انطلق صباح امس سائقو «فريق أبوظبي بي بي فورد»، الذي يحظى بدعم «هيئة أبوظبي للسياحة»، لاختبار المسارات المتنوعة لرالي اسبانيا، الجولة قبل الأخيرة من بطولة العالم للراليات والتي تجري فعالياتها لغاية يوم الاحد 24 اكتوبر.

وأبدى خبيرا الطرقات الترابية جاري ماتي لاتفالا وميكو هيرفونين إصراراً على تسجيل بداية قوية في المنافسات الافتتاحية للسباق، التي تخللتها مسارات مفروشة بالحصى بخلاف راليات اسبانيا في السنوات الماضية، ووصلا مركز الصيانة في المركزين الثالث والخامس على الترتيب.

وأنهى الشيخ خالد القاسمي، الذي يسجل مشاركته الرابعة في اسبانيا، المنافسات الصباحية بنجاح محرزاً المركز الـ12. وشهدت منافسات اليوم الاول تقلص الفارق الزمني بين أصحاب المراكز الخمسة الأولى إلى 5 ,24 ثانية.

وشكلت المرحلة الاولى (94 ,35 كلم) الجديدة بالكامل تحدياً صعباً أمام جميع المتبارين، لما تضمنته من مسارات مختلفة وحصى متناثرة منعت سائقي «فريق أبوظبي بي بي فورد» من الحصول على التحكم المطلوب. إلا أن لاتفالا، الفائز مرتين هذا الموسم، أنهى المرحلة مسجلاً ثاني أسرع زمن ومتأخراً بفارق 7 ,2 ثانية فقط عن سيباستيان لوب، الذي أحرز المركز الاول 60 مرة خلال مسيرته الاحترافية في البطولة. وحافظ الشاب الفنلندي على مركزه خلال المرحلتين التاليتين منهياً المنافسات الصباحية في المركز الثالث ، متأخراً بفارق 2 ,1 ثانية فقط عن الفرنسي سيباستيان اوغير الذي حل ثانيا.

وقال لاتفالا: «أعاقت الحصى تقدمي، فقد كان علي التحلي بالصبر وتجنب الانطلاق بسرعة لضمان عدم خروج السيارة من المسار». وأضاف: «كانت منافسات شاقة وزاد من صعوبتها تشكل الضباب في ساعات الصباح الأولى، واظن أني سأكون بحال افضل اذا تجنبت أخطائي الصغيرة».

واعتمد القاسمي على الملاحظات المسجلة في الجولة التمهيدية وتوجيهات ملاحه المتمرّس مايكل اور لإنهاء المرحلة الثانية (9 ,14 كلم) التي اتصفت بضيق ووعورة طرقاتها بدون اخطاء. وادرك بطل الراليات الإماراتي اهمية التركيز لإيجاد النسق الملائم واستطاع دخول مركز الصيانة بعد اتمام المرحلة الثالثة ? التي شملت مسارات اسفلتية وترابية - بنجاح.

وأثمرت القيادة المتوازنة التي اعتمدها القاسمي في إنهائه جميع المراحل الصباحية الثلاث في المركز الـ 12، ووصل مرآب الصيانة متأخراً بفارق 30 ثانية فقط عن العشرة الأوائل.

وأشار القاسمي إلى كميات الحصى المتناثرة على مسارات السباق، وقال: «ساهمت السيارات المنطلقة أمامنا في زيادة كميات الحصى، الامر الذي قلل من تحكم الاطارات». وأضاف: «سعدنا بالتسابق على مسارات ترابية في اليوم الاول للجولة وآمل ان يكون التوفيق حليفنا اثناء التسابق على نفس المراحل في منافسات بعد الظهر».

من جهة أخرى واصل بدر الجابري وماجد الشامسي، سائقا «فريق أبوظبي للناشئين» المشاركان في بطولة «فيستا سبورت تروفي انترناشيونال» بدعم من «هيئة أبوظبي للسياحة» وبرنامجها الطموح لتطوير المواهب الإماراتية، مساعيهما لإنهاء الجولة الاسبانية على منصة التتويج.

واجتهد الجابري، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة، لتعزيز مركزه من خلال القيادة بحذر وتجنب الأخطاء استعداداً لمنافسات المسارات الاسفلتية التي يفضلها في اليوم الثاني والثالث للسباق.

ولفت الجابري إلى أهمية الاستفادة من هذه التجربة وقال: «لم يسبق لي التنافس في هذه الظروف وستكون لجولة اسبانيا فائدة كبيرة في تعلم المزيد واكتساب مهارات جديدة».

واختتم الجابري والشامسي منافسات اليوم الأول الصباحية في المركزين الثالث والرابع على التوالي.

وبالإضافة لمنافسات بعد ظهر يوم الجمعة، بانتظار المشاركين في رالي اسبانيا 10 مراحل أخرى يخوضون غمار 6 منها يوم السبت و4 في اليوم الثالث والأخير للسباق.