تنطلق اليوم منافسات كأس آسيا لمنتخبات الناشئين لكرة القدم تحت 16 سنة في العاصمة الأوزبكية طشقند، وتستمر حتى 7 نوفبمر المقبل، وتستضيف أوزبكستان البطولة للمرة الثانية على التوالي بعد أن كانت أرض الحدث عام 2008.

وشهدت البطولة وقتها انتصاراً إماراتياً باهراً بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد مسيرة دراماتيكية في البطولة، كان نتاجها الإصرار الإماراتي حاضراً بالتواجد ضمن الأربعة الكبار في البطولة وتمثيل القارة الآسيوية في مونديال نيجيريا.والحدث هذه المرة على الأرض نفسها، طشقند العاصمة الأوزبكية، والطموحات الإماراتية حاضرة أيضاً من خلال منتخبنا الوطني تحت قيادة المدرب الوطني بدر صالح، الذي أكد للاعبيه في اجتماع مغلق أن الهدف الأساسي التأهل إلى مونديال المكسيك المزمع إقامته العام المقبل، ومن ثم المنافسة على اللقب كهدف ثان في استراتيجية منتخبنا في النسخة الحالية للبطولة.

وتشهد البطولة مشاركة 16 دولة تم تقسيمها على أربع مجموعات، الأولى تضم أوزبكستان وطاجكستان والأردن وإندونيسيا، والثانية تجمع إيران وسوريا وكوريا الشمالية وعمان، والثالثة تضم اليابان وأستراليا وتيمور الشرقية وفيتنام، فيما تجمع الرابعة كلاً من الإمارات والعراق والصين والكويت.

ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور قبل النهائي، علماً ان المنتخبات الحاصلة على المراكز الأربعة الأولى تحصل على بطاقات المشاركة في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً التي تقام العام المقبل في المكسيك.

وستقام منافسات البطولة على استادي باختاكور وجار في العاصمة طشقند، وكانت إيران توجت بلقب النسخة الماضية من البطولة عام 2008 التي أقيمت في أوزبكستان أيضاً عقب فوزها على كوريا الجنوبية 2-1 في المباراة النهائية وتنطلق منافسات اليوم بإقامة أربع مباريات لحساب المجموعتين الأولى والثانية، حيث تجمع المباراة الافتتاحية بين أوزبكستان وأندونيسيا، فيما الثانية بين الأردن وطاجيكستان، فيما تتواجه إيران وعمان، وسوريا مع كوريا الشمالية.

منتخبنا يواصل الاستعداد

وبدوره يدشن منتخبنا الوطني مشواره في نهائيات كأس آسيا للناشئين غداً الاثنين بلقاء نظيره الكويتي على استاد جار، ولأجل ذلك قام المدرب بدر صالح بتجهيز لاعبيه بالخطة الفنية التي ستتبع في المباراة، حيث خاض منتخبنا يوم أمس تمريناً على الملعب الرئيسي لمدة 45 دقيقة.

وذلك بحسب تعليمات الاتحاد الآسيوي لكل المنتخبات، فيما خاض الفريق أول من أمس حصته التدريبية في ملعب قبراي، وهو ملعب شبه مهجور، وذو أرضية صلبة، دفعت المدرب إلى تغيير في الحصة التدريبية بسبب الأرضية، غير ذلك بدا الحماس على لاعبينا واضحاً من خلال الحصص التدريبية الثلاث التي خاضوها في طشقند، حيث يعول منتخبنا على بداية قوية تؤهله لمواصلة المشوار والتأهل إلى الدور الثاني، ومنها إلى نهائيات كأس العالم، فيما يختتم منتخبنا مساء اليوم استعداداته الفنية والبدنية عشية مواجهة نظيره الكويتي.

اهتمام ورعاية

وأثنى عبدالرحمن الحداد مدير منتخبنا الوطني على الاهتمام الذي تلقاه منتخبات الإمارات من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، وما عمد إليه مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد بوضع استراتيجية تطوير منتخبات الإمارات، وقال: هذا المنتخب صغير السن ولديه لاعبين موهوبين، ورئيس الاتحاد شخصياً متابع لهم.

ويؤكد الحداد أن كل المنتخبات في المجموعة الرابعة متقاربة فنياً، مضيفاً: لعبنا مباريات ودية خلال فترة التحضيرات للبطولة مع منتخبات تتشابه في أسلوب لعبها مع المنتخبات التي سنواجهها في البطولة الآسيوية، حيث لعبنا ودياً مع المنتخب الياباني الذي يشابه أسلوب لعبه أسلوب المنتخب الصيني، وكذلك واجهنا سوريا وعمان لتشابه أسلوب لعبهما مع منتخبي العراق والكويت، ونأمل الظهور في البطولة بشكل جيد.

وأثنى الحداد على حماس اللاعبين وجديتهم خلال الحصص التدريبية ومن خلال الاجتماعات التي يعقدونها مع اللاعبين. وأكد الحداد أن المنتخب الوطني خاض معسكراً إيجابياً في تركيا قبيل القدوم إلى طشقند، وكان فرصة لتهيئة اللاعبين لأجواء البطولة الآسيوية، مما يؤمل أن ينعكس على أداء المنتخب في البطولة القارية.

الرميثي يطمئن على البعثة

أجرى محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم اتصالاً هاتفياً مع عبدالرحمن الحداد مدير المنتخب ليطمئن على أفراد بعثة منتخبنا في نهائيات كأس آسيا للناشئين، وآخر التطورات في التحضيرات التي يقوم بها «الأبيض» استعداداً لمباراته المرتقبة غداً الاثنين أمام نظيره الكويتي في مستهل مشوار المنتخبين في نطاق المجموعة الرابعة، كما تلقى الحداد اتصالاً هاتفياً بهدف الاطمئنان كذلك من محمد عبيد حماد مدير المنتخبات الوطنية، وعبيد مبارك مدير الإدارة الفنية في الاتحاد.

يذكر أن الدكتور سليم الشامسي عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس البعثة، وصل يوم أمس إلى طشقند بعد أن تأجل وصوله 24 ساعة، يرافقه عبيد مبارك وبرنارد شوم مدير تطوير المدربين.

20 ألف دولار للمشاركة في «آسيوية» الشباب والناشئين

بحثت اللجنة المنظمة لبطولات الفئات العمرية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دفع المنتخبات المشاركة في تصفيات بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً والشباب تحت 19 عاماً للنسخة المقبلة عام 2012، مبلغ 20 ألف دولار من أجل تغطية جزء من نفقات التنظيم والاستضافة، في حين ستدفع الدول المضيفة للتصفيات بقية التكاليف، ويتكفل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدفع كلفة جميع مسؤوليه.

جاء ذلك في اجتماع للجنة في الصين برئاسة جونجي اوغورا عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الياباني للعبة. وبالإضافة إلى ذلك تمت المصادقة على تعليمات إقامة تصفيات البطولتين، علماً ان جميع قرارات اللجنة ترفع إلى المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من أجل المصادقة عليها.

وكانت النسخة الأولى من منافسات بطولة آسيا للناشئين عام 1984 أقيمت من أجل توفير الفرصة لخوض مزيد من المباريات التنافسية أمام فئات الناشئين والشباب في الدول الأعضاء بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وكانت البطولة تقام في وقت سابق تحت مسمى بطولة آسيا للناشئين تحت 17 عاماً، ولكن تم إعادة تسميتها وتعديل نظامها لتصبح بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً، وذلك كي تتوافق مع برنامج بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم للفئات العمرية.

وتقام البطولة كل عامين، حيث ان المشاركة فيها للاعبين دون 16 عاماً، وهي تعتبر في ذات الوقت مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً. وتتأهل المنتخبات الحاصلة على المراكز الأربعة الأولى في البطولة إلى نهائيات كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً والتي تقام العام المقبل في المكسيك.

ويسعى الاتحاد الآسيوي إلى تعزيز الارتقاء ببطولاته للفئات العمرية، وهو ما سبق وأن أكد عليه محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي بقوله: تنظيم البطولات هو جزء من عمل هذه اللجنة، ولكن الارتقاء إلى مستويات أعلى يعتبر جزءاً من مهام هذه اللجنة، ويجب أن تعمل اللجنة على وضع سياسات تساعد برامج تطوير الناشئين والشباب. وقال أيضاً: عندنا مهرجانات الواعدين تحت 13 و14 عاماً للصبيان والبنات، بالإضافة إلى بطولات المدارس ضمن مشروع الرؤية الآسيوية.. مستقبل كرة القدم الآسيوية هو الشباب.

طشقند ـ عمر جمعة