نجح فريق الشباب لكرة القدم في استثمار الفرصة التي سنحت له بتحقيق فوز كبير على فريق اتحاد كلباء بنتيجة 4/1 دفعه للتقدم مركزين في جدول الترتيب العام لمسابقة دوري المحترفين والوصول إلى المركز الخامس مستفيداً من نتائج الفرق التي كانت تسبقه في هذه الجولة سواء بالخسارة أو التعادل.
ولم تقتصر مكاسب الشباب على الفوز والثلاث نقاط ومواصلة الدفعة المعنوية التي بدأت من مباراة الشارقة في الجولة السابقة والتي حقق فيها الفوز بثلاثة أهداف نظيفة، ولكن تخطت ذلك إلى اللاعبين الجدد الذين أكدوا وجودهم في التشكيلة الرئيسية، رغم ان مشاركتهم جاءت لظروف غيابات لاعبين أساسيين، إلا أن 4 لاعبين هم الحارس أحمد محمود (ديدا) والشقيقان محمود وحمدان قاسم وحسن إبراهيم قدموا صورة طيبة ومنحوا الفرصة لمدرب الفريق بوناميغو في مساحة أكبر من الاختيار في الفترة المقبلة، بتوافر أكثر من عنصر جاهز في كل مركز.ولن يكونا خافياً على أحد ان الهدف الأول الذي سكن مرمى اتحاد كلباء بالخطأ من المدافعين منح الشباب التفوق المبكر في الدقيقة العاشرة، وأعطى صورة مبدئية عما ستسفر عنه المباراة.
يضاف إلى ذلك حالة التألق التي يعيشها المحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا الذي أحرز أجمل أهداف المباراة وهو الهدف الثاني وكان المتسبب في الهدف الأول من خلال الركلة الركنية، وفي نفس الوقت لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي بذله سرور سالم واستعادته جزءاً كبيراً من مستواه وخطورته.
ويحسب للشباب انهم تعاملوا مع منافسهم بحذر واضح، خاصة خلال أحداث الشوط الأول على الرغم من ان اتحاد كلباء كان يعتمد على مهاجم واحد، صحيح ان هناك تحرراً دفاعياً طرأ على الفريق في الشوط الثاني منح اتحاد كلباء شكلاً هجومياً أفضل نسبياً، إلا ان هذا حدث والنتيجة تقدمهم بثلاثة أهداف للا شيء.
أخطاء بالجملة
وعلى الجانب الآخر غاب الانسجام تماماً عن أداء اتحاد كلباء، واتسم الأداء بالعشوائية، وعلى مدار ال45 الأولى من زمن اللقاء لم يصل الفريق بهجمة منظمة واضحة إلى مرمى الشباب، وكان الاعتماد فقط على التمريرات الطولية لجريجوري ومن خلفه سيمون فوندونو والتي تهدمت على حائط الدفاع «الأخضر» مما كان يضطر جريجوري إلى النزول إلى منتصف الملعب لاستلام الكرة وهو ما كان يفقد الفريق قدرته الهجومية.
وفي نفس الوقت ارتكب رباعي الدفاع أحمد عيسى ويوسف محمد وعلي عبيد وأحمد ضياء العديد من الأخطاء الخاصة بالرقابة والتغطية والذي منح الشباب الفرصة لتسجيل 4 أهداف، وأصبح لزاماً على الفريق في محاولة تصحيح الموقف ؟ المتأزم جداً ؟ ان يسعوا جاهدين لتغيير الصورة والانطباع الذي يؤهل الفريق ليكون أحد الهابطين بجدارة.
هدف سهل المهمة
اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب ان ارتقاء الفريق إلى المركز الخامس في قائمة الترتيب العام لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين من شأنه أن يصنع حافزاً إيجابياً للفريق من أجل مواصلة المسيرة في المسابقة والعطاء بشكل أفضل حتى النهاية، موضحاً أن هناك أوقاتاً تكون وضعية الفريق قادرة على خلق ضغط «سلبي» وذلك مثلما حدث الموسم الماضي حينما كان يحتل المركز العاشر وظل في وضعية صعبة في الفترة الأخيرة من الموسم.
واعترف بوناميغو أن الهدف الأول الذي أحرزه فريقه وسجل بالخطأ من مدافعي فريق اتحاد كلباء في مرماهم، ساعد الفريق كثيراً على تجاوز صعوبة البداية المتوقعة في مثل هذه اللقاءات، بالإضافة إلى انه منح اللاعبين الدافع للبحث عن الفوز وتكملة اللقاء والفريق متقدم، وبالتالي كانت الظروف مهيأة أمامه بصورة أفضل للهجوم وتحقيق هذه النتيجة الكبيرة.
وأكد بوناميغو أن من أسباب تفوق فريقه أيضاً انه كمدرب احترم الفريق المنافس ونقل هذا الشعور إلى اللاعبين قبل المباراة، فتعاملوا بحذر، وكانوا واقعيين في أدائهم، مضيفاً أن استراتيجية اتحاد كلباء كانت تعتمد على التحفظ الدفاعي ومحاولة استغلال الأخطاء التي من الممكن أن يرتكبها فريقنا، وهو ما فطنا له، وكان أداؤنا حذراً حتى سجل الهدف الأول، فزادت معنويات الفريق ونجحوا في إحراز هدف ثان قبل نهاية الشوط الأول عن طريق فيلانويفا.
وهو ما عزز من حظوظ الفريق في الشوط الثاني في السيطرة أكثر وحصد النقاط الثلاث، حتى في ظل تحول أداء اتحاد كلباء للعب بمهاجمين وما مثله ذلك من بعض الخطورة في ظل الرغبة الهجومية التي انتابت معظم لاعبي الشباب بما فيهم المدافعون.
وأشاد مدرب الشباب بالعناصر الجديدة التي شاركت في اللقاء نظراً لظروف الغيابات، مشيراً إلى أن محمود قاسم خاض مباراته الثالثة مع الفريق ودخل في «فورمة الأداء»، ونفس الأمر بالنسبة لشقيقه حمدان الذي أدى المطلوب منه تماماً في أول مشاركة له، وأدى بشكل متوازن دفاعياً وأجاد في الرقابة، ووضح تجانسه سريعاً مع باقي زملائه في الفريق.
الإدارة تعلم الظروف
ومن جانبه نفى البرازيلي باتريسيو مدرب اتحاد كلباء أي نية لديه لتقديم استقالته عن تدريب الفريق في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق واحتلاله المركز الحادي عشر ـ قبل الأخير ـ في ترتيب جدول المسابقة برصيد نقطة وحيدة، مشيراً إلى انه يبذل قصارى جهده مع اللاعبين، وإدارة النادي تعلم ظروف الفريق جيداً والذي يحتاج إلى مجموعة من العناصر الجديدة لتدعيم صفوفه، ولكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك.
وهو ما يجعلنا نركز حالياً مع المجموعة الموجودة، خاصة وان هناك عناصر مستواها عادي وعناصر أخرى قادرة على التطور، موضحاً أن إدارة النادي على علم بكل هذه الأمور.
وأعترف مدرب اتحاد كلباء ان التوفيق غاب عن فريقه أمام الشباب رغم أن الطموح قبل المباراة تمثل في تقديم مباراة قوية وتحقيق نتيجة إيجابية، ولكن غياب اثنين من الأعمدة الأساسية للفريق وعدم توفيق بعض اللاعبين حال دون تحقيق طموحاتنا، مشيراً إلى أن الخسارة تعني وجود أخطاء لابد من تصحيحها في الفترة المقبلة.
وكشف باتريسيو ان الفريق الذي يقود حالياً مختلف تماماً عن ذلك الفريق الذي احتل صدارة دوري الدرجة الأول ونجح في قيادته للتأهل إلى دوري المحترفين، مشيراً إلى أن ذلك الفريق تم إعداده جيداً من أجل تحقيق هدفه حينئذ ؟
وهو الصعود إلى دوري المحترفين- أما الآن فان الفريق الحالي لم يعد بشكل كاف لدوري المحترفين نظراً لأن المجموعة الحالية من اللاعبين من عناصر الشباب، نافياً في الوقت نفسه ان يكون قلقاً من وضعية الفريق في جدول المسابقة، ومؤكداً انها وضعية يمكن إصلاحها في الفترة المقبلة.
غريجوري: مصيرنا في دوري المحترفين «سيئ»
ألقى الفرنسي غريجوري دو فرنينس المحترف في صفوف فريق اتحاد كلباء اللوم على زملائه في الفريق وحملهم مسؤولية الخسائر التي يتعرض لها الفريق في مسابقة دوري اتصالات للمحترفين وآخرها أمام الشباب بنتيجة 1/4 ضمن منافسات الجولة السابعة للمسابقة.
وعبر غريجوري عن حزنه للنتائج غير المرضية التي يمر بها فريقه، موضحاً أن كل مباريات الفريق في غاية الصعوبة، وكل مباراة تحفل بكم كبير من الأخطاء يرتكبها اللاعبون تتسبب في هذه الخسائر المتلاحقة، مضيفاً انه على الرغم من أن رغبتنا كل مباراة تتحدد بضرورة تحقيق نتيجة طيبة والحصول على أي نقاط، ولكننا غير قادرين على تحقيق هذا وما زال مسلسل تسرب النقاط مستمراً من بين أيدينا.
المعروف أن اتحاد كلباء يحتل المركز الحادي عشر ـ قبل الأخير- في جدول الترتيب العام برصيد نقطة واحدة من تعادل يتيم مع الأهلي و6 خسائر، وأحرز لاعبوه 8 أهداف فقط في المباريات السبع أحرز منها جريجوري 3 أهداف، وسكن شباك الفريق 21 هدفاً.
وانتقد المحترف الفرنسي زملائه بشدة، معتبراً أن بعض اللاعبين لا يستوعبون واجبات مراكزهم، وغير قادرين على تنفيذها، مما يؤدي لارتكاب أخطاء كثيرة تكبدنا خسائر كبيرة مثلما حدث أمام الشباب، مؤكداً أن أدائهم في هذه المباراة يعد الأسوأ ومعظم اللاعبين كانوا في غير حالتهم، موجهاً انتقاداً لهم بقوله انه إذا كان دوري المحترفين بصعوباته غير ملائم للفريق فإن دوري الدرجة الأولى هو الأفضل لنا.
وكان مهاجم اتحاد كلباء قد عبر عن غضبه أكثر من مرة خلال مجريات اللقاء من سوء أداء زملائه في الفريق وتوجه أكثر من مرة إلى مدرب الفريق البرازيلي باتريسيو على الخط الجانبي للملعب يشكو إليه بانفعال وصوت عال أخطاء اللاعبين.
وكشف جريجوري عن عدم تفاؤله بمستقبل الفريق في دوري المحترفين، مشيراً إلى ان المواجهات المقبلة أكثر صعوبة وإذا لم يتدارك اللاعبون أخطاءهم ستكون النتائج في غير صالح الفريق والمستقبل في هذه المسابقة سيئ.
تواجد تشيلي في مدرجات الشباب
على الرغم من أن المباراة أقيمت في يوم عطلة رسمية هو يوم الجمعة إلا أن الحضور الجماهيري لمباراة الشباب واتحاد كلباء كان ضعيفاً للغاية ويعد من أقل مباريات هذه الجولة في عدد الحضور الجماهيري، حيث لم يتجاوز 428 متفرجاً بدت مدرجات استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب خاوية بوجودهم.
وكان واضحاً أن من بين هذا الحضور عدد من جماهير اتحاد كلباء والتي زحفت خلفه على أمل تخطيه الأزمة التي يعيشها، ولكن دون فائدة، كما ظهر التواجد التشيلي من بين أبناء الجالية المساندة لمحترف الشباب كارلوس فيلانويفا الذي يعيش حالة تألق منذ مباراة الشارقة في الجولة الماضية.
وليد فاروق

