*كرة القدم هي اللعبة المفضلة لدى الجميع، ولها من الشعبية على مستوى الرؤساء والزعماء وانتهاء بأبسط الناس على وجه الكرة الأرضية، وبها مفارقات وعجائب عجيبة، وتصرف عليها الأندية المليارات على مستوى العالم، وتقريباً فإن كل ناد في الخليج من الأندية الكبيرة يصرف ما يقارب 100 مليون درهم سنوياً في الموسم الواحد من مصروفات العقود و«التفنيشات» وغيرها من الأمور التي لا تحصى ولا تعد، ومن بينها أيضا مصاريف السيارات الفاخرة والفلل الفخمة؛ سواء في البر أو البحر، فكل لاعب أجنبي يبتزنا، ونحن نضحك ونوقع «عمياني».

ويبتزوننا لدرجة تغيظ، فمن بين هذه الشروط هو أن يركب أحدث السيارات «الاسبورت» وعلى مزاجه، ويؤثث فيلته ارقى الأثاث، وزمان كانت عبارة عن شقة غرفة وصالة، واليوم تحولت إلى فيللا، وبها حمام سباحة أولمبي.. أكتفي بذلك حتى لا أزيدكم قهراً..

ومهما قلنا وكتبنا سنتحسر على أيام الهواة، ويا ليتنا كنا هواة؛ لأن ما نراه اليوم لا علاقة له بالاحتراف، وحتى الندوات والمؤتمرات الاحترافية لم تعد فيها فائدة، واسألوا المنظمين، هي مجرد صرف و«فخفخة» على الفاضي!.

ـ ونأخذ مثالاً اللاعب عندما يطرد ببطاقة حمراء تصفق له الجماهير عند خروجه، بل أحياناً تصرف الأندية مكافآت إجادة برغم الخسارة!.. إنها تخاريف احترافية ابتلينا بها، وللأسف الشديد، لأن إداريين لا علاقة لهم بالاحتراف والتنظيم الإداري أصبحوا فجأة أصحاب قرار.. وتلك مصيبة.

. وأعطيكم مثالاً، بل أعتبره درساً لابد أن تستفيد منه الأندية بالمنطقة، وهو ما فعله الصديق النجم العربي الكبير محمود الخطيب، وقراراته التي صدرت يوم الخميس الماضي، ومن ضمنها القرار الصارم والقاسي الذي صدر من (بيبو) نائب رئيس النادي بتوقيع غرامة مالية على كل لاعب شارك في مباراة الترجي التونسي تصل إلى 50 ألف جنيه، ووافق حسن حمدي رئيس النادي على القرار الذي لم يعلم به أحد، وفوجئ أعضاء مجلس الإدارة بحالة من القلق الشديد داخل النادي الأهلي المصري.

ومبررات العقوبة الجماعية غير المسبوقة لم تكن الهزيمة من الترجي، بل السلوك السلبي الذي بدر من اللاعبين ضد الحكم جوزيف لامبتي، مما أساء إلى تاريخ النادي الأهلي العريق على مستوى القارة.

* وفجرت هذه العقوبة حالة من الغضب بين اللاعبين قبل خمسة أيام من مباراتهم مع فريق بتروجيت بالدوري، واللافت أن العقوبة شملت اللاعب الخلوق محمد أبوتريكة لعدم قيامه بدور ظاهر للحيلولة دون الاعتراض على الحكم والاشتباك مع بعض لاعبي الترجي، بل إنه شارك في الاعتراض، كما عوقب محمد بركات ونال غرامة أكبر بسبب طرده، مما أثر سلباً في فريقه.

* وعندما أسوق هذا المثال فإنني أسوقه من أكبر الأندية العربية إطلاقاً شهرة ومكانة، حيث لعب الأهلي القاهري لقاء العمر أمام برشلونة الإسباني، في احتفال الأهلي بمرور مئة عام على تأسيس النادي (1907)، قبل مدة ليست بقصيرة.. ألا تستحق هذه القرارات التأديبية التربوية أن نتعلم منها!.. والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae