* تعودت أن أشارك سنوياً في الدورة السنوية للإعلام الرياضي، التي تعقد في مدينة الحمامات التونسية، واعتذرت لظروف خاصة، فقد أعجبني عنوان الختام لملتقى الحوار الذي نظمه الاتحاد العربي للصحافة الرياضية بالتعاون مع النقابة الوطنية للصحافة التونسية( وعقبال ما ننظم دورات قيمة مماثلة على مستوى وطننا الكبير).
فرياضيونا التقوا على أرض تونس الخضراء للمشاركة في حوار جاد من أجل خلق إعلام يساعد على البناء وإلى أهمية مثل هذه الملتقيات بهدف إثراء وتقوية مسيرة العمل الإعلامي الرياضي العربي، لأنه الأداء الأخطر والأكثر أهمية في التأثير على الشعوب فللإعلام دوره الخطير والحساس في التغلب على كثير من المعوقات ومثلاً بعد لقاء القمة الافريقية لكرة القدم فقد نجحت مؤخراً .
وبرغم الظلم الذي شعره به شياطين مصر تجاه خسارتهم من الترجي إلا ان العقلانية والهدوء كانا سيديّ الموقف فانتهى الأمر إلى عقوبات داخلية أصدرها الأهلاوية تناولناها في زاوية الأمس..
وننوه بدور إعلامنا حيث تلقى (البعض) منهم توجيهات بضرورة التروي والحذر، فيما يقولونه على الهواء مباشرة وأصدرت تعليمات بحرمان من يخرج على النص بعد ان تحولت استديوهاتنا إلى فوضى ومعارك كلامية تصل إلى مستوى الردح الإعلامي !! ومن هنا ننوه إلى أهمية دور الإعلام الرياضي وما يقوم به في تنشئة أفراد المجتمع.
*وأتوقف عند ختام دورة الحوار إلى ما كشف عنه النقاب، سمير العبيدي وزير الشباب والرياضة الرجل الدبلوماسي، وهو شخصية محببة التقيته بمكتبه قبل عامين، والرجل بمنتهى التواضع خلال جولة قمنا بها ضمن وفد جائزة، أمناء محمد بن راشد للإبداع الرياضي، عن مبادرة ستتقدم بها بلاده في اجتماعات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الذي سينعقد في يناير القادم لعقد مؤتمر عربي كبير يجمع كل الأطراف والجهات المعنية بالشأن الرياضي والإعلامي لبحث المشاكل الناجمة عن بعض اللقاءات الرياضية العربية.
* في رأيي ان التوصية (رائعة ) التي خرجوا بها تحت اسم «نداء تونس» والتي تدعو إلى التأكيد على استمرار نبذ الخلافات التي يتم طرحها عبر فضائياتنا وأقلامنا للحد من ظاهرة التعصب الإعلامي ضمن إطار الحوار والارتقاء بالمستوى الإعلامي الرياضي العربي، إلى جانب إعداد ميثاق شرف للإعلام الرياضي يحدد الضوابط المهنية والأخلاقية للإعلام والتشديد على ضرورة تبادل التجارب والخبرات بين المنظمات والهيئات والجمعيات والروابط الإعلامية الرياضية على مستوى عالمنا العربي بجانب لقاءات ودية بين الزملاء الإعلاميين الأشقاء قبل المباريات واللقاءات الرياضية لتوحيد لغة الخطاب الإعلامي للتخفيف من حساسية المنافسة في عملية الوقاية والتثقيف والعلاج، ومخاطبة الجماهير وحث وسائل الإعلام الرياضي الأكثر انتشاراً بين جمهورنا على الابتعاد عن لغة التهويل والتهديد الإعلامي الذي يؤدي إلى خراب بيوت.. والله من وراء القصد .
