اشعل الاسباني فرناندو الونسو (فيراري) بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد بفوزه بالمركز الاول في سباق جائزة كوريا الجنوبية، المرحلة السابعة عشرة، امس على حلبة ييونغام الجديدة التي تبعد 320 كلم جنوب العاصمة سيول.
وانهى الونسو السباق (55 لفة) في 48.20.810 ساعة، متقدماً على البريطاني لويس هاميلتون (ماكلارين-مرسيدس) بفارق 14.999 ثانية، والبرازيلي فيليبي ماسا (فيراري) بفارق 30.868 ث. وانتزع الونسو صدارة ترتيب بطولة العالم من ويبر رافعاً رصيده الى 231 نقطة، في حين توقف رصيد الاخير عند 220 نقطة.
وارتقى هاميلتون الى المركز الثالث وله 210 نقاط، وتراجع فيتيل بالتالي الى المركز الرابع برصيده السابق 206 نقاط. وتبقى جولتان اخيرتان للبطولة هذا الموسم في البرازيل في 13 نوفمبر المقبل وأبوظبي في 27 منه.
أمطار وحوادث
ففي واحد من أغرب سباقات الفورمولا تخللته أمطار وحوادث كثيرة ودخول سيارة الامان اكثر من مرة، انتزع الونسو صدارة ترتيب بطولة العالم من سائق ريد بول-رينو الاسترالي مارك ويبر الذي خرج مع زميله الالماني سيباستيان فيتيل خاليي الوفاض في هذا السباق.
وتلقى فريق ريد بول-رينو ضربة موجعة جداً بخروج سائقيه، فلم يحصد أي نقطة على صعيد السائقين والفرق معاً. وخرج ويبر متصدر ترتيب بطولة العالم السابق من اللفة 20 إثر اصطدام سيارته بسيارة الالماني نيكو روزبرغ (مرسيدس جي بي).
ارتكب الاسترالي خطأ على احد المنعطفات حيث انزلقت سيارته ففقد السيطرة عليها ثم استدارت على ارض الحلبة فلم يتمكن روزبرغ القادم خلفه من تجنبه كما فعل فرناندو الونسو فاصطدمت السيارتان وخرج السائقان معا من اللفة العشرين. ولحق به فيتيل اثر انفجار محرك سيارته في اللفة 46، بعد ثوان قليلة فقط على خسارته الصدارة لمصلحة الونسو.
كان السباق الاول الذي يقام في كوريا الجنوبية مهدداً بالتأجيل او الالغاء او حتى الايقاف في اي لفة بسبب الاجواء المناخية الصعبة والامطار والاجواء الملبدة التي حجبت الرؤية بوضوح امام السائقين.
انطلق السباق في المرة الاولى خلف سيارة الامان «تجنباً لحصول حوادث» بسبب الامطار الغزيرة التي هطلت على ارض الحلبة، وبعد اربع لفات احتسبت طبعا ضمن السباق (55 لفة)، رفع العلم الاحمر ايذاناً بايقاف السباق من قبل الاتحاد الدولي حتى تتحسن الاحوال الجوية. وعادت السيارات الى مكان الانطلاق في الحلبة ودخل افراد الفرق لاعادة تجهيزها لانطلاق السباق مجدداً، لكن اخبار المراصد الجوية في ييونغام كانت تشير الى استمرار الطقس الممطر.
واعلن الاتحاد الدولي للسيارات ان قرار وقف السباق اتخذ لحماية السائقين اذ ان ارض الحلبة ستؤدي الى حوادث كثيرة. انطلاقة السائقين خلف سيارة الامان كانت حسب ترتيبهم في التجارب الرسمية، فكان فيتيل في المركز الاول امام ويبر والونسو وهاميلتون وروزبرغ وماسا.
انعدام الرؤية
وكانت تعليقات السائقين واضحة لوصف حالة الحلبة، فقال البريطاني جنسون باتون (ماكلارين) حامل اللقب «الرؤية كانت منعدمة»، في حين ان الونسو وصف الظروف المناخية بأنها «الأسوأ له أثناء السباقات»، اما ويبر فقال «لا يمكن القيادة عندما لا تكون الرؤية واضحة».
توقف السباق أكثر من نصف ساعة قبل ان يقرر الاتحاد الدولي والمنظمون إعادة انطلاقه خلف سيارة الامان ايضا رغم استمرار هطول الامطار الخفيفة والرؤية السيئة. ودخلت سيارة الامان مجدداً لإفساح المجال أمام إزالة الآثار التي خلفها اصطدام سيارتي ويبر وروزبرغ فبقيت حتى اللفة 25.
وبعد خروج ويبر وروزبرغ الذي كان انتزع المركز الرابع من هاميلتون قبل الحادث، كانت المراكز الخمسة الاولى لفيتيل والونسو وهاميلتون وماسا وباتون على التوالي، قبل ان يخطف الالماني مايكل شوماخر (مرسيدس) بطل العالم سبع مرات المركز الخامس منه عقب تجاوزه على احد المنعطفات في اللفة 27.
ولم تكن مجريات السباق عادية أبداً وكثرت فيها حالات الانزلاق والحوادث التي تركت بقايا حطام السيارات على أرض الحلبة، فعادت سيارة الأمان مجدداً في اللفة الثانية والثلاثين، ما دفع بسائقي المقدمة الى الدخول الى المرآب لملء خزانات الوقود وتغيير الاطارات، فدخل فيتيل في اللفة التالية وتبعه الونسو مباشرة.
وبقي فيتيل في الصدارة لكن الونسو تراجع الى المركز الثالث بعد تأخر فريقه في تثبيت احد الاطارات فانتزعه منه هاميلتون. خرجت سيارة الامان في اللفة 34 لينطلق السباق مجددا بضغط من الونسو على هاميلتون الى ان استعاد منه المركز الثاني إثر خروجه للحظات عن المسار.
أف ب
