عاد المحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا ليضع نفسه تحت دائرة الضوء من جديد بعدما قدم جانبا متألقا من مهاراته خلال الفترة القليلة الأخيرة في مسابقة دوري اتصالات للمحترفين، ونجح في قيادة فريقه الشباب لتحقيق فوزين متتالين على الشارقة واتحاد كلباء، ومن قبلهما على دبي والظفرة، والوصول إلى المرتبة الخامسة في جدول الترتيب العام.

ووضح التأثير الإيجابي للاعب في أداء فريقه، ليس فقط في إحراز الأهداف على اعتبار انه أحرز ثلث أهداف الفريق (له 5 أهداف من إجمالي 15 هدفا سجلها فريق الشباب في الدوري)، علماً بأن مركزه في الملعب يأتي خلف المهاجمين، ولكن تأثيره أكبر في صناعة الأهداف، حيث ساهم في إحراز زملائه العديد من الأهداف بتمريراته المتقنة المؤثرة.

رأس الأناناس

ويبدو أن الموسم الثاني لفيلانويفا والذي يشتهر بلقب «رأس الأناناس» سيكون انطلاقته الحقيقية مع الشباب والذي تعاقد معه قبل بداية الموسم الماضي لمدة 4 مواسم، ورغم الانتقادات الكثيرة التي وجهت للاعب في نهاية الموسم متذرعة بأنه لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار مع الفريق في ظل قيمة صفقة انتقاله الكبيرة .

والتي بلغت 4 ملايين يورو، إلا ان إدارة النادي رأت أن اللاعب ما زال يملك الكثير ليقدمه مع الفريق، ولابد من استمراره مع الجوارح، وهو ما بدأ يتحقق فعلياً خلال نصف الدور الأول لمسابقة دوري المحترفين هذا الموسم.

اجتهاد وطموح

وعن تألقه في الفترة الماضية وتطلعاته للمستقبل، قال فيلانويفا انه يبذل قصاري جهده مع الشباب في كل مباراة، ومنذ التحاقه بالفريق في بداية الموسم الماضي، ولكن التوفيق هو الذي يساعده ليكون أداؤه إيجابيا أو غير ذلك، مضيفا انه مهما كان مستواه فهو مجرد لاعب في الفريق، وهناك لاعبون لا يقلون مهارات ولا إمكانات فنية عنه موجودون بالفريق.

واعترف فيلانويفا أن طموح الفريق منصب حالياً على الوصول إلى المركز الرابع، على اعتبار ان وضعيتنا في جدول الترتيب العام تفرض هذا، وإذا تحقق فعلا هذا الهدف سيكون شيئا إيجابيا، مضيفا ان التفكير في اللقب يتطلب أن يكون الفريق موجوداً في صلب المنافسة أولاً لوضع هذا الهدف صوب أعيننا. واتفق المحترف التشيلي مع منتقديه بأنه الموسم الماضي لم يكن في كامل فورمته.

وذلك بسبب الإرهاق الشديد الذي كان يعانيه بعد قدومه إلى الإمارات؛ لاختلاف الظروف والأجواء والحياة في الإمارات عن حياته السابقة سواء في أوروبا أو في تشيلي، ولكن بمرور الوقت بدأ يعتاد على الأجواء وينسجم أكثر مع الحياة في دبي.

ويتعرف إلى تفاصيل أكثر حفزته للتأقلم وعيش الحياة السهلة، كاشفاً النقاب عن انه يستغل الفترة الصباحية في كل يوم في الراحة أو التسوق، حتى لا يشعر بالملل، بعدما كان معتاداً على التدريبات الصباحية قبل قدومه إلى الإمارات، معترفا بأن كل معلوماته السابقة عن دبي قبل وصوله استقاها من الإنترنت وبعض الأصدقاء، ولكنه اكتشف أن الواقع أفضل بكثير، وهو ما ساعده على التأقلم وحب هذا المكان.

انضمام مؤقت

ولم يخف فيلانويفا أن انضمامه لصفوف منتخب بلاده مؤخراً وخوضه مباراتين وديتين أمام منتخبي الإمارات وعمان كان بسبب انه يلعب محترفا في الدوري الإماراتي، وليس لأن صيته فاق الحدود، مؤكدا أن الأرجنتيني مارسيلو بيلسا مدرب منتخب تشيلي قام بتشكيل منتخب يتكون من مجموعة من العناصر الجديدة ولاعبي الصف الثاني في هاتين التجربتين، بعد غياب عدد من العناصر الأساسية التي شاركت في كأس العالم مؤخرا، معتبرا ان وجوده ضمن تشكيلة منتخب بلاده في أي وقت هو شرف له وعامل دعم إيجابي.

وفي نفس الوقت نفى الدولي التشيلي أن يكون مستوى الكرة المحلية هنا له تأثير سلبي في اللاعبين المحترفين الأجانب، مؤكدا أن كرة القدم الإماراتية تمتلك بنية أساسية متميزة، ونتائج منتخبات المراحل السنية، وآخرها منتخب الشباب الذي تأهل إلى كأس العالم وقدم مستوى طيباً خير دليل على ذلك.

واختتم فيلانويفا تصريحاته بالتأكيد أنه يشعر بالراحة ? يوماً بعد يوم - في صفوف الشباب، ولكن هذا لا ينفي ان مواصلة رحلة احترافه الأوروبي تساوره من حين إلى آخر، وتحديداً في الدوري الإسباني الذي يعشقه، علاوة على ملاءمته لأسلوب لعبه المهاري.

وليد فاروق