أصبح ابراهيما دياكيه هو كلمة السر ومفتاح الفوز الدائم للعنكبوت الجزراوي في مبارياته.

وهذا ما أكده وترجمه عمليا بعد نجاحه في استغلال مهاراته الفنية العالية وتحركاته الايجابية بالكرة وبدونها، ليقود الفريق الجزراوي إلى تحقيق فوز غال وثمين على الامبراطور الوصلاوي بثلاثة أهداف مقابل هدف في مباراة القمة التي جمعتهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي في ختام مباريات الجولة السابعة لدوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، سجل منها دياكيه هدفين، وصنع الثالث لأحمد جمعة، وبهذا الفوز قاد دياكيه الجزيرة بجدارة لاعتلاء الصدارة محل الوصل برصيد 17 نقطة، بينما تأخر الوصل إلى المركز الثالث برصيد 15 نقطة وبفارق الأهداف عن بني ياس.وبالعودة إلى المباراة، فمن حيث المستوى الفني جاءت فوق المتوسط فنيا، متباينة على مدار شوطيها، حيث جاء الشوط الأول متكافئا، وان كانت كفة الوصل الأرجح نسبيا نتيجة بعض الثغرات في الجانب الأيسر من دفاع الجزيرة نتيجة تقدم الظهير الأيسر عبدالله موسى للهجوم، مع عدم وجود تغطية في منطقته، استغلها اوليفيرا وصال وجال فيها ليشكل خطورة على مرمى الجزيرة.

إلى جانب تباعد بين خطي الدفاع والهجوم، ليستغلها الوصل في بناء هجماته بواسطة الاسباني يستي ومساعدة عيسى علي، وبالرغم من ذلك نجح الجزيرة من كرة ثابتة في تسجيل هدفه الأول عن طريق المتألق دياكيه، لينهي الشوط متقدما بذلك الهدف.

تبديلين

وفي الشوط الثاني بعد الدش البارد الذي أعطاه براغا مدرب الجزيرة للاعبيه وإقدامه على إحداث تبديلين بإخراج الأجنبيين باري ودلجادو، وأشرك محلهما سلطان برغش واحمد جمعة، ليلعب جمعة كوسط مدافع يسار للتغطية خلف عبد الله موسى، مع تقدم إبراهيم دياكيه كمهاجم صريح إلى جانب توني ومساندة سبيت خاطر قبل استبداله لتعرضه لشد عضلي وسلطان برغش وياسر مطر سيطر الجزيرة على منطقة المناورة، ورجحت كفته، وشكلت هجماته خطورة على مرمى الوصل بقيادة المزعج دياكيه الذي تمكن من تسجيل الهدف الثاني وصنع الثالث لأحمد جمعة.

أما بالنسبة للوصل في هذا الشوط فقد تبعثرت أوراقه وتباعدت خطوطه واستسلم مهاجموه للرقابة، رغم التبديلات التي أجراها مدربه البرازيلي فارياس في بداية هذا الشوط، وفي صحوة وصلاوية بعد اشتراك راشد عيسى محل سعيد الكأس الذي خرج للإصابة، نجح راشد في تضييق الفارق بالهدف الذي سجله، ويندفع لاعبو الوصل رغبة في التعادل.

ولكن من هجمة مرتدة ينجح المايسترو دياكيه في صنع الهدف القاتل لأحمد جمعة الذي كان وقعه كالصاعقة على لاعبي الوصل، ليحدث ارتباك في صفوفه يترتب عليه انفلات في أعصاب بعض لاعبيه، ما أدى إلى طرد قلب دفاعه محمد الشيبة لحصوله على إنذارين، ومن بعده عيسى علي للخشونة، ليكون ذلك عامل راحة واطمئنان للجزيرة لينجح في إنهاء المباراة فائزا بجدارة ليتربع على القمة.

محمد العنزي: الجماهير لعبت دوراً إيجابياً كبيراً وهدفنا الحفاظ على القمة

من المؤكد أن ابراهيما دياكيه مايسترو الجزيرة أصبح كلمة السر في الفريق الجزراوي وصانع الفرحة للجماهير الجزراوية بما يقدمه من مستوى ثابت وتألق دائم ويترجم ذلك الأداء بتسجيل الأهداف لتحقيق الفوز لفريقه، عن شعوره بذلك وتعليقه على المباراة قال دياكيه انه سعيد بذلك.

وأكد أن الجزيرة ليس ابراهيما دياكيه بمفرده، إنما هو فريق متكامل، وانه بمساعدة زملائه وتوجيهات مدربه براغا ينجح في القيام بدوره المرسوم، وواصل دياكيه ان هدفه هو ان يكون دائما عند حسن الظن به لرد جميل الجزيرة عليه، وأكد انه لا يهمه أن يكون الهداف، والاهم بالنسبة له ان يفوز فريقه أياً كان من يسجل.

وعن المباراة قال دياكيه: انها كانت مباراة صعبة وغاية في الأهمية، لأن الفوز فيها يجعلنا في الصدارة والخسارة تبعدنا عنها وتضعنا في موقف حرج، لذلك كانت توجيهات مدرب الفريق بالحذر في التعامل مع المباراة، ونجحنا في تنفيذ التعليمات بامتصاص حماس الوصل في الشوط الأول، وفرضنا اسلوبنا في الشوط الثاني وتمكنا من تحقيق الفوز الغالي. وحرص ابراهيم دياكيه على توجيه الشكر والتقدير إلى الجماهير الجزراوية التي زحفت إلى استاد محمد بن زايد آل نهيان لتشجيع فريقها.

وأكد أن وجود الجماهير كان من العوامل الرئيسية التي زادت من حماس اللاعبين ورغبتهم لتحقيق الفوز لإسعاد تلك الجماهير ، واختتم دياكيه مؤكدا أن الفوز على الوصل وهو احد الفرق المنافسة يعد محطة مهمة في مشوار البطولة الذي لازال طويلا، خاصة أن الفريق الجزراوي أمامه محطات ومباريات صعبة كثيرة، لأن جميع الفرق التي تلعب أمام الجزيرة تقدم أفضل مستوياتها، ما يضاعف ذلك من مسؤولياتنا في المباريات القادمة.

دور ايجابي للجماهير

ومن جانبه أعرب محمد العنزي المشرف على الفريق الجزراوي عن سعادته بالفوز واحتلال فريقه الصدارة، وأكد أن الجزيرة لعب مباراة كبيرة، خاصة في الشوط الثاني بعد تدخلات مدرب الفريق وعلاج الثغرة الدفاعية في الجهة اليسرى ، وواصل قائلا إن وجود الجماهير الغفيرة في الملعب كان له فعل السحر في قلوب اللاعبين حيث زاد ذلك من حماسهم وجعلهم يقدمون كل جهدهم لإسعادهم، وبالفعل نجحوا في ذلك، وللجمهور الشكر، وكذلك اللاعبين.

وأكد العنزي أن المباراة كانت صعبة خاصة أن الوصل فريق قوي ويملك عناصر جيدة، ولكن استبسال لاعبي الجزيرة حد من خطورة مفاتيح اللعب في الوصل، وخاصة يستي واوليفيرا، واختتم مؤكدا أن الفوز واحتلال الصدارة سيكونان دافعا وهدفا للاعبين في المباريات القادمة للحفاظ على الصدارة المستحقة تطلعا لمواصلة المشوار ونهايته النهاية السعيدة .

فوز في توقيت أهم

كما أكد عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوي ان الفوز الكبير الذي حققه العنكبوت الجزراوي على الوصل يعد فوزا مهما للغاية، خاصة انه جاء في توقيت اهم في مشوار البطولة، واكد ان ذلك الفوز يعادل ست نقاط كاملة لأنه تحقق على فريق منافس قوي على لقب البطولة، وواصل مبخوت مؤكدا ان المباراة كانت صعبة على الفريقين لحساسيتها ولذلك كانت توجيهات مدرب الفريق براغا للاعبين الحيطة والحذر في بدايتها لامتصاص حماس لاعبي الوصل.

وواصل مشيرا إلى أن تدخلات براغا في الشوط الثاني كانت ايجابية حيث أعاد التوازن لصفوف الفريق في الأداء ونجح في استغلال الثغرات الدفاعية في الهجمات المرتدة ليؤكد فوزه بالهدف الثالث ، وأشار مبخوت ان الفوز وان كان مهما إلا انه ليس نهاية المشوار الذي لايزال طويلا ويتطلب الثبات في المستوى والتعامل مع كل المباريات على أنها مباريات كؤوس.

واختتم موجها الشكر والعرفان إلى الجماهير الوفية التي كان لوجودها وتشجيعها للاعبين فعل السحر في تحقيق الفوز، وأعرب عن أمله أن يستمر ذلك الإقبال في جميع المباريات القادمة حتى ينجح الفريق في تحقيق أهدافه.

الصدارة والمكان الطبيعي

أما صالح بشير مدافع الفريق الجزراوي فقد أكد أن الفوز الذي حققه فريقه على المتصدر الوصلاوي كان غاية في الأهمية لأنه مكن الجزيرة من اعتلاء عرش الصدارة، واشار إلى ان الفوز على الفرق المنافسة يعتبر عاملا مهما في مشوار البطولة لأنه بحساب النقاط يعادل 6 نقاط.

وأضاف صالح بشير مؤكدا انه وزملاءه اللاعبين كانوا عاقدين العزم قبل انطلاقة المباراة على الخروج بنقاط المباراة الثلاث، بغض النظر عن الأداء أو عدد الأهداف.

واختتم مؤكدا ان باب المنافسة على اللقب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه، فالمشوار لا يزال طويلاً، وملامح المنافسة لم تتحدد بعد.

مؤنس برهان