*يبدأ منتخبنا الوطني لناشئي كرة القدم من مواليد 1994 اليوم في طشقند مشواره في نهائيات كأس آسيا للناشئين المؤهلة لكأس العالم، وأحلامه بالتأهل تصطدم اليوم بمنتخب الكويت المتطلع هو الآخر للتأهل ضمن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جوارهما منتخبي العراق والصين اللذين لا يقلان عنهما طموحا في التأهل لمونديال الصغار.

ولا جدال في أن بدر صالح مدرب منتخبنا أمام تحد صعب وهو يخوض هذه المهمة التي باتت الأمل لتعويض اخفاق منتخب الشباب في التأهل للنهائيات، خاصة ومن شأنها دعم مسيرة المدرب المواطن وترسيخ أقدامه بعد أن نجح في تأكيد جدارته وفرض نفسه ليس على صعيد المنتخبات الوطنية فحسب وإنما على صعيد الأندية أيضا بعد أن تضاعفت قناعات وثقة المسؤولين عنها في قدرة ابن البلد على تحقيق ما اخفق فيه «الخواجات».

* وأجدني الآن أتذكر وبإلحاح شديد الحلم القديم الذي راود الكثير من أبنائنا لكنه لم يرق أبدا إلى حيز الواقع والتنفيذ، وهو المدرسة الرياضية للموهوبين.

ورغم الأسباب الكثيرة التي سيقت كحاجز أمام تنفيذ هذه الفكرة وذاك الحلم، إلا أنني لم أقتنع بها يوما، وأؤمن ليس فقط بسهولة تنفيذها وإنما بأهميتها أيضا للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه في خلق أجيال من الموهوبين القادرين على تحقيق الكثير من الإنجازات لرياضة الإمارات، وهذه القناعة ليست وليدة الخيال، وانما مبنية على الواقع الذي رأيناه في الكثير من الدول المتقدمة رياضيا، والتي ما كانت لتنال هذه المكانة دون تنفيذ مثل هذه الأفكار الخلاقة.

*ودعونا نحاول إدخال بعض التعديلات التي يمكن أن تسهل المهمة وتساعد على تنفيذ الفكرة، من الممكن التخلي عن فكرة إنشاء مدرسة رياضية مهمتها إعداد اللاعبين لمختلف الألعاب الرياضية، بأن نقصرها على لعبتين فقط نمنحهما كل الدعم والاهتمام بما ينعكس بشكل إيجابي وسريع وملموس على اللعبتين، والذي قد يؤدي بدوره إلى تطوير الفكرة مستقبلا وتوسيع القاعدة بحيث تشمل العابا أخرى.

* فالجميع يعلمون مدى شعبية كرة القدم وحب الغالبية العظمى لممارستها منذ الصغر، وأعتقد أننا كلنا متفقون على أن أم الألعاب «ألعاب القوى»، تمثل عنصر جذب خاصا لمعظم الصغار باعتبارها مجالا واسعا للتباري والمنافسة، وبما أنها أفضل مجال لتحقيق الميداليات والبروز عالميا، وبما أننا في حاجة دائمة للموهوبين في كرة القدم، فلماذا لا ننشئ مدرسة للموهوبين في كرة القدم والعاب القوى فقط ونهتم بتنمية مهاراتهم والارتقاء بمستوى تعليمهم.

وبدلا من وجودهم في مجموعة متفرقة من المدارس نجمعهم في مدرسة واحدة يقيمون فيها ويذهبون في اجازات أسبوعية إلى عائلاتهم، الذين اشك في رفضهم أن يكون أبناؤهم من المتميزين ونجوم المستقبل، وفي كل الأحوال فإن الدولة تتحمل تكاليف تعليمهم، ولو خصصنا جزءا مما ننفقه على الإعداد غير المنتظم للفرق والمنتخبات سنوفر تكاليف الإقامة، وتخيلوا النتيجة بعد بضع سنوات. المهم هو توقيت اكتشافهم في السن الصغيرة حتى يسهل بناؤهم

.

refaat@albayan.ae