية والصحية للرياضيين في ظل نقص البرامج الطبية الموجهة للرياضيين في المنطقة؟ حيث ان وجود الأكاديمية سيفتح المجال أمام عقد الندوات والدورات التدريبية والمؤتمرات المتخصصة في مجال الطب الرياضي .
وأشار إلى أن الموت المفاجئ يشكل لمشاهير الرياضيين دراما حزينة على الناس ولاسيما عندما يكون البطل الرياضي رمزاً للصحة في قمتها. وقد نشط الأطباء لدراسة هذه الظاهرة ورجحوا ذلك نتيجة مرض بالجهاز الدوري وفي بعض الأحيان مرض مفاجئ بالمخ مثل انفجار شرياني أو نتيجة اضطراب مفاجئ في تنظيم درجات الحرارة، ووجد أن تحت سن 35 عاماً يكون سببها عيوب خلقية بالقلب أم فوق 35 يكون السبب مرض مكتسب. وقد عرفت (طبد) الموت المفاجئ على أنه الموت خلال 24 ساعة من حدوث المرض أو الإصابة.
ولكن في الرياضيين الأمر لا يستغرق سوى نصف دقيقه. في أميركا، وجد 45 ألف حالة سنوياً للموت المفاجئ منها حالات قليلة متعلقة بالرياضة ـ بخاصة القلب ـ تتصدر الموت المفاجئ للرياضيين ومن 29 شخصاً عينة وجد سبباً لوفاة تضخم عضلة القلب في 14 حالة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
